الشركات العالمية تتدفق بمشاريع صناعية على اسواق الدولة: دعوة رجال الاعمال بدبي لاستخراج الماس في جنوب افريقيا - البيان

الشركات العالمية تتدفق بمشاريع صناعية على اسواق الدولة: دعوة رجال الاعمال بدبي لاستخراج الماس في جنوب افريقيا

تقدمت شركات عديدة من مختلف أنحاء العالم بطلبات لمستثمرين اماراتيين للدخول بشركات مشتركة وللترويج لسلع ومنتجات وخدمات في مختلف الفروع الاقتصادية ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري تدفق الشركات الاقليمية والعالمية على سوق الدولة . وقال محللون اقتصاديون إن السوق الاماراتية أحد أهم الاسواق الجاذبة للشركات العالمية التي ترغب بالعمل في المنطقة عبر الدولة مشيرين ان الشركات الجديدة الراغبة بالدخول لاسواق الامارات قدمت عروضاً مغرية للتعاون المشترك بحيث تستطيع العمل سوياً دون الاضرار بمصالح احد الاطراف سواء الطرف المحلي أو الخارجي أو الموزعين المباشرين. وقد دعت شركة باكستانية صناعية رجال الاعمال في الامارات للمشاركة في مجمع سماد تحت التشييد سواء بالمساهمة في شراء أسهم في رأسمال الشركة أو بالمشاركة وتبلغ تكلفة المشروع 215 مليون دولار منها 64 مليون دولار رأسمال مكتتب. كما دعت شركة كينية تعمل في مجال توزيع المنتجات البترولية شركاء لتمويل اقامة وادارة 30 محطة توزيع منتجات بترولية تكاليفها التقديرية أربعة ملايين دولار امريكي في كينيا. وقد اعلنت تلك الشركات دعواتها للمشاركة بالمشاريع المختلفة عبر غرفة تجارة وصناعة دبي. وقد دعت شركة سياحية سعودية رجال الاعمال بالدولة للمشاركة في مشاريع ترغب طرحها للاستثمار في المدينة المنورة حيث ان المشروع المقترح هو استئجار وتشغيل مبنى سكني جديد يمكن استغلاله كفندق مؤلف من 168 غرفة يبعد عن الحرم النبوي الشريف 200 متر ويصنف بمستوى اربعة نجوم على ان المشروع يحقق عائداً صافيا 20% كما أن عقد الايجار مع الفندق لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة اخرى ويقدر حجم الاستثمار بستة ملايين ريال سعودي. كما دعت شركة ايطالية رجال الاعمال بالدولة للاستفادة من عروضها في تقديم خدماتها في مجال تمليك الشقق في المدن الايطالية حيث ستساعد الشركة في ترتيبات الرهن والصيانة والمشورة القانونية والدعم الضروري كما ترغب في تقديم خدماتها في مجال القطع الاثرية والاثاث واللوحات الفنية والنسيج. وترغب شركة تعمل في مناجم الذهب جنوب افريقيا بيع منجمها الكائن في مزرعة مساحتها 760 هكتاراً في مدينة (ماتا ليبيرج) 70 كيلوا متراً شمال جوهانسبيرج بمبلغ عشرة ملايين (راند) كما دعت شركة أخرى تعمل في مجال استخراج الماس بجنوب أفريقيا رجال الاعمال في دبي للاستثمار في استخراج الماس بولاية (الرأس الشمالية) وذلك من خلال ثلاثة مناجم. ويقدر احتياطي الماس الخام بحوالي 660 مليون دولار امريكي. ودعت شركة سياحية مصرية رجال الاعمال في الدولة إلى الدخول في مشروع مشترك يتكون من فندق أربعة نجوم 200 غرفة اضافة الى 50 شاليه ومباني خدمات ومساكن للعاملين ومبان ترفيهية بتكلفة استثمارية مشتركة تبلغ 80 مليون جنيه مصري ونسبة المشاركة المقترحة تتراوح ما بين 45 الى 50%. وقد ابدت شركة المانية رغبتها في الدخول بمشروع مشترك يكون مقره المنطقة الحرة بجبل علي لانتاج جهاز جديد الكتروني لمراقبة وتعديل العناصر الحساسة وسلوك مشغلي المركبات الآلية للمناوبة ومن ثم تسويقه دوليا حيث تبلغ التكلفة الاجمالية 2 مليون دولار امريكي. وقد وجهت الغرفة التجارية الصناعية بالطائف لرجال الاعمال دعوة للمشاركة سواء بالتمويل المشترك او المرابحة او التمويل بالارباح في مشروعين استثماريين قيمتهما سبعة ملايين ريال سعودي وهما بمجال الامن الغذائي. ودعت سفارة جمهورية النيجر بالمملكة العربية السعودية رجال الاعمال في دولة الامارات إلى الدخول في مشروع مشترك لانشاء مصنع للزجاج بتكلفة قدرها 50 مليون درهم حسب دراسة الجدوى حيث تتوفر في النيجر المواد الخام الاساسية من الحصا والرمال. وأكد محللون اقتصاديون ان دولة الامارات تركز على موضوعات المشاريع الصناعية حيث أرست قواعد اساسية وخطط استراتيجية لهذه المسألة الى جانب التأكيد على نقل التكنولوجيا الى الدولة. يذكر أن دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أكدت على أن الصناعات الصغيرة بالدولة تعمد إلى استيراد التقنيات التي تطبقها من دول شرق اسيا لا سيما الهند التي تعتبر مصدراً لاكثر من 50% من تقنيات المصانع الصغيرة. وقالت الدراسة التي اعدتها الدكتورة سهير السبع الخبيرة الصناعية بالغرفة ان 67% من التقنية الخاصة بالصناعات الكبيرة تم تأسيسها كمشروعات تسليم مفتاح وتعتمد على نقل كامل للتكنولوجيا بدءاً من تصميم المصنع الى استيراد الآلات والمعدات الى التقنيات المطبقة, والعمالة الأجنبية بالكامل, بما يشمل توصيف كافة العمليات الانتاجية والادارية والتسويقية. والملاحظ أن العمالة الأجنبية تمثل ما يزيد على 91% من جملة مستخدميها, بينما يقتصر دور المواطنين في عدد محدود من هذه المصانع على وظائف الادارة العليا. وهذا يوضح أن هذه الشريحة من المصانع تطبق فنونا تقنية متقدمة للغاية, غير أنها لا تسهم في نقلها الى الاقتصاد المحلي أو الصناعة الوطنية, حيث تبقى هذه التقنيات الانتاجية والتسويقية من أسرار هذه المصانع التي لا تسمح بتسربها. ولا تختلف المصانع الوطنية الكبيرة الحجم عن المصانع الأجنبية أو المشتركة في الاعتماد على استيراد منظومة الانتاج كلها بدءا بالتقنية والآلات والعمالة. والملاحظ أن نسبة العمالة الوطنية لم ترتفع كثيرا في المصانع الوطنية المملوكة بالكامل لمستثمرين مواطنين عنها في المصانع الاجنبية أو المشتركة. وكان تبرير أصحاب المصانع لذلك هو عدم توافر الكوادر الوطنية المتخصصة والمدربة على تشغيل التقنيات المتقدمة والتي ترغب في العمل بهذه المصانع بمستوى الأجر والمخصصات التي تقبل بها العمالة الاجنبية. وقد تساوت المصانع الكبيرة الوطنية والاجنبية أيضا في عدم اهتمامها بالترابطات الامامية والخلفية مع غيرها من المصانع المحلية, وظل معظمها بعيدا عن التفاعل المتبادل مع الاقتصاد المحلي. المصانع المتوسطة الحجم: تقدر نسبة المصانع الالية بالكامل بنحو 53% من المصانع المتوسطة الحجم العاملة في الدولة, بينما اقتصرت نسبة المصانع شبه الآلية منها على نحو 37%, وبلغت نسبة المصانع التي أقيمت على أساس تسليم المفتاح في هذه الشريحة نحو 32%, بينما اعتمدت 52% منها على تقنيات مستوردة ضمن آلاتها ومعداتها المستوردة من الخارج كنظام متكامل, أما بقية مصانع هذه الفئة فقد اعتمدت على مزج الآلات المستوردة غالبا مع بعض الآلات والمعدات المصنعة محليا ضمن نظام إنتاجي صمم ليتوافق مع الظروف المحلية للصناعة, والإمكانيات المتاحة للمستثمر في كل مشروع. وعلى عكس ما يمكن استنتاجه من التقييم الأولي لهذه الشريحة فإن التحليل العلمي والمنطقي يوضح أن هذه الفئة الاخيرة من المصانع التي مزجت التقنيات والآلات المستوردة مع آلات محلية وطوعتها لظروف الاقتصاد المحلي قد أسهمت في نقل التكنولوجيا بالمفهوم العملي أكثر من الفئات الأولى التي اعتمدت على نقل مصنع بالكامل أو نظام إنتاجي يطبق محليا على النسق ذاته الذي يطبق به في دولة أخرى دون مراعاة للفروق بين وضعية ومتطلبات الاقتصاد المحلي والاقتصاديات الأخرى. ومن ذلك يمكن استنتاج أنه على الرغم من أن تطبيق التقنيات الانتاجية المتقدمة كان أكثر وضوحا في الصناعات كبيرة الحجم, الا أن فرصة انسياب التقنيات المتقدمة الى القطاع الصناعي المحلي كانت أكثر وضوحا في شريحة المصانع متوسطة الحجم. الصناعات الصغيرة تراجعت نسبة هذه الشريحة من الوحدات الصناعية في الامارات تدريجيا بينما ارتفعت نسبة المصانع الآلية بالكامل منها الى 22% على حين ارتفعت نسبة مصانعها شبه الآلية الى نحو 56% واقتصرت نسبة المصانع اليدوية على 22% ونتيجة لبساطة العمليات الانتاجية في هذه الفئة من الصناعات فقد كان إسهامها في نقل التكنولوجيا محدودا بالمعيار الكمي. غير أن الملاحظ هنا أن الفنون الانتاجية المبسطة نسبيا التي تميزت بها الصناعات الصغيرة تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة للامارات ودول الخليج عموما باعتبار أن بساطتها تسهل فرص العمل والتدرب عليها من قبل العمالة الوطنية لا سيما وأنها لا تزال محدودة الخبرة والتجربة نسبياً. كما أن بساطتها تشجع على تطويرها وتعديلها طبقا للظروف المحلية, إضافة الى أن إنخفاض تكلفة الحصول عليها تشجع المستثمرين الوطنيين على الاتجاه للقطاع الصناعي. إضافة لذلك فإن الصناعات الصغيرة تسهم في نقل التقنيات التي تطبقها الى باقي القطاعات الاقتصادية من خلال تفاعلها مع المصانع الأخرى لشراء مدخلاتها, أو تفاعلها مع الاقتصاد عموما في تسويق منتجاتها باعتبار أن حجم رأسمالها وقيمة أعمالها يجعلانها تفكر أساسا بالحصول على احتياجاتها وتسويق منتجاتها محليا. ومن خلال هذا التفاعل تتسرب التقنيات التي تطبقها خارج حدودها, كما يكون هناك تعديل مستمر لتطوير معطيات هذه الصناعات طبقا لاحتياجات الاقتصاد المحلي. نوع النشاط كمحدد لنقل التكنولوجيا: كان التباين في مستوى نقل التكنولوجيا واضحا من قطاع صناعي لقطاع آخر. إذ تزايد الاتجاه نحو تطوير نسبة متزايدة من المصانع اليدوية الى تطبيق فنون إنتاجية شبه آلية أو آلية بالكامل. ما يعني رفع مستوى التكنولوجيا المطبقة في القطاع الصناعي عموما. غير أن الدراسة القطاعية تبين أن تطبيق التقنيات المتطورة كان أكثر وضوحا في صناعات الكيماويات ومنتجاتها ومنتجات النفط والبلاستيك, والصناعات المعدنية الأساسية, والورق ومنتجاته والطباعة والنشر على التوالي. يليها في ذلك قطاع المنتجات المعدنية والالات والمعدات. بينما كان معدل التطور في نقل التقنيات المتقدمة محدودا في كل من قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود, والخشب والمنتجات الخشبية والأثاث والصناعات التحويلية الأخرى, كذلك قطاع منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية. والجدير بالذكر أن القطاعات التي لم تحقق تطورا ملموسا في مستوى التقنيات المطبقة فيها كانت محكومة الى حد بعيد بطبيعة العمليات الانتاجية المطبقة, فمثلا صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لا تستطيع تجاوز فرضية الاعتماد الاساسي على القوى البشرية ومعادلة عامل لكل ماكينة حياكة, لذا يبقى التطور محصورا في تطور الآلات المستخدمة, وهو التطور الذي يصعب على المصانع تطبيقه باستمرار نظرا لما يعنيه من تكاليف إضافية كبيرة ترفع تكاليف المشروع الثابتة نتيجة إحلال آلات جديدة محل الالات المستخدمة, والتي لا يقل عمرها الافتراضي عن خمس سنوات في معظم الأحوال. المصانع متوسطة الحجم: تراوح التقنيات المطبقة فيها ما بين: التقنيات الشرق آسيوية مع زيادة حصة تايوان وكوريا اللتين تمثلان نحو 28% من التقنيات المطبقة. وتتراجع حصة الهند في هذه المصانع الى 40% بينما تطبق النسبة الأخرى تقنيات أوروبية أو أمريكية وعربية في عدد محدود منها. المصانع كبيرة الحجم: يكون التركيز أكبر على استيراد التقنيات الأوروبية والأمريكية التي تمثل نحو 43% من جملة التقنيات المطبقة فيها لا سيما في مجالات الصناعات الهندسية وصناعة المعادن الأساسية وبعض الصناعات الغذائية والبتروكيماوية, بينما تسيطر التقنيات الهندية والشرق آسيوية على نحو 45% تقريبا من الاستثمارات الكبيرة, خاصة بالنسبة لمصانع الملابس الجاهزة والنسيج. والواقع أن ذلك يلفت النظر الى أن مصادر التكنولوجيا الجيدة والمناسبة ليست حكرا على الدول المتقدمة, فهناك الكثير من التقنيات المتطورة في بعض الدول النامية, وهي وإن كانت في مجالات ضيقة ومحدودة الا انه بالامكان الاستفادة منها وتطبيقها محليا في عدد من الصناعات التي تكون هذه التقنيات أنسب لها سواء بسبب طبيعتها الخاصة أو استهدافها تسهيل تدريب الكوادر الوطنية عليها. كتب: علي شهدور

طباعة Email
تعليقات

تعليقات