بعد تراجع أسعاره: الذهب أفضل هدايا العيد للزوجات والبنات

لم يعد المعدن الاصفر الذي كان حلما يراود النساء لاقتنائه والتفاخر به حكرا على طبقة معينة, فأسعار الذهب الحالية أدت الى انفتاح شهية النساء على الشراء وبدون استثناء على اعتبار ان انخفاض الاسعار الى هذه المستويات قد لا يتكرر مرة ثانية . الرجال من جانبهم والذين غالبا ما يرافقون زوجاتهم الى أسواق الذهب للدفع فقط يرون ان الاسعار الحالية للذهب وفرت عليهم عناء البحث عن هدايا العيد الخاصة بالنساء والبنات معتبرين ان الذهب اصبح افضل وانسب ما يمكن تقديمه. تجار الذهب بدبي والشارقة اكدوا ان انخفاض اسعار الذهب وحلول عيد الفطر زادا من نسبة المبيعات والاقبال بنسب تتراوح ما بين 50 و60% وتوقعوا ارتفاع نسبة المبيعات خلال الايام القليلة المقبلة. ولكن ما الاسباب الحقيقية لانخفاض اسعار الذهب وما مدى تأثر الاسواق المحلية بهذا الانخفاض وما توقعات (تجار الذهب للمرحلة المقبلة,. وما سبب الاقبال الكبير على شراء الذهب) ؟ يقول سعيد المطروشي صاحب محلات المطروشي للذهب والمجوهرات بدبي والشارقة: انخفاض اسعار الذهب ولهذا المستوى منذ حوالي 20عاما يرتبط بالاوضاع السياسية والاقتصادية العالمية, فهناك العديد من الشركات العالمية في هونج كونج وسنغافورة وماليزيا اعلنت افلاسها, كما ان اندماج بعض البنوك العالمية مثل (سوس بنك وكريدت بنك) وطرح بعض البنوك والشركات لكميات كبيرة من الذهب داخل الاسواق أدت الى هذا الانخفاض لان اسعار الذهب ترتبط ايضا بالعرض والطلب. وحول مدى تأثر الاسواق المحلية بهذا الانخفاض يقول على مستوى المبيعات المحلية السوق لم يتأثر على اعتبار ان عمليات البيع والشراء تتم بالاسعار الحالية وهي بدون شك في صالح المستهلكين, ولكن على المستوى البعيد يمكن ان تؤثر على اوضاع الاسواق العالمية المضطربة اقتصاديا على السوق المحلي على اعتبار ان نسبة كبيرة من مبيعات الذهب تعتمد على اعادة التصدير وما يتم استهلاكه محليا هو نسبة قليلة قد لا تتجاوز 10% من الكميات التي يتم استيرادها سنويا. نقص المعروض ويقول سعيد المطروشي بان اسواق الذهب المحلية تعاني الان من نقص في كميات الذهب المعروضة بسبب احجام العديد من الشركات وتجار الجملة من ارسال الكميات المطلوبة في ظل الاسعار الحالية على امل ان ترتفع اسعار الذهب في الفترة المقبلة! وحول توقعاته المستقبلية لاسعار الذهب يقول (العودة الى الاسعار السابقة اصبحت صعبة وتوقعاتي هو ان تبقى الاسعار متذبذبة ما بين ارتفاع وانخفاض بسيط طوال عام 1998) . وحول حركة المبيعات داخل سوق دبي وسوق الشارقة يقول بان هناك تحسنا ملحوظا في نسبة المبيعات خاصة في سوق الشارقة بسبب السحوبات التي تتم اسبوعيا على كيلوجرام من الذهب وسيارة ومن المتوقع ان ترتفع نسبة المبيعات خلال الايام المقبلة. اما بالنسبة لسوق دبي فالامال معقودة على مهرجان التسوق وهناك موديلات وتشكيلات جديدة سيتم طرحها مع بداية المهرجان. الاسعار الحالية فرصة تاريخية للشراء ويقول محمد عماد الزعيم من مجوهرات البتول (لا شك ان انخفاض اسعار الذهب لهذا المستوى يعتبر فرصة تاريخية لشراء الذهب واعتقد بان احدا لم يكن يتوقع ان يصل سعر الغرام عيار 24 الى 35 درهما وعيار 22 الى 32 درهما وعيار 21 الى 30 درهما وعيار 18 الى 26 درهما, وهذه الاسعار بالطبع يضاف اليها قيمة المصنعية التي تعتمد على حسب العمل اليدوي. واضاف بان تزامن انخفاض الاسعار مع شهر رمضان واقتراب عيد الفطر زادت من نسبة الاقبال على الشراء خاصة من قبل المواطنين وابناء الجاليات العربية الذين يحرصون على تقديم الذهب كهدايا للزوجات والبنات حيث من المتوقع ان ترتفع نسبة المبيعات في الايام القليلة التي تسبق عيد الفطر. وحول نوعية الطلب على الذهب يقول (يختلف الطلب من جالية الى اخرى فالمواطنون مثلا يفضلون الذهب الايطالي المرصع بالماس والذهب المحلي والسعودي,وابناء الجاليات العربية يفضلون ذهب عيار 22 والاجانب خاصة الاوروبين يفضلون ذهب عيار 18, والاسيوين من هنود وباكستانيين يفضلون شراء الذهب الهندي. ارتفاع ملحوظ ويقول عصام الورع من مجوهرات المنارة (بالنسبة لتجارة الذهب فلها مواسم تزداد فيها نسبة المبيعات وغالبا ما تبدأ من نهاية شهر ديسمبر وتمتد حتى نهاية مايو بسبب اعياد الميلاد والاعياد الخاصة بالمسلمين اضافة الى تدفق اعداد كبيرة من السياح الاوروبيين للدولة هربا من البرد القارس في بلدانهم. واضاف بان عمليات السحب الاسبوعي التي تتم في سوق الذهب بالشارقة زادت من نسبة المبيعات وجذبت العديد من المتسوقين من مختلف امارات الدولة على اعتبار ان هناك فرصة لربح كيلو من الذهب او سيارة مقابل كل مشتريات تصل الى 300 درهم. وحول توقعاته المستقبلية لاسعار الذهب يقول (لا يمكن ان تستمر الاسعار على وضعها الحالي انما ستعاود الى الارتفاع تدريجيا ولكن قد لا تصل الى الاسعار التي سبقت الانخفاض ومن هنا فقد يكون شراء الذهب حاليا فرصة لا تعوض. واشار ايضا الى ان هناك نقصا كبيرا في كميات الذهب المتوفرة بالمحلات بسبب احتكار الشركات وتجار الجملة للذهب خاصة في ظل الاسعار الحالية. ليس على مستوى التوقعات ويقول بيدروس من مجوهرات ندى (بان نسبة الاقبال على سوق الذهب بدبي شهدت تحسنا بنسبة تصل الى 30% وفي سوق الشارقة بنسبة قد تصل الى 40% عكس التوقعات حيث كنا نتوقع ان تكون نسبة الاقبال اكبر خاصة وان هناك حملة ترويجية ضخمة يتم فيها تقديم كيلوجرام من الذهب كل اسبوع مقابل شراء ذهب بما قيمته 300 درهم. وعن حجم المبيعات يقول: (نسبة كبيرة من المتسوقين هم من رعايا الدول الاسيوية وتحديدا الهند وباكستان وهؤلاء يحرصون دائما على المشاركة بالسحوبات ومشترياتهم غالبا ما تكون بالحدود التي تخولهم الحصول على الكوبونات الخاصة بالسحوبات ولكن نأمل ان تشهد الاسواق زيادة اكبر في المبيعات خلال العشرة الاواخر من رمضان. الاسعار الحالية تشجع على الشراء في اسواق الذهب بدبي والشارقة كان لنا هذه اللقاءات مع المتسوقين. يقول جمعان سالم من ابوظبي (لاشك ان الاسعار الحالية للذهب هي مغرية وتشجع على الشراء خاصة ونحن على ابواب عيد الفطر لتقديمها كهدايا للزوجة والبنات وهذه تعتبر من العادات والتقاليد الدارجة لدى المواطنين, ونحرص على شراء الموديلات الجديدة والنوعيات الجيدة) . واضاف لم أفكر بشراء كميات كبيرة بهدف التجارة على اعتبار ان الاسعار متقلبة فهناك من المؤشرات ما يقول بأن الاسعار ستنخفض اكثر وهناك من يرى بأنها ستعاود الارتفاع, لذلك اكتفينا بشراء ما هو مطلوب للعيد وهدايا خاصة ايضا للبنات لتفوقهن في المدارس كنوع من التشجيع لمواصلة التفوق. متردد بتوفيرة العمر ويقول عصام عبدالرحمن (جئت لشراء كيلو من الذهب بكل ما وفرته طيلة السنوات الماضية, ولم أصدق بأن سعر الكيل الان وصل الى 35 الف درهم بعد ان كان يصل الى 45 الف درهم في السنوات السابقة, وهذه هي اول محاولة لي للتجارة بالذهب ولكن المشكلة سألت اكثر من محل في دبي والشارقة وحتى الان لم احصل على كيلو كاملة بسبب نقص الذهب لدى المحلات كما يقولون, ولكن وعدني احد التجار بتوفير الكمية المطلوبة ولكن لا اخفي عليك بأني متردد من هذه المغامرة لاحتمالية انخفاض الاسعار, ولكن هناك تشجيع كامل من قبل زوجتي. وعندما طلبنا منه التصوير اعتذر مازحاً اخشى اولا من الحسد وثانيا من السرقة على اعتبار اني قد اعتبر من اصحاب رؤوس الاموال المطموع بهم دائما. فسحة كلفت 1200 درهم ويقول فاروق المحمدي (جئت بصحبة زوجتي لسوق الذهب بالشارقة من اجل الفسحة بعد الافطار واخذ فكرة عن الاسعار ولكن هذه الفسحة كلفتني كل ما بحوزتي وهو 1200 درهم, لانه وجدنا ان اسعار الذهب مغرية وهناك موديلات جديدة واقنعتني ايضا بأن هناك فرصة للفوز بكيلو جرام من الذهب او سيارة في نهاية المهرجان. وتقول زوجته بأن هناك جولة اخرى لسوق الذهب لشراء هدايا للبنات بمناسبة عيد الفطر واعتقد بأنها ستكون اكثر من الجولة الاولى على اعتبار اننا لم نكن نفكر بالشراء ولكن انخفاض اسعار الذهب لهذه المستويات هو فرصة لا تعوض بالنسبة للنساء. ميزانية ثلاثة الاف اما عبدالله حسن الجسمي فيقول سمعنا عن انخفاض الاسعار والسحوبات التي تتم اسبوعيا في سوق الذهب وجئنا الى دبي على اعتبار ان هناك فرصة للفوز ولكن يبدو ان الامل ضئيل خاصة في ظل تواجد اعداد كبيرة من المتسوقين الاسيويين الذين غالبا ما يحالفهم الحظ. واضاف: نحرص على شراء الذهب في مناسبات الاعياد وفي السابق كان الذهب يحتاج الى ميزانية كبيرة اما الان فقد خصصنا مبلغ ثلاثة الاف درهم وباعتقادي انها ستكون كافية في الاسعار الحالية, والهدية ليست بقيمتها المادية وانما بقيمتها المعنوية. تحقيق وتصوير - عماد عبدالحميد

تعليقات

تعليقات