(صدور كتاب (الجات ومنظمة التجارة العالمية ـ الآثار على دولة الامارات - البيان

(صدور كتاب (الجات ومنظمة التجارة العالمية ـ الآثار على دولة الامارات

اكد سمو الشيخ سلطان بن خليفه آل نهيان رئيس ديوان ولى عهد أبوظبى اهتمام أبوظبى بالعلم والمعرفة واحتفائها بالمتخصصين لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى البلاد . وقال سموه فى تقديم لكتاب( الجات ومنظمة التجارة العالمية ــ الاثار على دولة الامارات والدول العربية( الذى صدر عن ديوان ولى عهد أبوظبى امس ان اصدار هذا الكتاب يضيف مبادرة جادة من قبل ادارة البحوث والدراسات فى الديوان من خلال تشجيعها للكتابات الجادة والمتخصصة لتأخذ طريقها للقارىء العادى والمتخصص) . وأعرب سموه عن سعادته لتقديم هذا الكتاب الهام لجميع المهتمين باعتباره يتناول موضوعا مطروحا بقوة على الساحة حاليا . وبدوره أكد الشيخ سعيد بن سيف آل نهيان مدير ادارة البحوث والدراسات بديوان ولى عهد أبوظبى أهمية اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية والتى ارتفعت عضويتها لتصل الى 131 دولة واقليم حتى نهاية مايو 1997 تبلغ حصتها الاجمالية اكثر من 90 فى المئه من التجارة العالمية . وقال الشيخ سعيد بن سيف آل نهيان ان السنوات القليلة الماضية شهدت تحولا كبيرا فيما يتعلق بعلاقة الدول العربية باتفاقية الجات والمنظمة اذ تحول التجاهل والنفور المزمن تجاه تلك المؤسسات الى اقبال عليها واحتفاء بها وحرص على الانضمام اليها . وأضاف أنه فى حين لم يتعد عدد الدول العربية المشاركة فى جولة أورجواى الخمس دول فقد انضمت حتى الآن معظم الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية وتقدمت بقية الدول العربية بطلبات العضوية وهى بصدد اكمال الاجراءات الخاصة بالانضمام . وأشار الى أن الكتاب الذى يقع فى 496 صفحة جمع معلومات وفيرة وتفصيلية شملت تطور اتفاقية الجات منذ نشأتها وحتى اخر الجولات ـ جولة أورجواى ـ ومؤتمر مراكش الوزارى فى ابريل 1994 وصولا الى المؤتمر الوزارى الذى عقد فى سنغافوره خلال الفترة 9 ــ 13 ديسمبر 1993 . وقال الشيخ سعيد ان الكتاب قام أيضا بدراسة وتحليل الاثار المحتملة لما تم التوصل اليه من اتفاقيات على دولة الامارات والدول العربية عموما . وأكد الدكتور ابراهيم على الجعلى مؤلف الكتاب أن هذا الكتاب يحتل أهمية تنبع بصفة خاصة من أهمية موضوعه حيث يتعرض للاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة( جات 1947 وجات 1994 ومنظمة التجارة العالمية التى بدأت الاشراف على تنفيذها منذ يناير 1995 وعلاقة الدول العربية بهما وشرح الاثار المترتبة على انضمام دولة الامارات وبعض الدول العربية لهما الى الان) . ووجه الدكتور الجعلى الشكر والتقدير لديوان سمو ولى عهد أبوظبى ممثلا بسمو الشيخ سلطان بن خليفه آل نهيان كما قدم شكره وتقديره للشيخ سعيد بن سيف آل نهيان الذى كان له الفضل فى طباعة هذا الكتاب وخروجه الى حيز الوجود بصورته النهائية . ويتناول الكتاب الذى يقع فى ثلاثة أجزاء تطورات الجات قبل جولة الاوروجواى وجولة الاوروجواى ومابعدها والاثار على دولة الامارات والدول العربية اضافة الى جزء رابع يضم ملاحق بتفاصيل الاتفاقيات . ويؤكد الكتاب ضرورة انشاء سوق عربية مشتركة لمواجهة التحديات الناجمة عن انشاء منظمة التجارة العالمية ونوه بانضمام دولة الامارات الى اتفاقية( الجات) ومنظمة التجارة العالمية مع عدد آخر من الدول العربية وسعي دول عربية أخرى للانضمام اليها . وقال مؤلف الكتاب ان قيام تجمعات اقليمية عربية على غرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذى يسير قدما نحو انشاء سوق خليجية مشتركة يشكل خطوة نحو انشاء سوق عربية مشتركة لمقابلة تحديات العصر . وأشار فى هذا الصدد الى أن انضمام الامارات لاتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية سيكون له اثار ايجابية عامة من أهمها التمتع بالحماية التى توفرها قوانين الجات للدول النامية وتقنين التجارة الدولية وزيادة الطلب على الصادرات العربية نتيجة للانتعاش العالمى وتعميم معاملة الدولة الاولى بالرعاية وفتح الاسواق أمام الصادرات وتشجيع نمو الاستثمارات العربية وتشجيع تدفق الاستثمارات الاجنبية على الدول العربية والاستفادة من الاستثناءات والمعاملات التفضيلية التى توفرها الاتفاقية للدول العربية والدول النامية والبعد عن العزلة والتواجد النشط على الساحة الدولية اضافة الى حصولها على فوائد مترتبة على فتح قطاع الخدمات وانشاء تجمعات اقتصادية وأشار الكتاب الى وجود اثار سلبية عامة لانضمام دولة الامارات والدول العربية الاخرى نتيجة انضمامها لاتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية والالتزام بالاتفاقيات التى تمخضت عنها جولة أوروجواى من أبرزها استبعاد النفط الخام من الاتفاقيات الامر الذى يعرض النفط ومشتقاته للرسوم الجمركية العالمية فى الدول المستوردة مما يؤثر سلبا على صادرات الدول العربية من تلك المنتجات . وأضاف فى هذا الصدد من السلبيات أيضا ارتفاع كلفة الواردات الزراعية بسبب الغاء الدعم على الصادرات الزراعية فى الدول الصناعية والمتقدمة مما يؤدى الى ارتفاع الاسعار العالمية للمنتجات الزرعاية بصفة عامة والمواد الغذائية بصفة خاصة ويعود بالضرر على كل الدول العربية المستوردة للمنتجات الزراعية والغذائية مما يسبب لها صعوبات فى الميزان التجارى وميزان المدفوعات . ويؤكد الكتاب أن انضمام الدول العربية لاتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية سيكون له تأثير سلبى عليها نتيجة وقف العمل بنظام الافضليات المعمم الذى كانت تستفيد منه صادرات الدول النامية والاقل نموا فى اطار النظام العام للافضليات التجارية . ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات