توقعات خليجية: انخفاض عجز الموازنات الحكومية للدول الصناعية والنامية

قدرت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معدل نمو الناتج المحلي المتوقع للدول النامية بحوالي 6.2% لعام 1998 مقابل 4.1% للدول التي تمر بالتحول و2.9% للدول الصناعية فيما قدرت معدلات نمو الناتج الحقيقي المتوقع في العالم خلال 1998 بنسبة 4.3% مقارنة بنسبة 4.2% لعام 1997 و4.1% لعام 1996. ووفقا للنشرة الاقتصادية لعام 1997 التي اعدتها الامانة العامة للمجلس واستندت على تحليل ارقام لصندوق النقد الدولي فان معدلات التضخم المتوقعة لعام 1998 في الدول الصناعية ستكون في حدود 2.3% مقابل 2.2% لعام 1997 و13.2% لعام 1996 وفي الدول التي تمر بالتحول 14.1% مقابل 32.2% لعام 1997 و4.4% لعام 1996. وتوقعت النشرة ان ينخفض عجز الموازنات الحكومية في الدول الصناعية لعام 1998 بنسبة 1.4% مقابل 1.6% لعام 1997 و2.6% لعام 1996 وان ينخفض في الدول النامية بمعدل 1.8% مقابل 1.9% و2.3% لعامي 96 و97 على التوالي. وتبعا للنشرة فقد تسارع نمو الناتج المحلي الحقيقي العالمي خلال عام 1996 اذ بلغ 4.1 في المائة وذلك على الرغم من استمرار انخفاض الانتاج الصناعي العالمي منذ بداية عام 1994 الى منتصف عام 1996 وحققت الدول الصناعية معدلات نمو مرتفعة نسبيا في الناتج المحلي الحقيقي 2.5 في المائة والدول النامية معدلات نمو عالية 6.5 في المائة والدول التي تمر بمرحلة التحول معدلات نمو منخفضة جدا 0.1 في المائة محققة بذلك تحولا عن نمط النمو السالب في الناتج المحلي الحقيقي والذي بدأ منذ عام 1990. وتشير الدلائل الى استمرار مستويات النمو للدول النامية خلال العامين المقبلين 1997 و1998 وانها ستصل الى معدلات مرتفعة نسبيا للدول التي تمر بمرحلة التحول. وقد بقيت معدلات التضخم المعتدلة مستقرة في الدول الصناعية خلال عام 1996 وانخفضت بشكل ملحوظ في كل من الدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول خلال هذا العام لكنها لا تزال عالية. ان هذا النمط من انخفاض معدلات التضخم يعكس توجه البنوك المركزية في الدول الصناعية وحكومات الدول الاخرى الى الرغبة في السيطرة عليه وكبح جماحه فهذه الدول لم تشهد استقرارا في معدلات التضخم افضل مما هي عليه خلال السنوات القريبة منذ الحرب العالمية الثانية وتشير التوقعات لعامي 1997 و1998 الى استمرار انخفاض معدلات التضخم في جميع هذه المجموعات من الدول. وتشير البيانات المالية للدول الصناعية والدول النامية الى استمرار انخفاض العجز في موازنات حكوماتها ــ كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ــ خلال عام 1996 مما يعني اصرار كثير من الدول ــ سواء الصناعية منها او النامية ــ على تخفيض العجز في موازناتها والسيطرة عليه والذي بدوره يعكس امكانية السيطرة على اسعار الفائدة الحقيقية في الاجل الطويل وبالتالي تشجيع رجال الاعمال على زيادة حجم الاستثمارات اللازمة لاستمرار النمو الاقتصادي العالمي. ومن المتوقع ان يستمر انخفاض العجوزات المالية الحكومية خلال العامين 1997 و1998. واوضحت النشرة ان التوجه نحو العالمية من خلال تصحيح الهياكل الاقتصادية ودفع برامج التخصيص الى الامام في الدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول ادى الى الرفع من القدرة التنافسية لاسواق هذه الدول وتهيئة مناخ استثماري للانشطة الاقتصادية فيها وذلك على المدى الطويل مما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مضطرد لها. وبالنسبة للتجارة الدولية فقد استمر حجم التجارة العالمية في النمو لعام 1996 ولكنه لم يكن بنفس النسبة المتحققة خلال عام 1995 (6.3 في المائة عام 1996 مقابل 9.5 في المائة عام 1995) كما انخفضت المستويات العامة للاسعار (مخفض الناتج المحلي الاجمالي) بالدولار بنسبة 1.4 في المائة وارتفعت بحقوق السحب الخاصة بنسبة 3.1 في المائة خلال عام 1996 وقد يعزى ذلك الى حد ما الى تحرير التجارة الخارجية المصاحب لظهور منظمة التجارة العالمية والتوجه نحو العولمة. واستمر تحقيق فائض في حساب الميزان الجاري للدول الصناعية لعام 1996 واستمر تحقيق عجز في الحساب الجاري للدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول خلال عام 1996 بل وارتفعت حدته في الدول التي تمر بمرحلة التحول مقارنة به في الدول النامية. وتشير التوقعات الى ارتفاع الفائض في الدول الصناعية لعام 1997 وانخفاضه لعام 1998 بينما تشير التقديرات بان العجز سيرتفع خلال العامين المقبلين بشكل مستمر لكل من الدول النامية التي تمر بمرحلة التحول. ابوظبي ـ البيان

تعليقات

تعليقات