اوبك تنجح في إضافة فقرة جديدة لصالح الدول النامية في بروتوكول كيوتو

ذكرت وزارة النفط الكويتية ان منظمة الاوبك تمكنت في مؤتمر الاطراف الثالث في كيوتو باليابان من تحقيق بعض النتائج المتقدمة لصالح الدول النامية . وقال وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاقتصادية عباس نقي في لقاء خاص مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان منظمة الاوبك من خلال مجموعة 77 والصين تمكنت من اضافة فقرة خاصة في بروتوكول كيوتو وفقا لما نصت عليه الفقرتان الثامنة والتاسعة من المادة الرابعة من اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ التي تم اقرارها في مؤتمر ريو في البرازيل عام 1992 والتي تنص على تمويل الدول المتضررة ونقل التكنولوجيا اليها من خلال مبدأ التزام الدول الاعضاء بالاتفاقية. وتنص الفقرة الثامنة من المادة الرابعة على (ان تولى الاطراف الاهتمام التام لاتخاذ ما يلزم من اجراءات بموجب الاتفاقية بما فيها الاجراءات المتعلقة بالتمويل والتأمين ونقل التكنولوجيا لتلبية الاحتياجات والاهتمامات المحددة للبلدان النامية الاطراف الناشئة عن الاثار الضارة لتغير المناخ) . وتشمل هذه الفقرة البلدان الجزرية الصغيرة والبلدان ذات المناطق الساحلية المنخفضة والبلدان ذات المناطق القاحلة وشبه القاحلة والمناطق المحرجة والمناطق المعرضة لتدهور الاحراج والبلدان ذات المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية. كما تشمل البلدان المناطق المعرضة للجفاف والتصحر التي يرتفع فيها التلوث الجوي في المناطق الحضرية بالاضافة إلى البلدان التي يعتمد اقتصادها اعتمادا كبيرا على الدخل الناشىء عن انتاج وتجهيز وتصدير أو استهلاك انواع من الوقود الاخفوري والمنتجات كثيفة الطاقة المرتبطة به. وقال نقي الذي يشغل ايضا رئيس اللجنة الوطنية الكويتية الدائمة لاتفاقية تغير المناخ ان الدول النامية استطاعت ايضا خلال المؤتمر الذي اختتم اعماله مؤخرا ابطال عملية اقحامها في التزامات جديدة من حيث رفع نسبة تخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة. واوضح ان الدول النامية اعتمدت في مفاوضاتها في كيوتو على نتائج اجتماعات ولاية برلين التي عقدت في اكتوبر الماضي وعلى ما تتضمنه اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ والتي لا تلزم الدول النامية بأي التزامات جديدة. وقال النقي ان البرتوكول الجديد لم يتضمن الاقتراح الوارد من الولايات المتحدة الامريكية بشأن تجارة الانبعاثات كما تم تعديل الفقرة الخاصة بالتنفيذ المشترك. واوضح ان الدول النامية مارست ضغطا على الدول الاعضاء في المؤتمر لحثهم على رفض اقرار مبدأ تجارة الانبعاثات اذ وجدت الدول النامية لاسيما الدول النفطية ان هذه التجارة قد تساهم في ان تقوم بعض الدول الاعضاء ببيع حصة انبعاثاتها إلى الدول الصناعية القادرة على الشراء وبالتالي سيكون ذلك على حساب تنمية اقتصاديات الدول التي باعت حصتها من الانبعاثات مما سيؤثر حتما على استهلاكها للوقود الاحفوري لاسيما على المدى الطويل. وقال النقي ان بعض الدول النامية التي تعتمد في نشاطها الاقتصادي على انتاج الطاقة الاحفورية لا يجدون في البروتوكول في حال اقراره اي رؤية ايجابية لمستقبل اقتصادياتها والتي مازالت في طور النمو مبينا انه في حالة اقرار البروتوكول فان الدول الاعضاء سوف تلتزم من خلال قيود ولوائح تهدف إلى تقليل الاعتماد على استهلاك الوقود الاحفوري. ويتوقع الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الرمضان في دراسة له ان يتراجع الطلب على النفط في عام 2000 كنتيجة لتطبيق اجراءات حماية الهواء من التلوث مشيرا إلى ان زيادة تكاليف انتاج الوقود سوف تنعكس على المستهلكين علي شكل اسعار اعلى للوقود مما سوف يؤدي بدوره إلى خفض الطلب على النفط. وقال نقي انه برزت خلال فعاليات المؤتمر ايضا بعض المنظمات غير الحكومية مثل اتحاد مصنعي السيارات التي ابدت عدم رضاها لنتائج المؤتمر الاخير اذ تجد فيه عقبة لتطور صناعة السيارات في الدول الصناعية. وترى منظمات غير حكومية اخرى ويغلب عليها الجانب البيئي مثل منظمة السلام الاخضر ان نتائج البروتوكول جيدة غير انها لا تلبي كل طموحاتها التي نادت بها اذ تطالب برفع الانخفاض إلى ما نسبته 15%. واشار إلى انه من المتوقع ان يجد هذا البروتوكول قبل موعد توقيعه بعض الجدل لدى الكونجرس الامريكي والشارع الامريكي اضافة إلى المنظمات البيئية في امريكا وفي دول الاتحاد الاوروبي. وسيتم توقيع البروتوكول واشهاره في شهر ابريل المقبل بمقر الامم المتحدة بنيويورك اذ يصبح البروتوكول نافذا بعد ان توقعه على الاقل 55 دولة من اصل 160 دولة بشرط ان يكون نسبة انبعاث الدول الموقعة عليه 55% من اجمالي الانبعاثات. وينص البروتوكول الجديد اضافة إلى امور كثيرة على تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة في دول المرفق الاول وعددها 40 دولة اذ تخفض الولايات المتحدة الامريكية نسبة انبعاثاتها خلال الفترة من عام 2008 وحتى عام 2012 إلى ما نسبته سبعة في المائة عام 1990 فيما تخفض دول الاتحاد الاوروبي خلال الفترة نفسها إلى ما نسبته ثمانية في المائة في حين تخفض اليابان ستة في المائة. ويستثنى البروتوكول اضافة إلى الدول النامية بعض الدول الصناعية اذ يسمح لايسلاند برفع انبعاثاتها إلى ما نسبته عشرة في المائة خلال الفترة نفسها عام 1990 وكذلك ترفع استراليا بنسبة ثمانية في المائة والنرويج بنسبة واحد في المائة فيما تظل كل من روسيا الاتحادية واوكورانيا بنفس نسبة انبعاثاتها السابقة بدون نقص أو زيادة. اما باقي الدول الصناعية فقد تم تخفيض نسبة انبعاثاتها حسب وضع كل دولة وهي على مقاييس الدول الكبرى الثلاث نفسها, اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التي تمت الاشارة اليها. وحول دور دولة الكويت من خلال المجموعات التي تنتمي اليها مثل 77 والصين والاوبك ودول الجامعة العربية قال نقي ان الكويت لعبت دورا كبيرا في المؤتمر حيث قامت باعداد ورقة اعتراض على اعتماد القواعد الاجرائية باستثناء المادتين 22 و42 والخاصتين بانتخاب المكتب التنفيذي لمؤتمر الاطراف والتصويت على الامور الجوهرية. واضاف ان الكويت حصلت على تأييد دول الاوبك ودول عربية مثل سوريا ولبنان والاردن مشيرا إلى ان الكويت قدمت ورقة اعتراضها إلى رئيس المؤتمر هيروشي اوكي وتم عدم اعتماد القواعد الاجرائية. وقال ان دولة الكويت سحبت ايضا اقتراحها المتعلق بتعديل الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من الاتفاقية الخاصة بأسلوب تقديم المساعدات المالية من الدول الصناعية للدول النامية بعد ان وافق الاتحاد الاوروبي بسحب اقتراحه بتعديل المادة 15 من الاتفاقية والمتعلق باعتماد القرارات الموضوعية وبالاخص التصويت على مواد البروتوكول المقترح أو اية اداة قانونية اخرى بثلاثة ارباع اصوات الحاضرين. يذكر ان الاجتماع المقبل لمؤتمر الاطراف الرابع سيعقد في العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس في الوقت نفسه من العام المقبل. ـ كونا

تعليقات

تعليقات