الاستثمارات العربية والأجنبية والحماية القانونية

انتهت دراسة قانونية الى ان الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الاستثمارات تؤدي الى تقليص دور القانون الداخلي (الوطني) واشعار المستثمر بالامان والاطمئنان على رؤوس امواله المستثمرة في الدولة المضيفة, وذلك بما توفره من مظلة الضمان الشامل وظروف تنافسية افضل . ودعت الدراسة التي اعدها الدكتور المحامي محمد رضا ابو حسين صاحب اول رسالة علمية في قوانين دول مجلس التعاون تحت عنوان الاستثمارات العربية والحماية القانونية الاقليمية والدولية دعت الشركات المحلية ورجال الاعمال الذين يرغبون في الاستثمار اقليميا ودوليا الى الاستفادة من هذه الاتفاقيات نظرا لما توفره من حماية قانونية وعقود وترتيبات خاصة توفر الكثير من الوقت والجهد والمال. اضافة لما تؤدي اليه من تحفيز للقطاع المصرفي المحلي والخارجي على توفير التمويل اللازم , اذ ان بغياب مثل هذه الاتفاقيات التي توفر ضمانات قانونية لحماية المستثمر تحجم كثير من بيوت التمويل والبنوك عن تقديم التسهيلات المصرفية او خصم الاوراق التجارية. كما انتهت الدراسة الى ان الاتفاقيات الدولية من شأنها تحسين شروط التجارة الدولية والبينية بين الدول الاعضاء, وخروج التجارة من دائرة التقليد الضيقة الى آفاق ارحب واوسع نظرا لانها تزيل مخاوف المستثمر من الاستثمار في الخارج. وفيما يتعلق بالوطن العربي اقترحت الدراسة آلية لتنمية التبادل التجاري والاستثمار العربي في اطار برنامج عربي لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات وذلك وفق الخطوات التالية: 1 - انشاء آليات الضمان على النطاق الوطني وتمكينها من ضمان الائتمانات قصيرة الاجل بدلا من التركيز على توفير الضمانات للدول غير العربية. 2 - تكريس التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية لضمان الاستثمار والصادرات وهيئات واجهزة ترويج وتمويل الصادرات من جهة والمؤسسات الاقليمية العربية لضمان الاستثمار من جهة اخرى. 3 - انشاء سكرتارية او هيئة شبيهة باتحاد السوق الاوروبي المشترك, تضم جميع الهيئات الاقليمية العربية المعنية بترويج الاستثمار وتنمية الصادرات, يتم من خلالها تبادل المعلومات وترتيب اللقاءات والندوات لمناقشة الموضوعات ذات الاهمية في مجال دعم وتنمية الاستثمار والتبادل التجاري في الوطن العربي. وذكرت الدراسة انه امام التوجه العام لدول مجلس التعاون الخليجي نحو سياسة جذب وتوظيف الاستثمارات الاجنبية في قطاعي التجارة والصناعة, برزت الحاجة الى صياغة القوانين والانظمة التي من شأنها دعم هذه الاستراتيجية لتواكب الظرف الاقليمي والدولي. وامام مزاحمة التكتلات الاقتصادية الدولية التي تنتهج نفس السياسة في عصر الانفتاح الاقتصادي والتجارة الحرة, اصبحت فرص الاستثمار المربحة والضمانات القانونية الصادرة عن الدول المضيفة غير كافية لجذب الاستثمارات الدولية. فقد اصبح المستثمر امام التنافس الدولي والتسهيلات التي تقدمها الدول لجذب الاستثمارات الدولية - يراعي اعتبارات اخرى كالتأمينات التي تضمن الاستثمارات ضد ماقد يصيبها داخل الدولة المضيفة من خسائر واضرار لتحقق مخاطر تجارية وغير تجارية. ومن اجل استيعاب هذه الحالة ووضعها في اطارها الصحيح فقد هبت كثير من الدول الى تكوين هيئات ومنظومات اقليمية ودولية غرضها تقديم الضمانات القانونية لحماية الاستثمارات الدولية, فضلا عن ايجاد المراكز والهيئات التي من شأنها دعم وتسهيل تسوية اي نزاعات بهذا الخصوص وبأقل التكاليف الممكنة وفقا للمبادىء والاعراف الدولية. وقالت ان عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول المستوردة لرأس المال قد يدفعها الى مصادرة رؤوس الاموال او التأميم او تقييد التحويلات النقدية الاجنبية, او اتخاذ اجراءات ادارية من شأنها تعطيل وتأخير مجمل رأس المال الاجنبي, وهذه الامور من المسائل الجوهرية التي يحرص المستثمر على عدم حدوثها وضمان مخاطرها التي تخرج عن اطار المخاطر التجارية التي قد يتحملها المستثمر ويتوقع حدوثها, فعمليا كثيرا ما يواجه المستثمر او المصدر على حد السواء عددا من انواع المخاطر التي يمكن اجمالها فيما يلي: - الخطر التجاري او عدم الوفاء بالدين من قبل المشتري. - خطر انهاء العقد من قبل المشتري اثناء مرحلة الانتاج. - الخطر الاقليمي المتمثل في الخطر السياسي من خلال المصادرة والتأميم, خطر الحروب والثورات والاضطرابات الاهلية او خطر عدم القدرة على التحويل (امتناع او تأخير السلطات المركزية النقدية عن تحويل قيمة الائتمان في حالة توفر القيمة بالعملة المحلية من قبل المشتري) . - خطر تقلبات اسعار صرف العملات المتعاقد على الوفاء بها. وواضح ان هذه المخاطر تندرج تحت طائفتين رئيسيتين: مخاطر تجارية مرجعها تصرفات المدين (المشتري) كفسخ العقد او انهائه من جانب واحد او امتناعه عن الدفع او عجزه لاعساره او افلاسه, ومخاطر غير تجارية ترجع لاسباب خارجة عن ارادة المتعاقدين كالخطر السياسي وخطر عدم التحويل وخطر الحرب. وفضلا عما يوفره الضمان من حصول المصدر المستثمر او البنك الممول على التعويض المناسب في حالة عدم وفاء المشتري سواء لاسباب تجارية او غير تجارية (واغلب الاتفاقيات الدولية والاقليمية تقوم بدفع تعويضات عن تحقق الخطر المؤمن منه في حدود 70% الى 90% من قيمة الخسائر المتحققة) , فان وجود مثل هذه الضمانات من شأنه ان يعزز تنمية التجارة الخارجية. وبناء على تلك الاعتبارات ولاجل دعم وتعزيز آفاق التنمية الاقتصادية برزت الحاجة الى ايجاد منظومات وهيئات اقليمية ودولية مستقلة ومحايدة من الناحية القانونية والعملية عن الحكومات, كانت الولايات المتحدة الامريكية اول من وضعت هذه البرامج لضمان الاستثمارات الخارجية, وتوالت على اثرها الحكومات الاوروبية, خاصة بعد الحرب العالمية الثانية مما كان له الأثر الفعال في تنمية الاقتصاد الاوروبي في زمن قياسي. المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وعلى مستوى الاطار الاقليمي في الدول العربية, وبغرض تشجيع الاستثمارات, برزت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار, والتي تشكلت في ابريل من عام 1974, لضمان عدد من المخاطر غير التجارية لضمان الاستثمارات المملوكة للاقطار العربية الاعضاء. او لهيئة تابعة لاحد الاقطار العربية او لمواطني هذه الاقطار. كما انها اصبحت تضطلع بدور بارز في تشجيع الاستثمار بين الدول العربية من خلال ما تعده من دراسات وابحاث تتعلق بهذا الشأن والمشاركة في تنظيم المؤتمرات لرجال الاعمال المستثمرين العرب وتقديم العون الفني للدول الاعضاء والترويج للمشروعات الاستثمارية في الدول العربية. ونظرا للدور البارز التي تلعبه مثل هذه المؤسسات في مجال الاستثمارات في العالم العربي, فانه قد اصبح من الضرورة للشركات العربية ولاصحاب رؤوس الاموال ولرجال الاعمال من مواطني الدول العربية الاخذ بعين الاعتبار الخدمات التي تقدمها مثل هذه الهيئات لضمان استثماراتهم في المجال التجاري والصناعي. كما اصبحت الضرورة ملحة في اللجوء الى المستشارين القانونيين ذوي التخصص من اجل صياغة العقود وتقديم الاستشارات التي من شأنها دعم نجاح المشاريع الاستثمارية التي يقومون بها وذلك لتجنب الوقوع في مخاطر غير مدروسة وخسارة الملايين من الدولارات التي يمكن ضمانها باجراءات بسيطة ومحكمة من خلال صياغة نصوص العقد. وتطرقت الدراسة لشروط صلاحية المستثمر للتعاقد على الضمان الذي توفره المؤسسة وفقا لاتفاقية التأسيس, حيث جاء في المادة (17) من الاتفاقية التأسيسية للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار والتي تنص على انه 1 - يشترط في المستثمر الذي يقبل طرفا في عقد التأمين ان يكون فردا من مواطني الاقطار المتعاقدة او شخصا اعتباريا تكون حصصه او اسهمه مملوكة بصفة جوهرية لاحد هذه الاقطار او لمواطنيها, ويكون مركزه الرئيسي في احد الاقطار... 2 - تتضمن عقود التأمين ما يجيز للمؤسسة تعديل العقد او فسخه او اتخاذ اي اجراء مناسب آخر اذا تخلف بعد تاريخ ابرام العقد شرط من الشروط الواردة بالفقرة السابقة. الا انه يجب ان تتوفر هذه الشروط عند مطالبة المستثمر بما يستحقه من تعويض عن الخسائر المؤمن عليها. 3 - اذا تعددت جنسيات المستثمر يكفي ان يكون احداها جنسية احد الاقطار المتعاقدة, فاذا كان التعدد ما بين جنسية احد هذه الاقطار وجنسية القطر المضيف يعتد بهذه الاخيرة. ويستفاد من ظاهر نص المادة المذكورة بالفقرة (1) ان التعاقد على ضمان المؤسسة متاح للمستثمرين المنتمين لاي دولة من الدول الاعضاء, دون تمييز بين فئة واخرى كالدول العربية المصدرة لرأس المال والدول المستوردة لرأس المال. فضلا عن ذلك فان المادة المذكورة عندما تحدثت عن المواطنة فانها لم تدرجها باطارها الفني الضيق بالنسبة للاشخاص المعنويين, والهدف من هذه الصياغة القانونية المرنة تأتي لاعتبارات عملية في مجال التجارة والاستثمار لكون هذه المعاملات تتم عن طريق الشركات. لذلك فقد اجازت المادة المذكورة بشكل استثنائي قبول الشخص الاعتباري ان يكون طرفا في عقد التأمين, بالرغم من وجود مركزه الرئيسي خارج الدول الاعضاء بشرط ان يكون رأس المال العربي المملوك في هذه الشركات لايقل عن نسبة 50% على الا يكون المستثمر (الشخص الطبيعي او الاعتباري) من رعايا الدولة المضيفة. على انه يجب ملاحظة ان صياغة هذه النصوص قد جاءت في وقت كانت الدول العربية حديثة الاستقلال وتخشى السيطرة الاجنبية بجميع اوجهها وعلى وجه الخصوص السيطرة الاقتصادية وتغلغل رأس المال الاجنبي في الاقتصاد الوطني. ويبدو بعد ان اجتازت الدول العربية هذه الفترة الانتقالية وتكاملت بنيتها الاقتصادية والتشريعية اصبح من الضرورة وضع نصوص انشاء المؤسسة العربية لضمان الاستثمار تحت مجهر المراجعة خاصة امام توجه الدول العربية نحو جذب الاستثمارات الاجنبية وتعديل قوانينها الوطنية التي اجازت ان يكون رأس المال الاجنبي في بعض الشركات بنسبة 100%. انواع عقود ضمان الاستثمار: يلاحظ ان التنظيم القانوني لمعظم العقود المتولدة من اتفاقيات الاستثمار الدولية عادة ما تتضمن عددا من عقود الضمان التي تندرج تحت الفئات التالية: 1 - عقد ضمان شامل : ويغطي كافة المخاطر التجارية وغير التجارية, لسائر عمليات الاستثمار والتصدير. 2 - عقد ضمان محدد : ويغطي كافة المخاطر التجارية وغير التجارية لعملية تصدير محددة, ايا كان اجل الائتمان فيها, ويصلح هذا النوع من العقود لعمليات التصدير التي يكون المشتري فيها جهة غير حكومية. 3 - عقد ضمان محدد للمخاطر غير التجارية : ويغطي المخاطر غير التجارية فقط, وهو مهم في الدول التي تكون فيها مخاطر الاستثمار او التصدير عالية. المخاطر التي تغطيها اتفاقيات الاستثمار ان الهدف والغاية الاساسية من الاتفاقيات الدولية بشأن الاستثمارات هو تقديم ضمانات ووسائل لحماية هذه الاستثمارات في الدول المتعاقدة. والنتيجة المباشرة لمثل هذه الاتفاقيات الدولية هي صياغة نماذج لعدد من عقود ضمان الاستثمار. ويغطي الضمان موضوع هذه العقود المخاطر التجارية وغير التجارية التي يتعرض لها المصدر حسب الظروف, وتشمل التالي: 1 - المخاطر التجارية وتتضمن: - افلاس المشتري. - عدم وفاء المشتري بما استحق عليه للمصدر, رغم قيام الاخير بالوفاء بجميع التزاماته قبل المشتري. - رفض المشتري او امتناعه عن استلام البضاعة المشحونة, رغم قيام المصدر بالوفاء بجميع التزاماته قبل المشتري. أما المخاطر غير التجارية فهي تتضمن: - الغاء سلطات الدولة المستوردة لترخيص الاستيراد او وقفه او عدم تجديده او منعها ادخال البضاعة المشحونة. - منع سلطات الدولة (العضو بالاتفاقية الدولية) من مرور البضاعة عبر اقليمها اذا ترتب على ذلك تعذر وصولها الى الدولة المستوردة او زيادة نفقات الشحن نتيجة تغيير طريق البضاعة. - استيلاء سلطات الدولة المستوردة او دولة العبور على السلع المشحونة او حجزها او مصادرتها. - منع سلطات الدولة المستوردة المصدر - بطريق مباشر او غير مباشر - من استيفاء حقه من المشتري عند حلول الاجل كتأجيل الوفاء به او اسقاطه كليا او جزئيا او منع المشتري من الوفاء للمصدر بحقه سواء كان ذلك بناء على قانون او مرسوم او لائحة او قرار. - اتخاذ سلطات الدولة المستوردة - بطريق مباشر او غير مباشر - اجراء كالتأميم او المصادرة او فرض الحراسة او نزع الملكية او الاستيلاء الجبري او اي اجراء آخر ذي اثر مماثل, اذا ترتب عليه عجز المشتري عن الوفاء للمصدر بحقوقه. - اتخاذ سلطات الدولة المستوردة اجراءات تقيد بصفة جوهرية من القدرة على تمويل قيمة البضاعة المشحونة او عملة العقد وذلك ايا كان الاجراء المتخذ سواء كان قانونا او مرسوما او لائحة او قرار. ويشمل ذلك الرفض او التأخير في الموافقة على التحويل, او فرض التحويل بعملة اخرى غير عملة العقد المتفق عليها اذا ترتب على ذلك خسارة تجاوز (نسبة معينة) من قيمة المبلغ محسوبا على اساس سعر الصرف المعني في تاريخ التحويل. - كل عمل عسكري صادر من الدولة المستوردة او جهة اجنبية وكذلك الاضطرابات الاهلية العامة كالثورات والانقلابات والفتن واعمال العنف ذات الطابع العام والتي يكون لها عين الاثر, اذا ترتب عليها مباشرة عجز المشتري او تأخره في سداد المبالغ المستحقة للمصدر. على انه يجب ملاحظة ان مجموعة المخاطر هذه لا يغطيها التأمين التجاري العادي والذي يقتصر على التأمين ضد الوقائع المادية التقليدية المألوفة التي يمكن ان تتعرض لها البضائع المشحونة (الحريق, السرقة, التلف, الضياع ... الخ) . المنازعات واتفاقية الاستثمار تبلورت وسائل حماية الاستثمار بشكل اشمل في العالم العربي بتوقيع الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربي في الدول العربية لعام 1980م والمنبثقة عن الجامعة العربية. وقد أعطى توقيع هذه الاتفاقية بعدا اكبر لحماية الاموال العربية المستثمرة في البلد المضيف, حيث تبنت الاتفاقية ضرورة معاملة الاستثمارات العربية معاملة رأس المال الوطني, وتوفير عنصر الاستقرار في معاملة المال العربي سواء من حيث القوانين والتشريعات المنظمة لمثل هذه الاستثمارات او من ناحية منح التراخيص والتسهيلات التجارية والصناعية, كما انها تضمنت توفير الحماية القانونية ضد المخاطر غير التجارية والتجارية الخاصة بالصادرات. وكما توافرت الوسائل لحماية الاستثمار على المستوى الاقليمي والدولي فقد تشكلت ايضا ادوات وهيئات اقليمية ودولية لفض اي نزاعات تحمل صفة الاستثمار الدولي, مما يحتم على المستثمر ان يأخذ بعين الاعتبار الاستفادة التي يمكن ان يحصل عليها من هذه المنظمات والهيئات في حالة قيام اي نزاع. ان احد افرازات الاتفاقية العربية لاستثمار رؤوس الاموال هو تشكيل محكمة عربية لتسوية منازعات الاستثمار تابعة لجامعة الدول العربية حيث تم تحديد اختصاصها ومؤهلات وخبرات القائمين عليها, وقد تم عقد آخر اجتماع يتعلق بهذا الخصوص في اغسطس 1997م. حيث سيكون لهذه المحكمة دور كبير في عملية حسم المنازعات الاستثمارية في الدول العربية. كما نتج عن الاتفاقيات الدولية في مجال الاستثمار في العالم الصناعي ولادة المؤسسة الدولية لفض منازعات الاستثمار بين الدول المتعاقدة وبين رعايا الدول الاخرى, والموقعة في واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية في 18 مارس 1965, حيث انضمت اليها لاحقا ثماني دول عربية وخليجية, وقد تم تأسيس هذا المركز باعتباره احد الاجهزة التابعة للبنك الدولي, حيث ان مقر المركز يقع في المكتب الرئيسي للبنك الدولي للانشاء والتعمير. وعليه فانه من الضروري والاجدى من الناحية الفنية والقانونية ان تبادر الدول العربية ذات الفائض المالي بالانضمام لهذه الاتفاقية للاستفادة من التسهيلات الدقيقة والتخصصية التي يوفرها المركز في هذا المجال. وقد حددت المادة 1/2 ان المركز يستهدف ايجاد تسهيلات من اجل التوفيق والتحكيم في النزاعات الناشئة بين الدول المتعاقدة ورعايا الدول الاخرى, كما بينت الاستئناف فيها (المادة 35) . ويتم الفصل في المنازعات وفقا لاحكام المادتين (29 و 37) سواء بالتوفيق او التحكيم عن طريق موفق او محكم فرد او ثلاثة يتم اختيارهم من ضمن القائمة المعتمدة لدى المركز او خارجه باستثناء حالة التعيينات الصادرة عن الرئيس. كما تختص لجنة التوفيق او التحكيم بالفصل في صلاحياتها اي الفصل في الاختصاص بالاختصاص. وتمتد صلاحية المركز كما جاء بنص المادة (25) في تسوية المنازعات القانونية الناتجة عن عمليات الاستثمار بين السلطات الرسمية بعضها ببعض او افرادها او مؤسساتها ووكالاتها او شركائها. ووفقا لموجبات حكم المادة (27) فانه لايجوز لاية دولة توافق على مبدأ التسوية او التحكيم من قبل المركز ان تنسحب او تعطي اية حماية دبلوماسية لاي طرف في المنازعة. كما يحق للدول الاعضاء في حالة الاختلاف على تفسير مضمون نصوص الاتفاقية او تطبيقها أو الرجوع الى محكمة العدل الدولية - المتواجدة في هيك (هولندا) - لتقوم بتفسير هذا النص واسلوب تطبيقه, وذلك بطلب يقدم من احد طرفي النزاع مالم تتفق الدولتان على وسيلة تسوية اخرى. عرض - محمد الصدفي

تعليقات

تعليقات