في تقرير للمصرف الصناعي عن عام 1997: 7.7% نسبة النمو بالقطاعات غير النفطية

ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2% خلال العام الماضي 1997 مقارنة بعام 1996 ليصل إلى 167 مليار درهم مقابل 163.7 مليار درهم في سنة المقارنة . وارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية لتصل إلى 115 مليار درهم مقابل 106.7 مليارات درهم مما رفع نسبتها في الناتج المحلي الاجمالي إلى 69% مقابل 65% في العام 1996 وبذلك فإن نسبة النمو في القطاعات الاقتصادية غير النفطية بلغت 7.7% عام 1997. اما فيما يتعلق بالقطاع النفطي, فقد انخفضت مساهمته الى 52 مليار درهم, مقابل 57 مليار درهم في عام 1996 ليشكل 31% من اجمالي الناتج المحلي في العام الماضي مقابل 35% في عام 1996. واشار تقرير لمصرف الامارات الصناعي جاء بنشرة المصرف التي تصدرها هيئة البحوث الاقتصادية الى ان الاقتصاد المحلي اصبح يتمتع بمرونة اكبر للتعامل مع التقلبات المستمرة في اسواق النفط العالمية. ونتيجة لذلك, فقد حقق قطاع الصناعات التحويلية نسبة نمو بلغت 9%, وبالاخص بعد بدء العمل في العديد من الصناعات الجديدة, مما ادى الى ارتفاع القيمة المضافة في هذا القطاع الاقتصادي الهام الى 16.1 مليار درهم في العام الماضي, مقابل 14.8 مليار درهم في عام ,1996 وارتفاع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية الى 9.6% من اجمالي قيمة الناتج المحلي, مقابل 9% في عام 1996. وأضاف التقرير تأثرت الاوضاع الاقتصادية بدولة الامارات في عام 1997 بالعديد من التطورات المحلية والعالمية التي انعكست آثارها على النمو الاقتصادي في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. فعلى المستوى المحلي ساهمت اصدارات الاسهم لبعض الشركات الكبيرة في تنشيط حركة رؤوس الأموال في الدولة, كما أعلن عن تنفيذ العديد من المشاريع الهامة في مختلف الامارات, وبالاخص في امارتي أبوظبي ودبي. أما على المستوى العالمي, فقد انخفضت اسعار النفط في عام 1997 بنسبة 8% تقريبا عن مستوياتها في عام ,1996 حيث استطاعت بعض بلدان الاوبك رفع مستويات الانتاج لتعويض التراجع في عائدات النفط الناجم عن انخفاض الاسعار, الا ان دولة الامارات فضلت الالتزام بحصتها الانتاجية والمحددة ضمن نظام الحصص المتفق عليه في منظمة الاوبك, حيث ساهم التزام الدولة بحصتها الانتاجية في الحد من تدهور اسعار النفط في العام الماضي. وفي الوقت نفسه فان المحافظة على مستوى الانتاج في الدولة ادى الى انخفاض العائدات النفطية بنسبة 9%, والى انخافض حصة القطاع النفطي في الناتج المحلي الاجمالي. ونظرا للتغيرات الهيكلية الايجابية التي حدثت في الاقتصاد المحلي في السنوات الماضية, فان التأثيرات التي تركها انخفاض العائدات النفطية على القطاعات الاقتصادية الأخرى كانت محدودة للغاية, اذ استمرت في النمو وبمعدلات جيدة معظم القطاعات الاقتصادية غير النفطية, وبالأخص القطاع المالي وقطاع الصناعات التحويلية. من جهة أخرى, نما قطاع المالية والمصارف والتأمين بنسبة 5% ووصل إلى 9.2 مليارات درهم وبنسبة 5.5% من اجمالي الناتج المحلي في عام ,1997 حيث حققت المصارف التجارية مستوى اداء جيداً غير عابئة بالتراجعات الحادة في أسواق المال العالمية. واستمر نمو دور دولة الامارات في التجارة الاقليمية, فقد ارتفعت مساهمة قطاع التجارة الى 17.1 مليار درهم في العام الماضي, مقابل 16 مليار درهم في عام ,1996 لتشكل هذه المساهمة 10.2% من اجمالي قيمة الناتج المحلي, مقابل 9.8% في عام 1996. وفي المقابل تطورت بقية القطاعات الاقتصادية غير النفطية بنفس النسب تقريبا, وبالاخص قطاع النقل والتخزين والمواصلات وقطاع التشييد والبناء والقطاع العقاري. وتجدر الاشارة الى ان ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية, بما في ذلك قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي تأثرت بعاملين اساسيين, فمن جهة ارتفعت القيمة المضافة في هذه القطاعات, كما ان انخفاض مساهمة القطاع النفطي ادت الى حدوث زيادة نسبية في القطاع غير النفطي. وتوقع التقرير الا تترك التراجعات الحالية في اسعار النفط اية تأثيرات سلبية كبيرة على نمو القطاعات غير النفطية في عام ,1998 اذ انها سوف تستمر في النمو في العام الحالي, الا ان معدلات هذا النمو ستتوقف على مدى التطورات التي ستشهدها سوق النفط العالمية, وبالاخص بعد ارتفاع حصص الانتاج للدول الاعضاء في منظمة الاوبك, بما فيها دولة الامارات, وذلك ضمن سقف الانتاج الجديد للمنظمة الذي اتفق عليه في شهر نوفمبر 1997.

تعليقات

تعليقات