توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تصبح الإمارات أكبر منتج للطاقة الشمسية في العالم بحلول عام 2031، مشيرة إلى أن قدرة مصادر الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط ككل ستتضاعف ثلاث مرات خلال هذه الفترة.
وذكرت الوكالة في إصدار عام 2026 من تقريرها حول الطاقة المتجددة، أن نصيب الفرد من الطاقة الشمسية التي سينتجها اقتصاد الإمارات على مدى السنوات الست المقبلة سيصل إلى 4000 كيلوواط/ساعة.
وتضم قائمة الدول العشر الأوائل في الشرق الأوسط أيضاً كلاً من: سلطنة عمان وقطر، اللتين جاءتا في المركزين الثالث والخامس على التوالي، بينما احتلت أستراليا وبلغاريا المركزين الثاني والرابع. وتكمل القائمة كل من اليونان والنمسا وإسبانيا والصين وتشيلي.
وأوضحت الوكالة أن جميع الدول المدرجة ضمن قائمة العشرة الأوائل يتوقع أن تنتج ما لا يقل عن 2000 كيلوواط/ساعة للفرد بحلول عام 2031، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط العالمي البالغ نحو 800 كيلوواط/ساعة.
وأضافت الوكالة أن الطاقة الشمسية ستشكل نحو ثلاثة أرباع إجمالي قدرة توليد الكهرباء من مصادر متجددة على مستوى العالم، والتي من المتوقع أن تنمو بنحو 85% بحلول عام 2031. وجاء في التقرير: على المستوى العالمي، سيتضاعف متوسط نصيب الفرد من إنتاج الطاقة الشمسية بحلول عام 2031، لكن الدول الرائدة ستظل تنتج أضعاف هذا المتوسط.
وأضاف: وهذا يسلط الضوء على التفاوتات المستمرة سواء في معدلات نشر تقنيات الطاقة الشمسية أو في الوصول إلى قدرات توليدها. وقد واصلت دولة الإمارات ريادتها في تعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تنويع اقتصادها.
وخلال قمة «طاقة الشرق الأوسط» التي عُقدت في سبتمبر، صرّح وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل المزروعي، بأن الإمارات رفعت مستهدفها للطاقة النظيفة، والذي يشمل الطاقة المتجددة والطاقة النووية، ليصل إلى 35% بحلول عامي 2030-2031. وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إطلاق مشاريع جديدة، وتعزيز المنافسة، وتوفير فرص أوسع للقطاع الخاص في مجال توليد الطاقة.
وتأتي بيانات وكالة الطاقة الدولية في وقت تتوقع فيه الوكالة أن تضاعف منطقة الشرق الأوسط قدرتها في مجال الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2031؛ وهي توقعات تنطبق أيضاً على كل من إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وذكرت الوكالة أن «الطموحات الجديدة، ومزايا أمن الطاقة، والسياسات الداعمة، وتزايد القدرة التنافسية لطاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية، قد رفعت التوقعات الخاصة بالاقتصادات الناشئة والنامية بنحو 20% مقارنة بتقريرنا حول الطاقة المتجددة الصادر قبل عام».
وأضافت الوكالة أن هذا التطور يندرج ضمن سوق عالمية للطاقة المتجددة يُتوقع أن تصل قدرتها الإنتاجية إلى نحو 4800 جيجاوات في الفترة ما بين 2026 و2031، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 57% مقارنة بالسنوات الست السابقة. كما أشارت إلى أن الصين ستظل السوق الأكبر عالمياً، بينما ستصعد الهند إلى المرتبة الثانية.
وكتب محللو الوكالة أن منطقة الشرق الأوسط «ستزيد بشكل ملموس من مساهمتها في نمو قدرات الطاقة المتجددة عالمياً، بفضل الدعم القوي من السياسات وتطوير سوق الطاقة المتجددة».

