واصلت أسعار النفط العالمية الصعود خلال تعاملات الثلاثاء، لتعوض جانباً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بتجدد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، عقب تقارير عن ضربات أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، في وقت تتأرجح فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية ومخاطر التصعيد العسكري.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.65 % إلى 106.4 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.05 % إلى 98.49 دولاراً للبرميل.
جاء التعافي بعدما تكبد الخامان خسائر تجاوزت 7 % الاثنين، إذ هبط برنت بنسبة 7.63 % إلى 104.77 دولارات، بينما تراجع الخام الأمريكي بنسبة 7.36 % إلى 96.46 دولاراً، تحت ضغط التفاؤل بإمكانية إنهاء الصراع مع إيران.
وعادت المخاوف الجيوسياسية لتفرض نفسها على التداولات، بعدما أثارت الضربات الأمريكية الجديدة تساؤلات بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، وما قد يترتب على أي تصعيد إضافي من اضطرابات في حركة الناقلات والإمدادات النفطية.
ويرى محللون أن اتجاه الأسعار خلال الجلسات المقبلة سيظل مرهوناً بالتطورات السياسية والعسكرية، ومدى قدرة الجهود الدبلوماسية على تخفيف التوترات واستعادة انتظام تدفقات النفط.
وتبقى الأسواق أمام سيناريوهين متباينين؛ أولهما استمرار ارتفاع الأسعار إذا اتسعت المخاطر التي تهدد الإمدادات، وثانيهما تجدد الضغوط البيعية حال ظهور مؤشرات ملموسة على اقتراب اتفاق سياسي يخفف المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
