شهدت الأسواق العالمية أداء متبايناً، خلال تعاملات شهر أكتوبر، وسارت على وقع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل تباين اتجاهات أسواق الأسهم بين الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، وسط تحولات في شهية المستثمرين للمخاطرة، وتزايد الضغوط على عدد من القطاعات الرئيسية. وجاءت تحركات الأسواق متأثرة بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مع تصاعد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الأمريكية، مقابل أداء أكثر تماسكاً للمؤشرات الأوروبية، فيما اتجهت الأسواق الآسيوية إلى تسجيل خسائر خلال الشهر.
وعلى صعيد أسواق السلع انعكست التطورات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ومخاوف التضخم على تحركات النفط والمعادن النفيسة، لتتباين اتجاهات الأسعار بين الطاقة والذهب والفضة، في مشهد عكس استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وول ستريت
وأنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات شهر أكتوبر على أداء متباين، وسط ضغوط بيعية طالت أسهم التكنولوجيا، انعكست بصورة أكبر على مؤشر ناسداك، الذي سجل أكبر تراجع شهري له منذ مارس 2025. وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.3 % خلال أكتوبر، ليغلق عند مستوى 25436.999 نقطة، في ظل أداء سلبي لأسهم قطاع التكنولوجيا، كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9 %، لينهي تعاملات الشهر عند مستوى 7580.07 نقطة، متأثراً بالتراجع الذي شهدته بعض الأسهم الكبرى. في المقابل خالف مؤشر داو جونز الصناعي اتجاه المؤشرين، محققاً مكاسب شهرية بلغت 1.7 %، ليغلق عند مستوى 51770.31 نقطة، مستفيداً من تباين أداء القطاعات المكونة له.
المؤشرات الأوروبية
إلى ذلك سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية أداء إيجابياً خلال تعاملات شهر أكتوبر، مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية في عدد من الأسواق الكبرى، وسط مكاسب متفاوتة، تصدرها مؤشر داكس الألماني. وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات أكتوبر عند مستوى 646.75 نقطة، مقارنة بإغلاق سبتمبر عند 634.89 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 11.86 نقطة، بما يعادل ارتفاعاً بنسبة 1.87 %، في أفضل أداء شهري منذ يونيو. وفي ألمانيا صعد مؤشر داكس الألماني إلى مستوى 25818.21 نقطة بنهاية أكتوبر، مقابل 25199 نقطة في ختام سبتمبر، ليضيف 619.21 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.46 %، ليكون بذلك صاحب أكبر مكاسب شهرية بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية محل الرصد، كما أنهى مؤشر كاك الفرنسي تعاملات الشهر عند مستوى 7969.42 نقطة، مقارنة بمستوى 7965 نقطة بنهاية سبتمبر، بزيادة قدرها 4.42 نقاط، وبنسبة ارتفاع بلغت 0.06 %. وعلى صعيد الأسهم البريطانية ارتفع مؤشر فوتسي البريطاني إلى مستوى 10729.78 نقطة في نهاية أكتوبر، مقابل 10606 نقاط بنهاية سبتمبر، مضيفاً 123.78 نقطة، بما يعادل نمواً بنسبة 1.17 %.
الأسواق اليابانية
وفي آسيا تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 5.19 % خلال تعاملات شهر أكتوبر، فاقداً 3463.61 نقطة، ليغلق عند مستوى 63290.11 نقطة، مقارنة بمستوى إغلاق شهر سبتمبر البالغ 66753.72 نقطة. وجاءت هذه التحركات مع تذبذب معنويات المستثمرين تجاه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي استفادت في بعض الجلسات من توقعات نمو الطلب على الرقائق الإلكترونية، قبل أن تتعرض لضغوط بيعية مع تجدد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة، وحجم الإنفاق الرأسمالي. وتزايدت الضغوط على الأسهم اليابانية في النصف الثاني من أكتوبر، متأثرة بتراجع شركات التكنولوجيا العالمية، خصوصاً مع إعلان نتائج أعمال أثارت تساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد مالية مجزية. وتصدرت أسهم شركات أشباه الموصلات الخسائر في الجلسة الأخيرة، إذ هبط سهم «أدفانتست» بنسبة 5.9 %، و«طوكيو إلكترون» بنسبة 5.2 %، فيما تراجع «سوفت بنك غروب» بنحو 6 %، متأثراً بعمليات البيع، التي طالت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.









