أعلنت كلية «تيتر للأعمال» (Tetr College of Business) عن تقديم منح دراسية تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار ضمن برنامج الدراسات العليا في القيادة الريادية (GPEL)، عبر مبادرة «تحدي صنّاع المحتوى»، التي تستهدف تحويل القدرات الإبداعية والجماهير الرقمية إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو والتوسع في الأسواق العالمية.
وتستهدف المبادرة صنّاع المحتوى الذين يسعون إلى تحويل جمهورهم إلى قاعدة لإطلاق منتجات وعلامات تجارية، إلى جانب المواهب الطموحة الراغبة في دخول مجال صناعة المحتوى، والأفراد الذين يمتلكون القدرة على اكتشاف الفرص وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية. وتقوم الفكرة على الجمع بين الإبداع وبناء المجتمعات الرقمية من جهة، والمهارات التجارية والمالية اللازمة لتأسيس الشركات وتطويرها من جهة أخرى.
ويمتد البرنامج عاماً واحداً، ويتنقل المشاركون خلاله بين شنغهاي ولندن ودبي، ضمن تجربة تعليمية تجمع الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي في بيئات أعمال مختلفة. ويستند البرنامج إلى شراكات أكاديمية مع كلية فودان للإدارة في شنغهاي وإمبريال كوليدج لندن، على أن تُمنح الشهادة بتوقيع مشترك من المؤسستين.
وقال براثام ميتال، مؤسس كلية «تيتر للأعمال»، إن بعض المشاريع الواعدة مستقبلاً قد يؤسسها أشخاص لا ينظرون إلى أنفسهم حالياً باعتبارهم رواد أعمال، ومن بينهم صنّاع محتوى يمتلكون فهماً عميقاً لجمهورهم، لكنهم يحتاجون إلى معرفة كيفية تحويل هذه العلاقة إلى نشاط تجاري مستدام.
وأضاف أن تحدي المبادرة يتمثل في نقل الإمكانات الإبداعية من مرحلة الفكرة إلى تأسيس مشروع حقيقي، مشيراً إلى أن البرنامج يوفر منصة لبناء المشاريع في ثلاثة مراكز عالمية، وتطوير المهارات اللازمة لتحويل الأفكار إلى أعمال قادرة على التوسع دولياً.
ثلاث مدن
وتتيح التجربة للمشاركين تطوير مشاريعهم عبر مراحل متكاملة، تبدأ في شنغهاي بتحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الابتكار وتطوير المنتجات، إلى جانب التعرف على العمليات وسلاسل التوريد.
وفي لندن، ينصب التركيز على بناء العلامة التجارية، وتطوير الاستراتيجيات المالية، وإعداد المنتجات والخدمات للطرح في الأسواق. أما دبي، فتمثل محطة لعرض المشاريع أمام شركات رأس المال الجريء، وبناء الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف فرص التوسع عبر الحدود.
ويعكس هذا المسار توجهاً تعليمياً يربط المعرفة النظرية بتحديات الأعمال الفعلية، ويمنح المشاركين فرصة اختبار أفكارهم في أسواق مختلفة، وفهم احتياجات العملاء، وتطوير نماذج أعمال تستجيب للفرص المتاحة.
وتتعاون الكلية مع صنّاع محتوى ومؤسسات وشركات ناشئة ومستثمرين، في إطار اهتمامها بالتقاطع المتنامي بين المحتوى الرقمي وريادة الأعمال. كما يستفيد طلابها من الإرشاد والتوجيه على أيدي أكاديميين وقادة في قطاعات الأعمال والصناعة، ومن فرص للتدريب والتفاعل المباشر مع المؤسسين، والمشاركة في تجارب عملية بالتعاون مع جهات تشمل «إعمار» و«طيران الإمارات» و«تسلا» و«علي بابا» و«غوغل»، إلى جانب متحفي اللوفر وبرادو.
شركات طلابية
وتستشهد الكلية بمشاريع أسسها طلاب مرحلة البكالوريوس في قطاعات متنوعة، تشمل «Fluma»، منصة تسويق مؤثرين مدعومة بالذكاء الاصطناعي، و«BluSpru»، حلاً برمجياً قائماً على الاشتراكات لتحسين العمليات باستخدام الذكاء الاصطناعي، و«ServeClub» المتخصصة في معدات رياضة البيكلبول، إلى جانب مشاريع في الأجهزة الاستهلاكية والأغذية والوجبات الخفيفة الصحية.
ووفقاً لبيانات الكلية، تجاوزت الإيرادات الإجمالية للشركات الناشئة التي أسسها طلابها مليون دولار، فيما استقطبت تمويلاً يزيد على 500 ألف دولار من شركات رأس المال الجريء ومؤسسي الشركات، في مؤشر على توجه البرنامج نحو ربط التعليم بتأسيس المشاريع وتطويرها.
ومن المقرر انطلاق الدفعة الأولى من برنامج الدراسات العليا في القيادة الريادية في مارس 2027، فيما فُتح باب التقديم للمشاركة في البرنامج، الذي يستهدف تمكين المشاركين من تحويل مهاراتهم الإبداعية وأفكارهم إلى مشاريع تجارية ذات فرص للنمو في الأسواق العالمية.

