وقَّعت شركة الإمارات للبترول «امارات»، إحدى الشركات الرائدة في قطاع النفط والغاز بدولة الإمارات، مذكرة تفاهم مع شركة «مايكروسوفت» لبحث فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير إنتاجية الكوادر البشرية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، ودعم المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في الشركة، بما يُواكب جهود دولة الإمارات المتسارعة لتعزيز ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتدعم مذكرة التفاهم تطلعات «امارات» إلى الريادة الرقمية في قطاعها، بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى ترسيخ مكانة الدولة رائدةً عالمياً في هذا المجال. كما تعكس حرص الشركة على تأهيل كوادرها البشرية، وتطوير آليات العمل وبيئتها التقنية بما يتيح الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ويُسهم في دعم مسيرة التحول الرقمي في دولة الإمارات.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيبحث الجانبان سُبل الاستفادة من منتجات «مايكروسوفت» وقدراتها التقنية في تعزيز الإنتاجية، ودعم الأعمال المعرفية، وتسهيل التعاون اليومي بين موظفي «امارات». وتعتزم «مايكروسوفت» تقديم إرشادات عامة حول أفضل الممارسات في توظيف التقنيات لتحسين الإنتاجية، إلى جانب دعم جلسات توعوية تستعرض فرص تطوير أساليب العمل. كما يشمل التعاون تقييم حالات الاستخدام ذات الأولوية التي يمكن فيها لوكلاء الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة تحقيق فوائد ملموسة لأعمال «امارات».
وقال برهان الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للبترول «امارات»: إنَّنا نعمل في «امارات» على تهيئة بيئة عمل تُمكِّن كوادرنا من فهم التقنيات الناشئة وتبنيها والاستفادة منها بصورة آمنة ومسؤولة. ويوفِّر تعاوننا مع «مايكروسوفت» إطاراً منظَّماً لدراسة إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، وتحقيق قيمة مستدامة لأعمالنا على المدى الطويل. ويأتي ذلك ضمن تطلعاتنا لبناء مؤسَّسة أكثر قدرة على التكيُّف مع المتغيِّرات، والإسهام في مسيرة دولة الإمارات نحو اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال كيثان باربهو، المدير العام لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والقنوات في منطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: يرتكز التحول بالذكاء الاصطناعي على تمكين الأفراد وتطوير أساليب العمل بما يعزز كفاءتها وفاعليتها. وفي هذا الإطار، تتبع امارات نهجاً مدروساً لتأهيل الكفاءات، وترسيخ أطر الحوكمة، وتطوير البنية التقنية اللازمة لتبنّي الذكاء الاصطناعي بأمان ومسؤولية. ومن خلال هذا التعاون، نسعى إلى تعزيز الإنتاجية ودفع الابتكار، بما يدعم طموح دولة الإمارات إلى بناء اقتصاد يستفيد من إمكانات الذكاء الاصطناعي.
ويُشكِّل الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، وفق أطر الحوكمة الواضحة، أحد المحاور الرئيسة لمذكرة التفاهم. وتعتزم شركة «مايكروسوفت» مشاركة أطرها الخاصة بالأمن والذكاء الاصطناعي المسؤول، وتقديم توصيات تدعم تبني هذه التقنيات، بما يُساعد «امارات» على وضع ضوابط تراعي حماية البيانات وتعزز جاهزيتها المؤسسية.
وتركِّز مذكرة التفاهم كذلك على تطوير المهارات وإدارة التغيير، إدراكاً لأهمية جاهزية الموظفين وفهمهم للتحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في إنجاح تطبيقاته داخل المؤسسات. وتعتزم «مايكروسوفت» إتاحة موارد تعليمية متخصِّصة تشمل مواد تدريبية وأطراً عالمية لتبني التقنيات ومسارات تعليمية مختارة، مع إمكانية تنظيم ورش عمل وجلسات تعريفية تتناول خصائص الذكاء الاصطناعي، والاستخدام المسؤول له، وإدارة التغيير في بيئات العمل التي تعتمد على هذه التقنيات.
وستتولّى «امارات» قيادة جهود تبني الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، بما يشمل التواصل مع الموظفين، وتنسيق الأنشطة التدريبية، ودمج مهارات الذكاء الاصطناعي ضمن برامج التعلم والتطوير القائمة. وتؤسِّس مذكرة التفاهم لنهج تتعامل من خلاله «امارات» مع التحول بالذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة بأكملها، من خلال الربط بين الكوادر البشرية والبيانات والحوكمة، بما يتماشى مع تطلعات دولة الإمارات إلى توظيف التقنيات المتقدِّمة في القطاعات الوطنية الحيوية.

