ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 2% خلال تداولات الاثنين لتقترب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، عقب الهجمات الأخيرة على السعودية وناقلات النفط، ما طغى على التوقعات بزيادة صادرات الوقود الروسية إلى الأسواق العالمية.
وبحسب أحدث بيانات نشرتها وكالة «رويترز»، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.04 دولار، أو بنسبة 2%، لتصل إلى 106.76 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 29 سبتمبر الماضي، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.84 دولار، أو 2%، إلى 93.69 دولاراً للبرميل.
جاءت هذه المكاسب بعدما استهل الخامان التعاملات على انخفاض، وسط تفاؤل بإمكانية زيادة الإمدادات الروسية، قبل أن تتحول الأسعار إلى الارتفاع مع تجدد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بأمن منشآت الطاقة وطرق الشحن الرئيسية.
وتزايدت المخاوف بشأن سلامة الإمدادات النفطية عقب الهجمات على السعودية، إلى جانب تقارير عن تعرض ناقلات لهجمات في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المؤثرة في الأسعار.
وفي المقابل، تتابع الأسواق تطورات الاتفاقات المتعلقة بصادرات الديزل الروسي، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتيبات لزيادة الإمدادات الروسية، إلى جانب وقف للهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وسط شكوك بشأن استدامة التهدئة.
وفي سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر المقبل إلى 90 دولاراً للبرميل، مقابل 85 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط. كما تراقب الأسواق جهود شركات الطاقة لاستعادة الإنتاج في خليج المكسيك، بعد الاضطرابات الناجمة عن الإعصار الأخير.
وتعكس تحركات الأسعار حالة من الحساسية الشديدة للتطورات الجيوسياسية، في وقت تتنافس فيه مخاوف نقص الإمدادات مع احتمالات زيادة المعروض، ما يرجح استمرار التقلبات خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تؤثر في تدفقات النفط العالمية.
