دبي ضمن أكثر مدن العالم سهولة في التملك العقاري

دبي
دبي

أكد مؤشر «يو بي إس» العالمي في دراسة له أن دبي ضمن أكثر المدن العالمية ملاءمة للتملك العقاري، إذ حلت في المركز الثالث عالمياً من حيث القدرة على شراء مسكن مقارنة بمستويات الدخل، بعد تورونتو وميامي، ضمن 23 مدينة رئيسية شملتها الدراسة.

ويستند المؤشر إلى عدد السنوات التي يحتاج إليها العامل الماهر في قطاع الخدمات، من أصحاب الدخل المتوسط، لشراء شقة مساحتها 60 متراً مربعاً بالقرب من مركز المدينة. وفي دبي، يحتاج الفرد إلى نحو 5 سنوات من دخله لشراء الشقة، وهي فترة قصيرة مقارنة بالعديد من الأسواق العقارية الكبرى حول العالم.

وترتفع المدة إلى نحو 15 عاماً في هونغ كونغ و11 عاماً في لندن، في حين تتجاوز 10 سنوات في طوكيو وباريس وسيؤول، ما يعكس الفارق الكبير بين أسعار المساكن ومستويات الدخول في تلك المدن. وجاءت دبي أيضاً في المركز الثاني عالمياً بين المدن ذات العلاقة الأقل بين أسعار العقارات والإيجارات، بعد ساو باولو.

ويعتمد هذا المقياس على عدد السنوات التي يحتاج خلالها الدخل الناتج عن تأجير العقار إلى تغطية سعر شرائه، ويُعرف باسم نسبة السعر إلى الإيجار. وفي دبي، تبلغ النسبة نحو 16 عاماً، أي أن قيمة الشقة تعادل تقريباً 16 عاماً من إيرادات إيجارها. وتبدو هذه النسبة منخفضة مقارنة بعدد من المدن العالمية؛ إذ تصل إلى 46 عاماً في زيورخ، و40 عاماً في جنيف، و25 عاماً في سيؤول، في حين تتجاوز 30 عاماً في ميونيخ وفرانكفورت وهونغ كونغ.

وبعبارة أبسط، فإن انخفاض هذه النسبة يعني أن أسعار العقارات أقرب نسبياً إلى مستويات الإيجارات، في حين تشير النسب المرتفعة إلى أن أسعار الشراء أعلى بكثير مقارنة بالدخل المتحقق من التأجير.

في السياق ذاته، تشير حسابات «يو بي إس» إلى أن التكلفة الاقتصادية المقدرة لامتلاك مسكن في دبي أقل من تكلفة استئجار عقار مماثل، ما يجعل الشراء خياراً جذاباً نسبياً مقارنة بالإيجار. ولا يقتصر احتساب تكلفة التملك على قيمة القسط أو سعر العقار؛ بل يشمل فوائد التمويل العقاري، وتكلفة رأس المال المستثمر، والصيانة والضرائب والاستهلاك.

كما يستخدم «يو بي إس» مقياساً أوسع يعرف باسم «تكلفة المستخدم»، يأخذ في الاعتبار هذه المصروفات إلى جانب علاوة المخاطر والمكاسب المتوقعة من ارتفاع قيمة العقار مستقبلاً. وبحسب هذا المقياس، تأتي دبي ضمن المدن التي تقل فيها تكلفة امتلاك المسكن المقدرة عن تكلفة استئجاره، إلى جانب مدريد وزيوريخ، ما يجعل التملك أكثر جاذبية نسبياً مقارنة بالإيجار وقد يدعم الطلب على العقارات.

وسجلت أسعار المنازل الحقيقية في دبي ارتفاعاً بنسبة 0.4% خلال العام المنتهي في الربع الثاني من 2026، في حين تراجعت الإيجارات الحقيقية بنسبة 4 % خلال الفترة نفسها. يأتي ذلك بعد أداء قوي للسوق خلال 2025، عندما تجاوز نمو أسعار المنازل المعدل وفق التضخم 10%، في مؤشر على استمرار الزخم الذي شهده القطاع العقاري خلال الفترة السابقة.