المصداقية التنظيمية تتصدر معايير اختيار منصات الاستثمار في دبي

تاجيندر فيرك
تاجيندر فيرك

تبرز المصداقية التنظيمية والرقابة المالية وحماية المستثمرين كمعايير رئيسية ينبغي أن تحكم اختيار منصات الاستثمار، في ظل النمو المتسارع للاستثمار الرقمي وعبر الحدود، وتزايد عدد التطبيقات والمنصات التي تتيح الوصول إلى الأسواق العالمية. وأكد تاجيندر فيرك، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة "فينفاسيا" ومنصة "ديلينج.كوم"، أن المستثمرين لا ينبغي أن يركزوا فقط على الرسوم وسرعة تنفيذ الصفقات أو عدد الأصول المتاحة، وإنما عليهم التحقق أولاً من الجهة الرقابية التي تشرف على المنصة، والولاية القضائية التي تعمل بموجبها، والضمانات القانونية والهيكلية المرتبطة بأموال العملاء.

وقال فيرك إن «المصداقية التنظيمية يجب أن تكون أول معيار يفحصه المستثمر، وليس خطوة أخيرة»، موضحاً أن فتح حساب استثماري يعني الدخول في إطار قانوني ورقابي يحدد طبيعة حماية أموال المستثمرين والإجراءات المتاحة لهم في حال تعرض المنصة لمشكلة أو تعثرها.

وفي الإمارات، تمثل هيئة الأوراق المالية والسلع، إحدى الجهات التنظيمية الرئيسية في الدولة، فيما تتولى سلطة دبي للخدمات المالية تنظيم وترخيص الخدمات المالية داخل مركز دبي المالي العالمي. ويكتسب تحديد الجهة الرقابية أهمية خاصة للمستثمرين الذين يتعاملون مع منصات توفر خدمات عبر أكثر من دولة أو سوق.

وأشار فيرك إلى أن الحماية التنظيمية العملية تشمل عدداً من العناصر، أبرزها فصل أموال العملاء عن أموال المنصة، ومتطلبات كفاية رأس المال، وآليات تسوية المنازعات والشكاوى، وأنظمة تعويض المستثمرين التي قد تكون متاحة في بعض الولايات القضائية وفق شروط محددة.

وحذر من أن وجود منصة في السوق الإماراتية أو استخدامها اللغة العربية وتقديمها خدمة عملاء محلية لا يعني بالضرورة خضوعها للرقابة الإماراتية، مؤكداً أن مستوى الحماية يرتبط بالجهة التي تمنح الترخيص وتشرف على النشاط.

ودعا فيرك المستثمرين قبل تمويل أي حساب إلى التحقق من خمسة أمور أساسية: نوع الترخيص، والولاية القضائية المنظمة، وسبل تقديم الشكاوى والتعويض، وآلية حفظ وفصل أموال العملاء، والسجل التنظيمي للمنصة.