أعلن مجلس الأمن السيبراني و«أوبن إنوفيشن إيه آي» عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي متخصص في مجال الأمن السيبراني، تم بناؤه داخلياً وتطويره بالتعاون بين الجانبين في دولة الإمارات لدعم خبراء الأمن السيبراني والمؤسسات في مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة تعقيداً.
ويجمع النموذج الجديد بين خبرات مجلس الأمن السيبراني في مجال الأمن السيبراني وقدرات أوبن إنوفيشن إيه آي المتقدمة في هندسة وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد تم تصميمه خصيصاً لدعم مجموعة من حالات الاستخدام في الأمن السيبراني، بما في ذلك تحليل الثغرات الأمنية، وتحليل الشيفرات البرمجية ومعالجة نقاط الضعف، والتحقيق في الحوادث السيبرانية، وتحليل المخاطر والتهديدات، ودعم عمليات الأمن السيبراني.
وتأتي هذه المبادرة دعماً لطموحات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها العالمية في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والمساهمة في تطوير قدرات متقدمة محلياً في أحد أهم المجالات الاستراتيجية، بما يعزز السيادة التقنية والمرونة السيبرانية والتحكم في التقنيات والبيانات الحساسة.
ذكاء اصطناعي متخصص للأمن السيبراني
على خلاف نماذج الذكاء الاصطناعي العامة، تم تصميم النموذج الجديد وتطويره خصيصاً للتعامل مع مهام وسير عمل الأمن السيبراني، بالاستفادة من بيانات سيبرانية مملوكة ومنصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بأوبن إنوفيشن إيه آي خلال مراحل تطويره وتدريبه.
وتشمل قدراته تحليل وتقييم الثغرات الأمنية، وتحليل الشيفرات البرمجية ومعالجة نقاط الضعف، وتحليل الأسباب الجذرية والتأثيرات المحتملة، وتحليل التصحيحات الأمنية، ودعم التحقيق والاستجابة للحوادث، وتحليل التنبيهات والمعلومات الأمنية، وتقديم استدلالات منظمة ومتخصصة في مجال الأمن السيبراني.
وقد صُمم النموذج ليكون أداة مساندة لخبراء الأمن السيبراني، وليس بديلاً عن القرارات الأمنية المتخصصة. كما يمكنه إنتاج مخرجات منظمة تتيح دمج قدراته ضمن منصات الأمن السيبراني، ومراكز العمليات الأمنية، وسير العمل والأنظمة المؤسسية المختلفة.
ويمكن نشر النموذج وتشغيله ضمن بيئات خاصة ومتحكم بها وذات متطلبات سيادية، بما يمكّن المؤسسات من الحفاظ على السيطرة على بياناتها الحساسة وأحمال عمل الذكاء الاصطناعي.
دعم طموحات الإمارات في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
يعكس هذا التعاون التوجه المتنامي لدولة الإمارات نحو بناء قدرات متقدمة في المجالات التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ومن خلال الجمع بين الخبرات المتخصصة في الأمن السيبراني والقدرات المتقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي، يعمل مجلس الأمن السيبراني وأوبن إنوفيشن إيه آي على تطوير تقنيات تستجيب لمتطلبات الأمن السيبراني الواقعية، وتسهم في الوقت ذاته في تعزيز منظومة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات. وقد تم تدريب النموذج باستخدام منصة الذكاء الاصطناعي التابعة لأوبن إنوفيشن إيه آي، بالاستفادة من قدرات التدريب الموزع وتحسين استخدام وحدات معالجة الرسومات لتحقيق استخدام أكثر كفاءة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وتنسجم هذه المبادرة مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 لدولة الإمارات، ومع الجهود الوطنية الأوسع لتعزيز الأمن السيبراني والمرونة الرقمية وتطوير القدرات التقنية السيادية.
وقال الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات: «يشهد مشهد الأمن السيبراني تحولاً متسارعاً بفعل الذكاء الاصطناعي، سواء من حيث تطور التهديدات أو الأدوات المستخدمة للتصدي لها. ومن خلال تعاوننا مع أوبن إنوفيشن إيه آي، نجمع بين الخبرات المتخصصة في الأمن السيبراني والقدرات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي لتطوير تقنيات تساعد المختصين على العمل بكفاءة أكبر والتعامل مع التهديدات السيبرانية المتزايدة تعقيداً.»
وقال الدكتور رشيد بلمسكين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في أوبن إنوفيشن إيه آي: «طموحنا هو المساهمة في بناء قدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي داخل دولة الإمارات، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر الكبير. ويأتي الأمن السيبراني في مقدمة هذه المجالات. ومن خلال تعاوننا مع مجلس الأمن السيبراني، نجمع بين الخبرة العميقة في الأمن السيبراني وقدراتنا في هندسة الذكاء الاصطناعي ومنصتنا التقنية الخاصة لتطوير نموذج متخصص يدعم خبراء الأمن السيبراني، مع إمكانية تشغيله ضمن بيئات خاصة ومتحكم بها وذات متطلبات سيادية».
ويمثل إطلاق النموذج محطة مهمة في التعاون بين مجلس الأمن السيبراني وأوبن إنوفيشن إيه آي، ويؤكد التزام الجانبين بالمساهمة في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات وتعزيز منظومة الأمن السيبراني الوطنية.

