التكنولوجيا والمواهب ركيزة التنافسية في مستقبل السياحة والسفر

سوقققق
سوقققق

أكد كبار قادة قطاع السفر، خلال معرض سوق السفر العربي 2026، أن التكنولوجيا والمواهب والتركيز الراسخ على العملاء ستكون عناصر جوهرية للحفاظ على القدرة التنافسية مع دخول القطاع مرحلته التالية من النمو.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية تنفيذية بعنوان: "من التعافي إلى الجاهزية: تشكيل ملامح المرحلة المقبلة في منظومة السفر"، قدمتها شركة "FUTURE&" على مسرح "مركز تجارب السفر "إكسبيرينس هب".

جمعت الجلسة نخبة من كبار صناع القرار من قطاعات الوجهات السياحية، والضيافة، والتكنولوجيا، والسفر الرقمي، والمدفوعات، لمناقشة سبل تعزيز جاهزية المؤسسات للمستقبل، برئاسة سيتا ساهو، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لشركة FUTURE&، وضمّت كلاً من ليام فيندلاي، الرئيس التنفيذي لشركة ميرال ديستينيشنز؛ وبراتيك كاتشرو، المدير التنفيذي لمجموعة خماس للضيافة، وليون لي، نائب الرئيس للشؤون العامة في علي بابا فليجي، وأنتوني نقّاش، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جوجل، ومها نظام، رئيسة قسم التسويق في دول مجلس التعاون الخليجي لدى شركة فيزا.

وكان تغيير توقعات المسافرين من أبرز المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، حيث سلّط المشاركون الضوء على الطلب المتزايد على التخطيط السلس، والتخصيص الأكبر، والتجارب المتكاملة طوال رحلة العميل.

وقال أنتوني نقّاش، المدير العام لشركة "جوجل" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المسافرين باتو أكثر سعياً إلى تخطيط سلس، وتجارب أكثر تخصيصاً، ومستوى أعلى من التكامل، فلقد بدأت الفوارق بين تجارب الوجهات تتلاشى تدريجياً، وأصبح المستهلكون يتوقعون الحصول على كل شيء في آن واحد، والخبر السار هو أن التكنولوجيا متاحة بالفعل لدعم مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة قطاع السفر والسياحة في الاستجابة لهذه التوقعات، بدءاً من مرحلة التخطيط والتنفيذ وصولاً إلى التفاعل مع المسافرين بعد انتهاء عطلاتهم، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد القطاع على تلبية العديد من هذه التوقعات المتزايدة.

وفي الوقت ذاته شدد المشاركون أيضاً على الدور المحوري للعنصر البشري في تقديم تجارب سفر ذات قيمة حقيقية.

وقالت مها نظام، رئيسة قسم التسويق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لدى شركة "فيزا"، إن السفر تجربة إنسانية وشخصية للغاية، ورغم أن التكنولوجيا تساعدنا في تقديم تجارب أكثر تخصيصاً، إلا أن دورها الجوهري يكمن في تعزيز قدرات الأفراد داخل المؤسسة، حيث سيستمر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في استقطاب الاستثمارات، لكن العنصر البشري سواء تمثل في الموظفين أو المستهلكين هو الذي يعكس جوهر الرحلة وقيم الشركة، ويحدد كيفية تقديمنا لخدمات أفضل للمسافرين.

وتم تحديد "التركيز على العميل" كعامل جوهري للشركات التي تسعى للموازنة بين الأولويات التجارية والتشغيلية المتعارضة.

وقال ليام فيندلي، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرال ديستينيشنز"، قد تختلف الأولويات في قطاعنا، لكن العميل هو الأولوية القصوى دائماً.

ومع دخول قطاع السفر مرحلة جديدة من النمو، تبرز "الاستعداد للمستقبل" كأولوية تنافسية للشركات العاملة في هذا المجال.

وقالت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن الجاهزية للمستقبل ستكون الأساس في تحويل التغيير إلى ميزة تنافسية، وستحدد القرارات التي تتخذها الشركات اليوم بشأن التكنولوجيا والمواهب وتجربة العملاء مدى قدرتها على الاستجابة بفاعلية للفرص التي ستتاح أمامها مستقبلاً.