رئيس «أنثروبيك»: حان الوقت لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي.. وماسك: أنت على حق

داريو أمودي
داريو أمودي

قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إن على قطاع الذكاء الاصطناعي إبطاء وتيرة تطوير النماذج الجديدة، مشيراً إلى تزايد المخاوف من المخاطر الجسيمة التي تهدد البشر. وكتب في منشور على مدونته السبت: «يجب أن نبطئ الوتيرة التي نُحسن بها قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «سيظل التقدم يبدو سريعاً، وعلينا استغلال الوقت الذي نكسبه بحكمة».

وأشار إلى عاملين رئيسيين: قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير نفسه، إلى جانب الحادثة الأخيرة التي تورطت فيها شركتا «أوبن إيه آي» و«هاغينغ فيس»، عندما شكلت مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي تحالفاً سرياً للتعامل مع أهداف لم تُسند إليها.

وأضاف: «للتوضيح، ضبط الوتيرة لا يعني وقف تدريب النماذج أو التقدم التقني، بل ضمان أن تمنح الشركات نفسها وقتاً كافياً لمواءمة نماذجها وتعزيز إجراءات حمايتها، وأن تؤكد جهات تقييم مستقلة ذلك».

وتصاعدت التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي بشدة في الآونة الأخيرة، ولا سيما بعد الاستقالة البارزة هذا الأسبوع لباحث في «أنثروبيك»، بسبب مخاوف وجودية من أن شركته تتصرف بطريقة غير مسؤولة.

وكتب أمودي أن «أنثروبيك» ستلتزم بمنح جهات تقييم مستقلة وصولاً كاملاً للتحقق من ممارسات السلامة والإبلاغ عن الحوادث. وقال إن الخطوات الإضافية ستتطلب تنسيقاً على مستوى القطاع، إلى جانب تعاون عالمي. وضاف: «ما زلت أؤمن بأن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين جودة حياة البشر بدرجة هائلة. ولم تتراجع رغبتي في تحقيق هذه الفوائد».

وتابع: «لكن هذه الفوائد لن تتحقق إلا إذا طوّرنا التكنولوجيا بالطريقة الصحيحة، وطالما أننا نستغل الوقت الذي نكسبه جيداً، فإن توخي قدر استثنائي من الحذر والتأني للوصول إلى ذلك بالطريقة الصحيحة أمر يستحق العناء».

لكن اللافت أن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» و«سبيس إكس» علق على دعوة داريو أمودي رئيس «​أنثروبيك» ‌إلى تعمّد إبطاء وتيرة ‌تطوير قدرات النماذج، حيث كتب تدوينة على حسابه عبر منصة «إكس»: «داريو على حق».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، إن شركته تدرس إبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ويفضّل أن يحدث ذلك بالتنسيق مع القطاع الأوسع.

وكان كبير العلماء في الشركة، ياكوب باتشوكي، قد نشر تحذيراً من مخاطر الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنه يعتقد أن على الشركات «التنسيق لإبطاء التطوير مستقبلاً عند الحاجة».

وفي يوم الثلاثاء، استقال باحث الذكاء الاصطناعي جاكوب كوكسون من وظيفته، واتهم الشركتين اللتين كان يعمل لديهما سابقاً، «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، بـ«المقامرة بحياتنا» من خلال التسابق نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق. وقال كوكسون في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يعتقدون أنه قد «يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ورداً على ذلك، قال إيفان هوبينغر، الموظف الحالي في «أنثروبيك»، إنه وآخرين في الشركة يشعرون بالقلق حيال هذا السيناريو. وكتب على منصة «إكس»: «أعتقد شخصياً أن احتمال حدوثه يتجاوز 10% خلال العقد المقبل».

وفي يوليو الماضي، وقع أكثر من ألف موظف في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي عريضة تطالب الحكومة الأمريكية بدعم آلية من شأنها المساعدة على «ضبط وتيرة» تطوير الذكاء الاصطناعي عمداً، لمنع التكنولوجيا من التقدم بسرعة مفرطة. لكن إدارة ترمب لم تُبدِ حتى الآن اهتماماً يُذكر باستخدام سلطاتها التنظيمية لوضع ضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي.