يشهد قطاع التكنولوجيا المالية تحولاً متسارعاً مع تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المصرفية والمالية، فيما تتجه الشركات الناشئة إلى بناء منصات موحدة تختصر تعدد مقدمي الخدمات والإجراءات أمام العملاء. وفي هذا السياق، أعلنت منصة «مال» عن فتح قائمة الانتظار أمام العملاء على مستوى العالم، بعد ثلاثة أشهر فقط من حصولها على الموافقة المبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وسيحظى العملاء المنضمون إلى قائمة الانتظار بأولوية الاستفادة من أول إصدارات منتجات مال، إلى جانب مجموعة من المكافآت الحصرية. فبعد تفعيل الحساب واستكمال إجراءات التحقق من الهوية، يحصل المستخدمون على مكافأة ترحيبية تختلف بحسب السوق، مع إمكانية الاستفادة من مزايا إضافية عند دعوة مستخدمين جدد إلى المنصة.
كما تتيح الدعوات الناجحة للمستخدمين الانضمام إلى «نادي مال» والاستفادة من مجموعة من المزايا، تشمل التوفير في رسوم التحويل، والمكافآت الشهرية، والاسترداد النقدي على المشتريات اليومية، وعروض ومزايا للسفر والتسوق، إلى جانب أولوية الوصول إلى منتجات وميزات مال الجديدة.
ومن أبوظبي إلى العالم، تنقل «مال» إرثاً إسلامياً يمتد لأكثر من 1,400 عام إلى جيل جديد من الخدمات المالية، من خلال الجمع بين مبادئه وتقنيات بُنيت من الأساس على الذكاء الاصطناعي، لتقدم تجربة مالية واحدة ومترابطة للأفراد والشركات حول العالم.
يعتمد العملاء على جهات متعددة لاستلام الأموال وإجراء المدفوعات والحصول على التمويل والاستثمار، ما يضطرهم في كثير من الأحيان إلى تكرار إجراءات التسجيل وتقديم المستندات ذاتها والانتظار لأيام أو أسابيع للحصول على القرارات. تجمع مال هذه القدرات عبر منصة واحدة بُنيت بالكامل حول الذكاء الاصطناعي، لتحول الإجراءات المالية التي كانت تستغرق أياماً أو أسابيع إلى تجارب سلسة وسريعة.
ويأتي الذكاء الاصطناعي في صميم منصة مال، حيث تم دمجه في بنيتها التقنية الأساسية بدلاً من إضافته إلى أنظمة قائمة. وتشكل هذه البنية، المصممة من الأساس حول الذكاء الاصطناعي، طريقة عمل المنصة وكيفية تصميم المنتجات وتقديمها، مع التركيز على معالجة تحديات مالية مهمة من خلال تجارب أكثر بساطة وسرعة.
وصُممت منتجات مال لتكون عالمية منذ البداية، على أن يتم إطلاق المنتجات بالتزامن في أسواق متعددة. وبدعم من جولة تمويل تأسيسية بقيمة 230 مليون دولار، وهي أكبر جولة تمويل تأسيسية معلنة في قطاع التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تجمع مال بين رأس المال والأسس التنظيمية والتكنولوجيا اللازمة للبناء على نطاق عالمي، سعياً لتحقيق طموحها بأن تصبح قوة عالمية في قطاع التمويل الإسلامي.
وقال عبدالله أبو شيخ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مال: «تطورت الخدمات المالية لتصبح مجموعة من المنتجات المنفصلة بدلاً من تجربة مترابطة للعميل. ينتقل العملاء بين جهات متعددة، ويكررون الخطوات ذاتها، وينتظرون أسابيع لإتمام إجراءات يمكن إنجازها خلال دقائق. ومن خلال مال، نجمع الخدمات المالية عبر منصة واحدة بُنيت بالكامل حول الذكاء الاصطناعي، لنستبدل التجربة المجزأة بتجربة أكثر بساطة وسرعة وترابطاً».
وتجمع مال بين الذكاء الاصطناعي ومبادئ التمويل الإسلامي لتقديم رسوم وتكاليف واضحة، وأسعار صرف وفق أسعار السوق المفتوحة، وتمويل مسؤول، وخدمات مالية سلسة عبر الحدود.

