ترامب ينفي تدخله في سوق السندات

سندات
سندات

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخله في سوق السندات، وأنه لم يوجه وزير خزانته سكوت بيسنت للتدخل الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن وزير الخزانة اتخذ القرار بناء على صلاحياته. ورداً على سؤال عما إذا كان قد دفع بيسنت إلى اتخاذ هذه الخطوة، قال ترامب للصحفيين: «لا، على الإطلاق. إنه رجل يتمتع بقدرات كبيرة. أراد القيام بذلك. إنه بارع جداً في هذا الأمر».

جاءت تصريحات ترامب بعدما تحرك بيسنت هذا الأسبوع لتهدئة أسواق السندات والمساعدة في خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات. وكانت العوائد تتزايد وسط مخاوف بشأن عجز الموازنة الأمريكية، والدين الوطني المتنامي، والتضخم المرتفع، وطفرة إصدارات الديون من شركات التكنولوجيا التي تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي.

وقالت وزارة الخزانة إنها ستزيد حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية الأطول أجلاً بما لا يقل عن الضعف، في خطوة فاجأت المستثمرين. لكن تأثيرها لم يدم طويلاً، إذ محت سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً مكاسبها في اليوم التالي.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، قال بيسنت إنه مستعد لتعزيز مساعي إعادة شراء الديون الأعلى تكلفة، مضيفاً أن الإدارة ستكشف عن مبادرة مالية جديدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الاقتراض. وأشاد الرئيس بالوزير بيسنت يوم الجمعة، قائلاً: «لديه لمسة جيدة، لمسة طبيعية جيدة جداً تجاه السندات والفائدة، وهو من فعل ذلك».

وأدت محاولة وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، لكبح تكاليف الاقتراض الأمريكية إلى انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل، لكن ذلك لم يكد يستمر ليوم واحد. وتمثلت الإشارة الأطول أمداً في الأسواق في تراجع الدولار الأمريكي، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب وبتكوين، ما عزز سردية الرهان على انخفاض قيمة العملة، وسط تفاقم العجز الأمريكي والمخاوف حيال مسار السياسة الاقتصادية في الولايات المتحدة.

وكشف هذا التباين عن مأزق أعمق، إذ تسعى واشنطن إلى خفض تكلفة الاقتراض، في حين يظل التضخم عائقاً أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي. ويتزامن ذلك مع احتدام المنافسة بين الحكومات والشركات على رأس المال، بدءاً من الاقتراض العام واسع النطاق، وصولاً إلى التدفقات الضخمة الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي.