وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026

قالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر أمس، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 4.3 ملايين برميل يومياً، أو بنحو 4 %، هذا العام، إذ من المتوقع أن يؤدي تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط منذ يوليو إلى زيادة العجز في سوق النفط العالمية.

ويأتي الخفض بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً مقارنة مع 3.7 ملايين برميل يومياً توقعتها الوكالة في تقريرها لشهر يوليو، ما سيؤدي إلى وصول إجمالي الإمدادات لأدنى توقعات للوكالة حتى الآن لهذا العام عند 102.02 مليون برميل يومياً. وبهذا يصبح المعروض العالمي من النفط أقل من الطلب بنحو 1.27 مليون برميل يومياً هذا العام، ليتسع عجز بنحو 860 ألف برميل يومياً توقعته الوكالة في يوليو.

المعروض العالمي

وقالت الوكالة: «انخفض المعروض العالمي للنفط إلى ما دون مستوى الطلب بكثير بسبب إغلاق مضيق هرمز، والحصار الأمريكي على الصادرات الإيرانية، والهجمات داخل مضيق باب المندب، وانخفاض صادرات مزيج اتحاد خط أنابيب بحر قزوين من كازاخستان»، في إشارة إلى هجمات في البحر الأسود أثرت على الصادرات.

وقالت الوكالة إن عمليات ‌تحميل النفط من الشرق الأوسط تعافت لتصل إلى 20 مليون برميل يومياً في بداية يوليو، ‌لتعود لمستوى حركة المرور في مضيق هرمز قبل الحرب إلى حد كبير، لكنها تراجعت مرة أخرى إلى 12 مليون برميل يومياً في وقت ‌لاحق من الشهر.

وأضافت أن إنتاج الشرق الأوسط كان ‌أقل بمقدار 8.3 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب في يوليو، مقابل 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج الذي حُرمت منه الأسواق في ذروة الأزمة.

وكشفت البيانات الواردة في الملحق الإحصائي السنوي للوكالة، الذي نُشر أيضاً الأربعاء، أن هذه التوقعات ستكون أكبر عجز فصلي منذ ​الربع الرابع من 2021.

ومع ذلك، ⁠ترى الوكالة ومقرها في باريس أن ⁠المعروض العالمي من النفط سيتجاوز إجمالي الطلب بمقدار 4.61 ملايين برميل يومياً العام المقبل، حال حدوث تهدئة في الأشهر المقبلة.

وقالت الوكالة إن هذا الفائض قد يسمح لمخزونات النفط بالعودة إلى مستواها في فبراير 2026 بحلول منتصف العام المقبل، بعد سحب 410 ملايين برميل من المخزونات بشكل تراكمي منذ ⁠اندلاع الحرب مع إيران.

ضغوط الطلب

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية الآن أن ينكمش الطلب العالمي على النفط هذا العام بواقع 1.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بتراجع بنحو مليون برميل يومياً في تقريرها الصادر في يوليو.

وأضافت أن شح إمدادات الوقود المكرر وارتفاع الأسعار ضغطا على الطلب على النفط، وكانت النفتا والديزل أكثر المنتجات تأثراً بالأزمة، فيما تحملت آسيا والشرق الأوسط وطأة أكبر الانخفاضات على أساس سنوي.

وتابعت الوكالة قائلة: «انكمشت إمدادات المنتجات بشكل كبير بسبب انخفاض نشاط التكرير في الشرق الأوسط وآسيا، والقيود المفروضة على الشحن عبر مضيق باب المندب، فضلاً ‌عن التوقف الحالي لنشاط المصافي الروسية».

الصادرات الروسية

وظل تكرير النفط الروسي قريباً من أدنى مستوى منذ 20 عاماً عند 3.9 ملايين برميل يومياً في يوليو، إذ استهدفت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة ​معظم المصافي الواقعة غربي جبال الأورال، ونتيجة لذلك، تراجعت صادرات الوقود الروسية إلى 1.4 مليون برميل يومياً في يوليو، أي ما يقارب نصف مستويات الشهر نفسه في 2025، في حين ارتفعت صادرات النفط الخام لمستوى قياسي بلغ 4.8 ملايين برميل يومياً.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إجمالي كميات النفط الخام المعالجة في المصافي هوت بنحو خمسة ملايين برميل يومياً على أساس سنوي في يوليو، مع عجز طاقة التكرير المتاحة عالمياً عن ​تعويض شح المعروض، الأمر الذي أدى إلى صعود هوامش التكرير إلى مستويات قياسية.