الأحمر يصبغ مؤشرات الأسهم العالمية في جلسة دامية

تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية، كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، الاثنين، بعد ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما ألقى بظلاله على اقتصادات تعتمد بشكل كبير على واردات النفط الخام والغاز من المنطقة.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشرات ستاندرد آند بورز 500، وناسداك، وداو جونز الصناعي بأكثر من 1.5%.

وتراجع مؤشر نيكاي بنسبة 5%، كما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 6%، وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 1.6%، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7%، وتراجع مؤشر تايوان القياسي بنسبة 4.4%، كما تراجعت أسواق إقليمية أخرى.

أوروبا

تراجعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، إلى ​أدنى مستوى في أكثر من شهرين، إذ أدى ​ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف إزاء التضخم مع عدم ظهور أي بوادر على تهدئة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي للجلسة الثالثة على التوالي، إذ تراجع ⁠2.34 بالمئة إلى 585.08 نقطة. وانخفض المؤشر 5.5 بالمئة الأسبوع الماضي مسجلاً أسوأ أسبوع منذ ما يقرب من عام.

كما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2.7%، وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.9%.

وواصلت ⁠أسهم البنوك الأوروبية، التي أحاطت بها موجة بيع الأسبوع الماضي، الانخفاض لتهبط 3.2 بالمئة. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا ​3.1 ⁠بالمئة.

كما تراجعت ⁠أسهم شركتي الطيران لوفتهانزا وإير فرانس 3.9 بالمئة، و5.2 بالمئة على الترتيب.

وعلى الجانب الآخر، دفع ارتفاع ⁠أسعار النفط الخام أسهم الطاقة إلى الصعود 0.1 بالمئة، في حين ارتفعت أسهم شركة الدفاع ليوناردو 1.4 بالمئة.

ألمانيا

وتراجع مؤشر داكس الألماني، في بداية التداولات الأوروبية، بنسبة 2.6%، ووصل المؤشر لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2025، قبل أن يرتفع مجدداً فوق مستوى 23 ألف نقطة.

وتراجع مؤشر «إم داكس» الذي يضم الشركات المتوسطة بنسبة 2.8% ليصل إلى 28 ألفاً و664 نقطة.

اليابان

انخفض مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 5% إلى أدنى مستوى له في شهر، وسط موجة بيع واسعة النطاق، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي.

وتراجع مؤشر نيكاي بنسبة 5.2% إلى 52,728.72 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 2 فبراير، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8% إلى 3,575.84 نقطة.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر نيكاي بنسبة تصل إلى 7.8% خلال الجلسة، مقتربة من مستوى كان من شأنه أن يُفعّل آلية وقف التداول.

قبل أسبوعين فقط، سجل كل من مؤشري نيكاي وتوبكس مستويات قياسية مرتفعة، مدعومة بتوقعات نمو الأرباح، وحزمة التحفيز التي أطلقتها رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، وارتفاع مدفوع بالذكاء الاصطناعي.

قال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة إدارة الأصول وان: «بدأ السوق يأخذ تأثير الصراع في الشرق الأوسط على محمل الجد. وحتى الأسبوع الماضي، كان هناك بعض التفاؤل، واقتنص المستثمرون الأسهم عند انخفاضها، ولكن الآن هناك تساؤل حول إمكانية صعود السوق».

وأضاف: «إن انخفاض مؤشر نيكاي بالوتيرة الحالية مبرر إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، حيث خفض بعض المنتجين الرئيسيين الإمدادات، وسيطرت مخاوف من اضطرابات مطولة في الشحن على السوق بسبب تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث خسرت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون 11.03% و6.87% على التوالي.

وانخفضت أسهم البنوك، حيث خسرت كل من مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية أكثر من 3%.

وأعرب شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية، عن قلق السوق إزاء التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات.

وانخفضت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لبورصة طوكيو، حيث سجل قطاع المعادن غير الحديدية خسارة بلغت 8.38% ليصبح القطاع الأسوأ أداءً.