الشايع: دعم محمد بن راشد يسهل الاستثمار ويعزز بيئة الأعمال في دبي

دبي – صبري صقر وحمد آل علي

أشاد رجل الأعمال الكويتي محمد عبدالعزيز الشايع، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة الشايع، بالدعم الكبير الذي يحظى به المستثمرون في دبي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مستذكراً عدداً من المواقف التي لمس فيها سرعة الاستجابة ومرونة عالية في تحديث وتعديل القوانين بما يسهم في تسهيل أعمال المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال في الإمارة.

وأكد محمد عبدالعزيز الشايع، أن دبي شكّلت محطة محورية في مسيرة نمو مجموعة الشايع، مشيراً إلى أن العلاقة التجارية مع بين الإمارات والكويت تعود إلى ما قبل قيام الاتحاد.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية رئيسة مهمة بعنوان «من الكويت إلى المنطقة والعالم – صعود شركات التجزئة وإمبراطورياتها»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي. وسلطت الجلسة الضوء على تجارب خليجية رائدة في تجارة التجزئة نجحت في التحول من أسواق محلية محدودة إلى علامات تجارية إقليمية وعالمية مؤثرة.

وأكد محمد عبدالعزيز الشايع، أن قصص نجاح تجارة التجزئة الخليجية لم يتم بناؤها وتصعد على الأرقام فقط، بل على الثقة، وطول النفس، والتكامل مع الأسواق، مشيراً إلى أن التجربة الخليجية أثبتت قدرتها على المنافسة والتوسع متى ما توفرت بيئة أعمال داعمة ورؤية واضحة.

وقال الشايع خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية لبنى بوظة، إن مجموعة الشايع تعود جذورها إلى عام 1890، عندما بدأت التجارة بين الكويت والهند، قبل أن تتوسع تدريجياً في المنطقة.

وأوضح أن الأسواق الإماراتية، وعلى رأسها دبي، وفّرت نموذجاً متقدماً لدعم التجارة المنظمة، لافتاً إلى أن البيئة التشريعية المرنة وسرعة اتخاذ القرار لعبتا دوراً مباشراً في تسريع توسع شركات التجزئة، سواء عبر مراكز التسوق أو الشراكات مع العلامات العالمية.
وتناول الشايع تطور نموذج الأعمال في قطاع التجزئة، مبيناً أن المجموعة كانت من أوائل الجهات التي أدخلت مفهوم تسعير المنتجات الثابت (Fixed Price) في المنطقة، ما أسهم في تعزيز ثقة المستهلك وتوسيع قاعدة العملاء، قبل أن تتطور النماذج التشغيلية مع توسع الأسواق وتغير أنماط الاستهلاك.

تحديات

وفي ما يتعلق بتحديات القطاع، حذر الشايع من المنافسة غير المتكافئة التي تفرضها بعض منصات التجارة الإلكترونية العالمية، مشيراً إلى أن غياب الأطر التنظيمية العادلة يخلق تشوهات في السوق، ويضعف مساهمة هذه المنصات في التوظيف والاقتصاد المحلي مقارنة بتجارة التجزئة التقليدية. وأكد أن التجارة الإلكترونية باتت جزءاً أساسياً من المشهد، مشيراً إلى أن مبيعات الأسواق الإلكترونية تمثل نحو 25% من إجمالي مبيعات بعض قطاعات التجزئة، إلا أنه شدد على أن المتاجر الفعلية ستظل عنصراً محورياً في تجربة المستهلك، وخصوصاً في قطاعات مثل الأزياء والتجزئة المتخصصة. ووجه الشايع رسالة إلى الشباب ورواد الأعمال، مؤكداً أهمية الصبر والاستمرارية وطول النفس، مشيراً إلى أن بناء الكيانات الكبرى لا يتم بسرعة، بل عبر مراحل متراكمة من العمل، والتكيف مع التحديات، والنظر بعيد المدى.