افتُتحت قمة «الآلات يمكنها أن تفكر 2026»، في أبوظبي بمشاركة 1500 خبير عالمي لاستعراض أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت القمة كلمة رئيسية قدّمها يان ليكون، أستاذ في جامعة نيويورك، بعنوان «الذكاء الاصطناعي القائم على الأهداف: نماذج العالم، والاستدلال، والكفاءة». وتناول ليكون في كلمته كيفية انتقال أنظمة الذكاء الاصطناعي من مجرد التعرّف على الأنماط إلى الاستدلال القائم على الأهداف، بما يسهم في تعزيز الكفاءة وتحسين موثوقية اتخاذ القرار في البيئات الواقعية، تم تنظيم القمة بالتعاون بين شركة بولينوم وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
تجمع هذه القمة الرائدة نخبة من المبتكرين العالميين، والمؤسسات الإماراتية الرائدة، وصناع القرار والسياسات على الصعيد الحكومي، وعدداً معتبراً من الباحثين العالميين المتميزين الذين يشكلون مستقبل التقنيات الذكية، مع تركيز قوي على الحوكمة والبنية التحتية والأثر الملموس. في كلمته الافتتاحية، أكد ألكسندر خانين، مؤسس ومدير مجموعة بولينوم، أهمية «الآلات يمكنها أن تفكر» كمنصة قوية لقادة القطاعين العام والخاص لمعالجة تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وأشار إلى أن مستوى المتحدثين وعمق النقاشات قد صُمّم لتجاوز مجرد وضع الرؤى، وتمكين النقاشات المستنيرة وتحقيق نتائج عملية ملموسة.
بمناسبة انطلاق فعاليات القمة، علّق ألكسندر خانين، مؤسس ومدير مجموعة بولينوم، قائلاً: «سيستكشف المشاركون خلال فعاليات قمة «الآلات يمكنها أن تفكر 2026» أحدث التطورات في العلوم، وتبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، والتطبيقات العملية المتوافقة مع استراتيجية الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي 2031 ومستهدفات الدولة لبناء أول حكومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في العالم. تعكس هذه النقاشات نهجاً ناضجاً تجاه الذكاء الاصطناعي في حقبة تقدّر التأثير والمسؤولية والقيمة طويلة الأجل كعناصر أساسية إلى جانب الابتكار. نحن في غاية الامتنان للدعم الكبير من حكومة الإمارات، والذي مكّننا من جمع هذه النخبة المتميزة من القادة والخبراء العالميين.»
على مدار يومين، يغطي مؤتمر «الآلات يمكنها أن تفكر 2026» أكثر من 50 موضوعاً بمشاركة 1500 خبير من أكثر من 30 دولة. شمل اليوم الأول برنامجاً مكثفاً ضمن مساري التطور المشترك والتكنولوجيا، مع ورش عمل تفاعلية، وكلمات رئيسية من متحدثين عالميين، وجلسات نقاش حصرية، وحلقات نقاش، ودورات تدريبية متقدمة. يتناول الخبراء البنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي ومصانع الذكاء الاصطناعي، النماذج العالمية وأنظمة الاستدلال، عوامل الذكاء الاصطناعي المدعومة بالأدلة، استراتيجيات الذكاء الاصطناعي السيادية والمتحكم بها، وطر السلامة والسياسات، وجهات نظر المستثمرين حول اقتصاديات الذكاء الاصطناعي، والآثار البشرية للأنظمة الذكية في المدن والمؤسسات. كما يستكشف جدول الأعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والتعليم والرعاية الصحية وعلوم الحياة والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية والطاقة والتنقل، مقدماً رؤية شاملة لكيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لقطاعات متعددة في آن واحد. تُشكل هذه المناقشات أساساً متيناً للقمة، وتمهد الطريق لاستكشافات أعمق في اليوم الثاني.
وقال فلاديمير رازوفايف، الرئيس التنفيذي لشركة «يانغو تك»: في الوقت الذي يقترب فيه الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي من 2 تريليون دولار أمريكي، يكمن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومات والقطاعات، خاصة تلك التي تتطلب الامتثال لمعايير عالية، في بناء أنظمة قادرة على دعم الخدمات العامة المعقدة على نطاق واسع. ومع تزايد حجم الخدمات في مجالات الترخيص والتصاريح والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، تتطلع المؤسسات إلى ما هو أبعد من الأتمتة التقليدية وتهدف لتحقيق أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة العمليات متعددة الخطوات بكفاءة وموثوقية وقابلية للتدقيق. في مؤتمر «الآلات يمكنها أن تفكر 2026»، ستستعرض مجموعة يانغو طيفاً من الرؤى العملية المستندة إلى أبحاث تطبيقية مشتركة من خلال المشاركة في طاولة مستديرة وورشة عمل حصرية. ستعرض هذه الجلسات نتائج مبتكرة حول تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع بمنهجية تجمع بين التحليل الأكاديمي وخبرة التطبيق العملي في القطاع العام.
في قطاعات مثل الخدمات المصرفية والرعاية الصحية والطيران والخدمات العامة، تدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي العمليات التشغيلية، مثل مراجعة المستندات واسترجاع المعلومات ومعالجة الاستخدامات، حيث غالباً ما تتسبب العمليات اليدوية في تأخيرات وعقبات. سنوضح كيفية عمل هذه الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الفعلية، وكيفية معالجتها لأحجام كبيرة من الطلبات مع دعم عملية اتخاذ القرار البشري بدلاً من استبدالها. وبالنسبة للمؤسسات العامة، تكمن القيمة في تحسين السرعة والدقة في جميع الخدمات الأساسية، مع ضمان الحفاظ على الشفافية والحوكمة والثقة.
تُشكّل قمة «الآلات يمكها أن تفكر» جزءاً من سلسلة مؤتمرات «الآلات يمكنها» الأوسع نطاقاً، والتي أصبحت مرجعاً عالمياً للحوار حول الذكاء الاصطناعي التطبيقي، حيث تجمع 25,000 مشارك من مجتمع الذكاء الاصطناعي. حققت النسخ السابقة للقمة أكثر من 6 ملايين تفاعل عبر الإنترنت، وحضرها مشاركون من أكثر من 82 دولة، ما جعل هذا الحدث محفزاً كبيراً للشراكات ومبادرات البحث ومذكرات التفاهم الاستراتيجية. تواصل القمة التوسع في نطاقها وتأثيرها كمنصة تُترجم فيها طموحات الذكاء الاصطناعي إلى واقع ملموس.

