00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أولمبياد ريو: حين سقط نيمار في كماشة "أسود الرافدين"!

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد زلزال مونديال 2014 أمام ألمانيا، بدا نيمار أمل البرازيليين في كتابة تاريخ جديد في الأولمبياد المقامة حاليا على أرضهم. نيمار وعد بالذهب لكنه أخفق للمرة الثانية على التوالي وسقط هذه المرة في كماشة المنتخب العراقي.

كان نيمار حلم البرازيل في محو العار الذي لحق بها قبل عامين أثناء المونديال الذي احتضنته على أرضها، وخرجت منه بتسونامي من الأهداف بلغ سبعة أهداف مقابل هدف يتيم أمام بطل العالم، المنتخب الألماني. نجم برشلونة كان الأمل المشرق في تحقيق الهدف الوحيد في دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016)، أي الميدالية الذهبية. وهي الميدالية الغائبة عن رزمانة شعب السامبا إلى غاية اللحظة.

لكن ماذا حدث؟! نيمار بدا عقب المباراة المخيبة أمام المنتخب العراقي ومن فرط الإعياء غير قادر حتى على إجراء حوار مع التلفزيون البرازيلي، ونزل سريعا إلى كابينة اللاعبين عقب المباراة التي انتزع فيها "أسود الرافدين" التعادل (0-0) في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى من الدور الأول للمسابقة.

هذا التعادل السلبي هو الثاني على التوالي للمنتخب البرازيلي منذ انطلاق المنافسات، ليكتفي أصحاب الأرض بنقطتين وبالمركز الثاني، وذلك بالتساوي مع نظيره العراقي الذي يتقاسم معه الرصيد ذاته. بينما انفرد المنتخب الدنماركي بصدارة المجموعة برصيد أربع نقاط بعد تغلبه على منتخب جنوب إفريقيا.

والآن، بات على البرازيليين الفوز على متصدر المجموعة الدنمارك في المباراة القادم يوم الأربعاء (10 أغسطس 2016) لضمان التأهل إلى ربع نهائي الأولمبياد.

أن تعلو صافرات الاستهجان ضد كتيبة روجيريو ميكال منذ بداية الشوط الثاني، فهذه نتيجة منطقية لأداء منتخب لم يظهر وفيّا للكرة البرازيلية التقليدية على الأقل قبل عشر سنوات. ورغم أن نيمار ورفاقه حاولوا الضغط منذ انطلاق المباراة لكن محاولاتهم افتقرت لخطة واضحة وللإبداع البرازيلي المعهود مقابل استماتة دفاعية للعراقيين الذين أحكموا منطقتهم.

وكان واضحاً في هذه المباراة تراجع اللياقة البدنية لنيمار ومستوى الإرهاق الذي ظهر عليه، وهو ما انتقده قبل المباراة حتى المدرب روجيريو ميكال وبشكل علني.

 الاستثناء الوحيد كان ريناتو أوغوستو. لاعب ليفركوزن السابق الذي حاول في الدقيقة 44 هزّ الشباك العراقية لكن الكرة ارتطمت بالحائط، ليعاود المحاولة في الدقائق السبع الأخيرة من عمر المباراة بتسديد الكرة من تمريرة فيلهام مرّت فوق المرمى العراقي.

وكاد "أسود الرافدين" أن يفاجئوا أصحاب الضيافة في الدقيقة 12 لولا القائم الذي وقف بوجه رأسية مهند عبد الرحيم الذي وصلته الكرة من ضرغام إسماعيل.

إذن ستكون الجولة الأخيرة يوم الأربعاء حين تلعب البرازيل مع الدنمارك في سلفادور دي باهيا، مصيرية لنجم برشلونة ورفاقه. ففي حال خرجت البرازيل من الدورة الأولمبية، فإن ذلك سيكون انتكاسة قوية لنيمار على المستوى الوطني، كما أن ذلك سيزيد من غضب شعب لم يبتلع بعد الهزيمة المرة أمام ألمانيا، وأطياف كثيرة منه ترفض تنظيم البلاد للدورة الأولمبية وسط فضائح فساد لا تنقطع وأزمة اقتصادية خانقة.

أما المنتخب العراقي فسيواجه جنوب إفريقيا في ساو باولو حيث أمامه فرصة ذهبية لانتزاع إحدى بطاقتي المجموعة وبلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة بعد مشاركتيه الأولى عام 1996 والثانية عام 2004 حين حلّ رابعا، علما بأنه خرج من الدور الأول في مشاركتيه الأخريين عامي 1984 و1988.

طباعة Email