ينطوي عالم الفضاء الحاسوبي على مخاطر أمنية متنوعة وكثيرة، ربما تتضح درجة خطورتها بالأرقام التي تتحدث عن أن واحداً من بين ثلاثة أجهزة كمبيوتر في بريطانيا تعرض السنة الماضية للإصابة بفيروس أو برنامج خبيث.
في حين تتعرض الحسابات المصرفية بشكل متواصل لأخطار الاحتيال الإلكتروني الذي يبتدع أساليباً جديدة يوماً بعد يوم. وما انفك خبراء الأمن الحاسوبي ينبهون مستخدمي الإنترنت إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر خاصة مع الازدياد الكبير في معدلات استخدامهم للشبكة للدخول إلى مواقع التواصل الإلكتروني على نطاق واسع بين مختلف شرائح المجتمع.
ويقدم الخبراء جملة نصائح أمنية لمستخدمي «فيسبوك» و«تويتر»، يمكن اختزال بعضها فيما يلي:
إن صديق «الفيسبوك» مختلف جداً عن الصديق في الواقع، وحتى إذا كنت من المتشددين في معايير اختيار الأشخاص الذين تسمح لهم بدخول وسطك الاجتماعي الإلكتروني، فماذا عن أصدقاء أصدقائك؟ هؤلاء «الأصدقاء الإلكترونيون يمكن أن يقوموا ببعض الحيل الماكرة المجردة عن المبادئ الأخلاقية.
والقراصنة أيضاً يمكن أن يفتحوا حسابات جديدة على «تويتر» وينشرون تعليقات وروابط متعلقة بمواضيع الساعة. وبهذه الطريقة يستطيعون ضمان ظهور تعليقاتهم ضمن نتائج مواقع البحث بما يضمن وصولهم إلى ملايين الناس.
اختراقات شائعة
ومن بين السيناريوهات الشائعة للاختراقات الأمنية أن يضع أحد الأشخاص المدرجين في قائمة أصدقائك في شريط الحالة أو «status» على فيسبوك أو تويتر تعليقاً مثل «فيديو منزلي رائع خاص بي»، يأتي مع رابط إلكتروني. وبالطبع فإنك ستضغط على الرابط بدافع الفضول خاصة وأنه يأتي من شخص تثق به. وحالما تضغط على الرابط تفتح لك صفحة إلكترونية تحاول تشغيل ملف فيديو، فيما يبدو. لكن يظهر أن نسختك الحالية من مشغل «الفلاش» قديمة وعليك أن تضغط على رابط آخر لتحديثها لكي تستطيع من مشاهدة الفيديو.
وعندما تفعل ذلك، تبدأ فعلياً عملية تنزيل جزء من برنامج خبيث يدعى «كوبفيس». وهناك حيل أخرى كثيرة للإيقاع بك مثل برنامج خبيث يدعى «بروفيل آي» يخبرك أن ثمة شخص يطلع على صفحتك الشخصية ثم يظهر لك رسالة خطأ في النظام مفادها أن بعض الأشخاص لا يستطيعون الوصول إلى تلك الصفحة.
وحالما يتم تنزيل البرنامج الخبيث على جهازك دون علم منك يقوم بإعادة توجيه موقع جوجل وغيره من مواقع البحث، بمعنى أن نتائج بحثك ستأخذك إلى مواقع مشبوهة لإصابة جهازك بفيروسات أخرى. كما انه سيمنعك من الوصول إلى معظم مواقع الأمن الحاسوبي، فضلاً عن تنزيل أداة تتيح للقراصنة استخدام جهازك من بعد بشن هجمات تستهدف كمبيوترات أخرى.
وحالما ينتقل إليك الفيروس، سيبدأ كل الأشخاص المدرجين على قائمة أصدقائك على فيسبوك أو المشتركين لدى موقعك على توتير بتلقي رسائل إلكترونية وتعليقات على صفحاتهم تستدرجهم بطريقة خبيثة للضغط على روابط إلكترونية مفخخة بالفيروسات.
أداة كابتشا
ولقد قام فيسبوك أخيراً بإضافة أداة «كابتشا» لتوثيق هوية المستخدم عن طريق إدخال كلمة معروضة على الشاشة بشكل متموج أو مشوه، من أجل سد الطريق على تعليقات الروابط المؤتمتة مثل الفيروس «كوبفيس». لكن عاجلاً أم آجلاً سيجد مصممو الفيروسات طريقة للالتفاف حول هذا الحاجز الأمني. وأفضل إجراء يمكن القيام به لتفادي هذه الأخطار إبقاء نظام تشغيل كمبيوترك محدثاً، واحرص على تشغيل خاصية تحديث ويندوز أو نظام التشغيل في أجهزة ماكنتوش وضبطها للبحث تلقائياً عن التحديثات الجديدة. لكن من جهة أخرى، تجنب الانسياق وراء النوافذ الصغيرة التي تنفتح أمامك على الشاشة .
وتعرض عليك تحديث برامج أخرى موجودة على نظامك. وإذا زعمت النافذة ان هناك تحديثاً مهما لمشغل «الفلاش» مثلاً لا تضغط عليها مباشرة، بل توجه بنفسك إلى موقع «فلُقم.كٍُ» واضغط على رابط تحديث برامج تشغيل الفلاش النظامية من هناك.
وإذا لاحظت أن نتائج بحثك على غوغل يعاد توجيهها بشكل مشبوه أو أن هناك على صفحات أصدقائك تعليقات باسمك لم تبعثها أنت، فاعلم ان جهازك أصيب بفيروس. ولعلاج هذه المشكلة، إبدأ نظام التشغيل ويندوز من قاعدة التشغيل الآمن عن طريق الكبس على مفتاح «F8» أثناء إقلاع الكمبيوتر. توجه إلى موقع www.trendmicro.com، وشغل المسح للكشف عن الفيروسات. أما مستخدمي ماكنتوش فيمكنهم تنزيل أدوات مسح مجانية مثل «virusBarrier Express» من متجر تطبيقات أبيل.
