أجمع شعراء إماراتيون، على ضرورة صون اللغة العربية من أية تعديات، سواء أكانت متعمدة او لا، من خلال تبني برنامج عمل ممنهج ورسمي، يكفل صونها من أية حملات تشويه أو تعد. ولفت هؤلاء المبدعون، إلى ضرورة تكاتف شتى الجهات المجتمعية في هذا الصدد، كون لغة الضاد لا تمثل فقط عوالم عطاء ومتعة المبرزين في الأدب والفكر، بل هي ركيزة الهوية، وعنوان حفظ الموروث.
يرى الشاعر احمد العسم، أنه على من يؤمن بهويته، أن يحرص على العربية ويدافع عنها ويتسلح بمعرفة خباياها وأسرارها وسماتها وصفاتها، ليؤكد للمغرضين بأنها لغة مطواعة خصبة تستطيع أن تواكب أي عصر كان، وأنها قادرة على أن ترتقي على الدوام، سواء من خلال الأجناس الأدبية فيها، أو حركة الحياة وما تحويه. وأضاف الشعر الإماراتي (لابد من البحث عن خطاب إبداعي يحبب الأجيال العربية بلغتنا، ويسهم بتعزيز قوة حضورها، وهذه الأسس يجدر أن تنسحب في التطبيق، على ساحات الإبداع كافة، وفي الأسرة، وفي المدرسة. وأنا أود هنا أن أشدد على دعوتي جيل الشباب، إلى أن يهتموا بجعل اللغة العربية ركيزة أحاديثهم وهاجسهم وهمهم الفكري والحياتي اليومي).
ليست اللغة العربية، من وجهة نظر الشاعر الإماراتي، عبدالله السبب، وعاء فكريا جامدا، بل هي عنوان للتواصل الخلاق والتطور الحيوي. وهكذا فإننا عندما نمنع عنها أية أوجه تخريب تجري بحقها، فنحن نرد الاعتداء عن أنفسنا. وبالتأكيد هي لا يمكن أن تتراجع ما دمنا نقترب منها ونعانقها ونمسح عنها أية غبار أو شوائب.
ويلفت السبب إلى أن أي تعد على اللغة العربية، هو جرم صريح بحق الأنا الجمعية العربية ككل. فذلك كون لغة الضاد هي جوهر هويتنا، في الماضي والحاضر والمستقبل. وعلى هذا الأساس فإنه لا ينبغي أن نتقبل بروز أية أوجه إهمال بشأنها، وذلك على مختلف المستويات.
