توثق عدة صور من المجموعة الخاصة بشرطة دبي، وأيضاً مجموعة عائلة البدري في الإمارة، جوانب مهمة من الحياة الاجتماعية فيها، حيث ترصد تفاصيل الحياة، وشتى الأحداث خلال الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي في دبي.
مجموعة شرطة دبي
كان لشرطة دبي دور بارز في الحياة الاجتماعية، فمنذ بداية تأسيسها تبنت مفهوماً جديداً ومتقدماً لدور الشرطة في قيادة المجتمع. وتعكس صور المعرض حيثيات هذه المسيرة. ثم تتوالى الصور، مرتبة حسب تواريخ التقاطها وحدوث المناسبات. وتبدأ بافتتاح المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الحوض الجاف في دبي. وصورة لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في حوار مع سمو الشيخ حمد بن عيسى (عام 1975). واستقبال المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم للشيخ حمد بن عيسى، وزير الدفاع البحريني. وصورة لحفل تخريج طلبة الشرطة، بحضور وزير الداخلية، آنذاك، سمو الشيخ مبارك آل نهيان. وأيضاً اجتماع ضباط الشرطة في القيادة العامة لشرطة دبي سنة 1975. وغير ذلك الكثير من الصور.
كما ترصد الصور مناسبة مهمة جرت في عام 1976، حيث شهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مباراة لكرة القدم بين الشرطة والمنطقة العسكرية الوسطى، بحضور سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. علاوة على مجموعة من الصور الأخرى، ومنها صورة للملكة اليزابيث خلال زيارتها دبي في عام 1978. وأيضاً استقبال المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، للمرحوم الشيخ سعد العبد الله آل صباح، في عام 1978. وهناك صورة تجمع بين المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والقائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان، عام 1979، وصورة أخرى لاجتماع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، في ديوان الحاكم سنة 1980.
وتعبر إحدى الصور في المجموعة، عن تجهيزات شرطة دبي، آنذاك. وهي صورة لمروحية تابعة للجناح الجوي فيها. كما توثق الصور الأخرى الأبنية القديمة لشرطة دبي، والتدريبات التي كانت تقوم بها لأفرادها، وزيارة الطلبة للقيادة العامة، وروضة أطفال خاصة بالشرطة.
وفي المجمل تمثل مجموعة هذه الصور الفوتوغرافية، سجلاً تاريخياً حيوياً، يعكس المحطات المهمة في تاريخ شرطة دبي، والمسيرة التي قطعت أشواطها في التطور والازدهار، إلى جانب التزامها بنشر القيم المجتمعية والحفاظ على التراث والأمن كصنوان لا ينفصلان. وهذه الصور التي التقطت في أزمان مختلفة، تبرز التراث الحضاري والوجه المشرق للشرطة، وكذلك المحافظة على التراث من الاندثار.
مجموعة عائلة البدري
يشتمل المعرض (ذاكرة العكس)، على مجموعة صور مهمة خاصة بعائلة البدري، وهي تمثل أرشيفاً غنياً يجسد ملامح الحياة في دبي خلال عقود مختلفة في القرن الماضي. فنجد فيها صورة لعرس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وصورة للشيخ جمعة آل مكتوم. وكذلك صورة للجامع الذي بناه محمد علي بدري سنة 1936. وكذلك صور لحفل زفاف في منزل عائلة البدري في منطقة السبخة بديرة في دبي. ولقطة لسكة الخيل ملتقطة من على برج نايف في الخمسينات. وصورة لواجهة إحدى دور السينما في دبي. كما يضم أرشيف مجموعة صور عائلة البدري، صور بيت محمد بن أحمد على ضفاف خور دبي، وصورة لسفينة شراعية متجهة نحو الخور. وهناك صور تمثل مجموعة من التجار البارزين آنذاك: محمد شرف رحيم بدر، حاج علي قرقاش، مرشد العصيمي، مير عبدالقادر الخوري، عبدالواحد فكري. وأيضاً صور تمثل سوق الديرة. ثم تليها صور لمجموعة من الأطفال يلعبون بدراجاتهم الهوائية بجوار مربعة «أم تسع ريول» في الستينات. وصورة توثق لأفراد من العائلة: إسماعيل حافظ ومحمد علي بدري، وهما واقفان أمام سيارة «بيوك» موديل 1949 مملوكة لعائلة البدري آنذاك. وصورة أخرى لعبدالله العوضي، وأصدقاء عبدالله بدري، وكذلك محمد علي بدري وهو يقف بجانب سيارة «أم ثلاث ريول» أي بثلاث عجلات.
عبدالرحمن محمد رفيع: أرشيف الشرطة زاخر بكنوز من الصور
يعتبر اللواء عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، من أقدم الضباط العاملين في شرطة دبي، حيث عاصر مختلف الحقب التي مرت بها هذه المؤسسة العريقة، منذ البدايات الأولى.
من التقط هذه الصور التي قدمتها مجموعة شرطة دبي؟
تخص الصور أفراد الشرطة، وهي جزء ضئيل مما التقطته عدسات المصورين منذ الخمسينات. وكما تعلم فإن التقاط الصور جزء أساسي في عمل الشرطة، حيث نستخدم الاستدلالات المادية لإثبات الحدث، أو أية حادثة مهما كان نوعها، إذ إننا نعتمد على الصورة باعتبارها الدليل المادي الملموس.
هل يعني هذا أن الصورة التي تم اختيارها من أرشيفكم؟
نعم. وهي صور خلدت كذكريات، والأخوة المنظمون في المعرض استطاعوا أن ينتقوا من الصور، ما يمثل الحياة الاجتماعية أو البيئية أو العامة. ونحن نعتني كثيراً بأرشيف الصور التابع لنا، مركزين اقتناء أجهزة التصوير الدقيقة والراقية. وتحرص شرطة دبي، منذ بداية نشأتها، على استغلال الوسائل العلمية الحديثة من أجل خدمة المجتمع. ومن أحد نتائج هذا الاهتمام الدقيق، هو أن أرشيف شرطة دبي يزخر بكنوز من الصور النادرة.
هل تمثل الصور في المعرض، جوانب مهمة من الحياة في دبي؟
بالتأكيد، هذه الصور تمثل جوانب مهمة في تطور المجتمع في دبي، ومساهمة شرطة دبي في هذا الصدد، وإذا ما أردنا أن نعرض كل ما نمتلك من صور في أرشيف الشرطة، فذلك يحتاج إلى إقامة مئات المعارض. إن المشرفين على المعرض أخذوا ما احتاجوا إليه، وهي صور مهمة ومعبّرة شدت انتباه سمو الشيخ منصور بن محمد، راعي المعرض، ولاقت اهتماماً كبيراً من قبل أفراد الجمهور.
