تدرس هيئة الصحة في بريطانيا خطة لتقديم العلاج المناسب للخجل الذي يصيب بعض الأشخاص، ويشمل العقاقير بل والتدخل الجراحي أيضاً. وذكرت صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية، إن شخصاً لكل ‬8 أشخاص في بريطانيا يعانون من الخجل الاجتماعي، أي ما يعادل ‬12٪ من السكان، الأمر الذي دعا الهيئة إلى الاسراع في محاولة البحث عن علاج، سواء في شكل أقراص كمضادات الاكتئاب أو التدخل الجراحي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بحسب توصيف المعهد القومي للصحة والتميز العيادي في بريطانيا، فإن التشخيص العام لمرض الخجل يتمثل في ظهور علامات الخوف على المريض في كثير من المناسبات الاجتماعية، مثل مقابلة أشخاص آخرين للمرة الأولى، والتحدث إلى المسؤولين وخلال الحفلات والعروض، مثل إلقاء الخطب.

وتقول الدكتورة جوانا مانكريف، الاستشارية النفسية في جامعة لندن: انزعجت كثيراً من مسألة التعامل مع الكثير من حالات الخوف الاجتماعي باعتبارها أعراضا لاضطرابات صحية. وأضافت: (بعض الناس سيجدون صعوبة أكبر في التحدث أمام العامة وخلال الحفلات، أكثر من غيرهم. لكنني أعتقد انه لأمر يلحق آثاراً سلبية، إذا ما ربطنا ذلك باضطراب صحي يحتاج إلى علاج. فسوف يؤدي ذلك إلى إشعارهم بأنهم لن يستطيعوا التعامل مع المشكلة من تلقاء أنفسهم).

وأوضحت مانكريف بأن مفهوم القلق الاجتماعي لم يكن موجوداً منذ عقد من الزمان، عندما بدأ قطاع صناعة الأدوية في الولايات المتحدة الترويج له. وتشير التقديرات إلى أن هناك حوالي ‬200 شخص في بريطانيا ممن يعانون الخجل المفرط أو التعرق في الوقت الحالي يتم علاجهم جراحياً، من خلال فتح شقوق تحت الإبط بهدف قطع السلسلة العصبية التي تمد الغدة العرقية الموصلة إلى الوجه والإبط والأيدي.