بدرجة امتياز من بيت العود العربي الذي أسسته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تخرج يوم أمس الأول العازف الإماراتي فيصل الساري، وسط إعجاب الحضور بأدائه الموسيقي المتميز الذي قدّمه خلال حفل التخريج الثالث الذي أقيم بمقر بيت العود في أبوظبي.
وقال عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إن مشروع بيت العود العربي يعتبر من أهم المشاريع التي أطلقتها الهيئة، إذ لأول مرة في منطقة الخليج يتم تأسيس مشروع كهذا مختص في العود العربي يحمل على عاتقه إحياء التراث الموسيقي العربي.وإعادة الاعتبار لما تزخر به الدولة ومنطقة الخليج من إيقاعات عديدة شكلت في تنوعها أبرز رافد للذاكرة الجمعية.
وأشاد بموهبة الفنان الإماراتي فيصل ساري، الذي أثبت بموهبته المتميزة وذائقته الفنية الرفيعة ومرجعيته العلمية الثرية وتجربته العملية الخلاقة، أنه فنان متألق جدير بمصاحبة العود والترجمة عن ثراء التراث الموسيقي في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
وقال الفنان نصير شمه المُشرف على بيت العود العربي بأبوظبي: «منذ لقائي الأول بالعازف فيصل الساري، لمست فيه الجدية في التعلّم والحرص على دقة أي كلمة تُقال إليه لأن أي حوار كنّا نفتحه كان يشكّل بالنسبة إليه علامات استفهام يعود فيسأل ويبحث ويكتب عنها.
وعندما بدأ دراسة العود معنا وضعنا أمامه خطة لـتأخذ بحلمه إلى آفاق الاحتراف والحرفية العالية التي يجب أن يتحصّل عليها خرّيج بيت العود، شجّعت لديه فكرة البحث في مجال الموسيقى لمعرفتي بشغفه بهذا المجال وأثبت أنه أهل لكل ثقة مُنحت له».
وأوضح شمه أنه تمّ تكليف أحمد حميد ليتولى تدريسه بشكل مباشر وأراجع أنا بجلساتي المتواصلة معه كل ما مرّ عليه من مؤلفات موسيقية لكل الموسيقيين الراحلين والمعاصرين،.
وفي كل مرة اكتشف تطوّره في مجال العزف وأُكلفه بالجديد إلى أن أصبح جاهزاً لمقابلة الجمهور واللجنة المختصّة، لغرض منحه درجة التخصص والتخرج من بيت العود بعد إتمامه دراسة المناهج المقررة على مدى عامين كاملين.
ولا يقتصر اهتمام الساري على العود والبحوث بل يصل لصناعة العود وقياساته واهتمامه بدراسة الغناء الأوبرالي وعلم الصوت عبر تخصص علمي،.
واشتمل برنامج التخرّج للعازف فيصل الساري تقديم العديد من المقطوعات الموسيقية منها: سماعي شت عربان (تأليف جميل بيك الطنبوري- بمرافقة القانون والرق)، كامل الأوصاف.
