الحب والتعاون والاجتهاد والمثابرة قيم تحاول مسرحية «حادي بادي» غرسها في جمهورها من الأطفال، في حين يؤكد فريق العمل بالمسرحية أن مسرح الأطفال أصعب من مسرح الكبار، في إشارة إلى صعوبات مالية وإدارية واجهت العرض. تقدم المسرحية عروضها على مسرح «متروبول»، وهي بطولة سامي مغاوري وسيد الرومي ونيفين رفعت، وموسيقى وألحان وليد الشهاوي، وأشعار متولي حامد، وفكرة وإخراج هشام جمعة، بالاشتراك مع نجوم السيرك القومي المصري.
مخرج العرض هشام جمعة، يقول: إن التعامل مع مسرح الطفل يحتاج إلى وعي وإلمام بنفسية الطفل وسلوكياته، مؤكدا أن هذا ليس أمرًا سهلاً، معتبراً أن الإخراج للأطفال أصعب من الإخراج على مسرح الكبار، فصعوبة العمل على مسرح الطفل تكمن في ضرورة أن يكون القائمون على هذا المسرح دارسين لعلم الطفل سلوكياً وتربوياً حتى لا يترسخ في ذهن الطفل أي معلومة خاطئة أو توجيه خاطئ، ولهذا فإن التعامل مع الطفل يجب أن يكون بحذر شديد حتى يكون لهذا العمل نتائج مثمرة .
مشيرًا إلى أن بروفات المسرحية استغرقت قرابة شهرين، ومضمون الرسالة التي يود توجيهها إلى الأطفال من خلال المسرحية هو أن الإنسان يجب أن يعتمد على نفسه، وأن يكوِّن نفسه بنفسه حتى يصل إلى ما يتمناه ويأمله ويحلم به عن طريق الجهد، والعمل والمثابرة من أجل تحقيق الذات بعيداً عن الاعتماد على الآخرين مثل الوالدين، سواء كان الوالد مثلا في مركز اجتماعي معين أو مركز مادي، ويتضح هذا من خلال ريحان ويجسد دوره الفنان سيد الرومي والذي يهمل دراسته ويدخل في صراع مع صديق والده وشريكه في السيرك، ثم يكتشف في النهاية أنه يجب أن يجتهد ليكمل دراسته ويحقق ذاته؛ لأن الدراسة هي النور الذي يهدي الإنسان طوال حياته، وحتى يصل إلى هذا المضمون يقع ريحان في كثير من المشاكل.
مخرج العمل كشف عن تعرض المسرحية لصعوبات مالية وإدارية، حيث تأخر الجهاز الإداري والمالي لمسرح الطفل في صرف مستحقات العاملين، خاصة المنتدبين منهم من قطاع السيرك القومي، معتبرا أن هذا هو الاختلاف بين مسرح القطاع الخاص والحكومي، فالقطاع الحكومي متأخر جداً في صرف رواتب العاملين؛ ما أثر بشكل مباشر في المشاركين في المسرحية.
الفنان سامي مغاوري، بطل العرض، أشار إلى أن هذه المسرحية هي العمل رقم 8 له للأطفال، ويجسد من خلاله شخصية رجل شرير يدعى (سلاكاوي) الذي يتوفى شريكة بالسيرك تاركاً له ابنه ريحان ومسؤولية السيرك أيضا، لكن تنشأ بينه وبين ريحان علاقة تشبه إلى حد ما علاقة «توم وجيري»، فكلما حاول سلاكاوي تقويم سلوك ريحان يرفض الاستماع إلى توجيهاته، بالإضافة إلى أنه يفشل في أي عمل يقدمه، ونظرا لأن سلاكاوي كان يتعامل بقسوة معه بدلا من أن يتعامل معه برفق، يغضب ريحان، ويترك العمل هرباً من السيرك، وبعد فترة قصيرة يتعرض السيرك للإفلاس، إلى أن تتدخل قمر وهي مذيعة تعمل في السيرك لتعيد ريحان إلى السيرك، ويتصالح مع سلاكاوي، وتسود حالة من الود والتفاهم بين كل من في السيرك.
ولفت الى أن المسرحية تعليمية تتضمن مجموعة من المعلومات عن اللغة العربية والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، بالإضافة إلى أن هناك بعض المبادئ التي يتم توجيهها للأطفال، ومنها أن الكبير يجب أن يهتم بالصغير، والصغير يحترم الكبير، موضحا أن السيرك يمثل المجتمع الذي نعيش فيه.
الحب والتعاون
أما الفنان سيد الرومي، فكشف عن أنه شارك بالمسرحية إنقاذًا للموقف، حيث كان من المقرر أن يقدم الفنان علاء مرسي هذا الدور، ولكن لظروف خارجة عن إرادته لم يستطع أن يكمل، وقام بالعرض بدلاً منه، حيث إن مسرحية «حادي بادي» هي أول عمل مسرحي له مع الأطفال، ويقول إن من أهم الأسباب التي جعلته يوافق على المشاركة في العمل هو أنه وجد في العرض الكثير من المميزات
