تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، قدمت أوركسترا الشرق الأوسط للشباب (YOME) حفلا موسيقياً في قصر الإمارات بأبوظبي في الثالث عشر من الشهر الجاري ، تلاه حفل ثان في كلية دبي، بدبي، في الخامس عشر من الشهر نفسه، بحضور المئات من محبي الموسيقى الذين انبهروا بمستوى الأداء الموسيقي الرفيع.

وتعد أوركسترا الشرق الأوسط للشباب إحدى المبادرات الفنية التي تحظى برعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في إطار جهودها المستمرة للتنمية الثقافية في الدولة، مع التركيز بشكل خاص على الفنانين الشباب. وأوركسترا الشباب هي منصة مهمة للموسيقيين الشباب وصولا إلى أعلى المستويات من خلال اكتسابهم للخبرة في مجالي الموسيقى العربية والغربية.

 

محور مثالي

وتحدثت بالمناسبة منى بن كلي، المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات العضو في مؤسسة دبي للمرأة قائلة: «تأتي هذه الرعاية الكريمة من سمو الشيخة منال لأوركسترا الشرق الأوسط للشباب من خلال رؤيتها الثاقبة التى تسعى دائماً إلى تعزيز الوعي الثقافي والقدرات الفنية لدى الشباب. وتمثل أوركسترا الشرق الأوسط للشباب محوراً مثالياً للموسيقيين الشباب لتطوير مواهبهم وإبرازها للمجتمع بإشراف نخبة من الأساتذة العالميين، وكذلك تعتبر وبشكل تفاعلي المنصة الحقيقية للتبادل الثقافي الحضاري بين الموسيقى العربية الشرقية والغربية، واللتين تشكلان اللغة العالمية المشتركة الوحيدة بين كل شعوب العالم وهي الموسيقى».

من جهتها، ذكرت كريستين تيترينغتون، المؤسس الشريك لفرقة أوركسترا الشرق الأوسط للشباب: «بدايةً أوجه شكري لسمو الشيخة منال بنت محمد لدعمها اللامحدود والدائم لأوركسترا الشرق الأوسط للشباب؛ كونها الراعية الفخرية للفرقة، وأنها وبمبادرتها السخية هذه، تشجع كل شاب طموح لديه ميول موسيقية واعدة، وتمنح الشباب الفرصة لإبراز قدراتهم الفنية المميزة ليعود في النهاية بالنفع على خلق مجتمع ثقافي فني عالمي في الدولة». وأضافت : «لقد أسعدتنا الحماسة الملحوظة من قبل الشباب المشاركين، ونأمل أن يشجع ذلك المزيد من الشباب الإماراتي للمشاركة في مثل هذه الأنشطة الإبداعية».

 

تمازج الشرق

الى ذلك، وبعد النجاح الكبير في العام الماضي للمقطوعة الموسيقية التي عبّرت عن تواصل الثقافات بعنوان «رحلة فاطمة»؛ تضمّن برنامج هذا الموسم مقطوعة تحمل نفس روح تمازج الشرق مع الغرب عبر الموسيقى وهي بعنوان «رقصات مع طلوع الشمس»، التي كتب موسيقاها ملحن شاب من الأكاديمية الملكية للموسيقى في لندن، وشارك في أدائها طلاب إماراتيون بالعزف على العود والطبلة.

ولهذه القطعة الموسيقية - أي «رقصات مع طلوع الشمس»- أهمية خاصة في الجمع بين الثقافتين العربية والغربية من خلال الموسيقى الكلاسيكية، كما أنها تهدف إلى تعزيز معرفة واهتمام الطلاب الإماراتيين بالموسيقى الغربية الكلاسيكية، فضلا عن تعريف الموسيقي الغربي سواء كان ملحناً أم عازفاً إلى الموسيقى العربية بثقافتها والآلات التي تؤديها وتوظيفها في الأوركسترا عبر مزيج عصري يعكس وبدون شك أهمية التبادل الثقافي بين الأمم والغنى الذي ينتج عنه.

تدعو أوركسترا الشرق الأوسط للشباب ألمع الموسيقيين الشباب من مختلف أنحاء الشرق الأوسط كل عام ولمدة أسبوع، تتم خلالها التدريبات المكثفة لتقديم حفلين موسيقيين عبر تجربة تعليمية ثقافية فريدة من نوعها تهدف للتقريب بين الثقافات. وها هي تدخل عامها الثالث عبر جمع ‬60 من الشباب الموسيقيين من مختلف المدارس في منطقة الشرق الأوسط. ومن هؤلاء الطلاب من يشارك للمرة الثانية أو الثالثة.

 

 

 

 

شارك هذا العام الموسيقيان الإماراتيان راشد بن حسين على العود، ومحمد علي سنجل على الطبلة.

وشاركتهما الأداء على الطبلة أيضاً طالبتان غربيتان في إطار تعميق التواصل الحضاري ونشر ثقافتنا الإماراتية والعربية.

وشهد هذا الموسم مشاركة شباب من الفرقة السيمفونية العراقية للشباب، في محاولة لتطوير العلاقات مع فرق الشباب الموسيقية الجديدة في المنطقة. بالإضافة إلى استضافة طالب من المملكة المتحدة وطالبين من مدرسة ساتون فالينس في كينت.

أما الأساتذة فهم خيرة من العازفين في أهم الفرق الموسيقية في لندن، والذين قدموا خبراتهم الموسيقية الواسعة للموسيقيين الشباب.