عالم مصري يدعى نوبل لا يبخل بعلمه على مجموعة من الأطفال حين يشعر برغبتهم الشديدة في تنوير عقولهم ومعرفة المزيد عن كل ما حولهم، ولهذا يساعدهم في إطلاق قمر صناعي يعرضون من خلاله برامج جذابة..

وخلال سفره مع الأطفال إلى كل البلدان العربية تصادفه بعض العصابات التي تحاول سرقة اختراعاته.. فماذا يفعل نوبل والأطفال؟ هذا ما سنعرفه من خلال مسلسل «ميني سات» وهو من تأليف نادر أبوالفتوح وبطولة محمود الجندي ومنى عبدالغني وميرنا المهندس وعبدالله مشرف ومجموعة من الأطفال، ومن إخراج محمد رجائي، وإنتاج شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات.

«البيان» التقى أسرة المسلسل أثناء التصوير.. حيث أعرب المؤلف نادر أبوالفتوح عن أسفه لأن صناع الدراما بمصر تجاهلوا مسلسلات الأطفال، والتي لم تعد تجد اهتماماً، سواء من بعض المنتجين أو العاملين بالحقل الفني، والدليل على ذلك ــــ كما يقول ــــ إنه على مدار السنوات الماضية ومن بين كم الأعمال التي يتم إنتاجها لا تظهر سوى أعمال قليلة تخاطب الأطفال.

وتهدف إلى تدعيم عقولهم وتنمية مهارتهم والتعامل معهم، مطالبا بضرورة أن تحظى هذه النوعية من الأعمال باهتمام موازٍ لنفس الاهتمام الذي تستحوذ عليه الدراما التي يحرص المنتجون على تقديمها خلال شهر رمضان، مؤكدا وجود مؤلفين لديهم القدرة على أن يقدموا أعمالا للأطفال .

ولكن يلزم ذلك أن يكون هناك إنتاج سخي يدعم تقديم أعمال للأطفال بها كل عوامل الإبهار من ديكور متطور وإضاءة متميزة وتصوير بأماكن وبلدان مختلفة، مؤكدا أنه إذا تم توفير كل هذه العناصر فستكون لدينا أعمال متميزة ترتفع بمستوى ذكاء الأجيال القادمة.

وأشار إلى أن فكرة مسلسل «ميني سات» تقوم على غرس قيم ومبادئ في عقول أطفالنا مثل العطاء واحترام الكبير والحب والوفاء والصدق وغيرها من المعاني.. مع تقديم المعلومات العلمية والأدبية في شكل فوازير ومن خلال كل فزورة نقوم بتقديم بعض المعلومات، وفي نهاية كل حلقة نطرح سؤالا تكون إجابته بداخل نفس الحلقة.

 

باللغة الفصحى

يضيف أبوالفتوح أن أحداث المسلسل تدور حول مجموعة من الأطفال هم حبيبة، عبير، أحمد، ميريام وياسر اتفقوا على إطلاق قمر صناعي خاص بهم يعرضون من خلاله البرامج والأعمال الجذابة والتي ترضي رغباتهم، بعد شعورهم بالاستنكار الشديد والاستخفاف بعقولهم من قبل بعض البرامج التي تقدم لهم، فيقررون أن يطلقوا قمرا صناعيا يتحدث بصوتهم ويعبر عنهم وعن آرائهم وينمي بعض القيم لمثلهم من للأطفال، ويتم هذا بمساعدة جارهم العالم «نوبل».

والذي يجسد دوره الفنان محمود الجندي، والذي يقوم في كل حلقة بتغذية عقولهم بمجموعة من المعلومات، وفي نهاية الحلقة يسألهم سؤالا عن معلومة تم طرحها أثناء الحلقة، كما تشاركه الفنانة منى عبدالغني من خلال تجسيدها لشخصية «الراوية» والتي تروي القصص والحكايات في كل حلقة، وطوال الثلاثين حلقة هي حلقات المسلسل يطوف الأطفال ببلدان العالم المختلفة ومن خلال تواجدهم في كل بلد يعرفون معلومات مهمة عن هذا البلد وشعبه وأهم المعالم الخاصة به.

وأكد أن الأسباب التي دعته إلى استخدام اللغة العربية الفصحى على الرغم من أنها قد لا تكون عامل جذب لدى الأطفال تجاه العمل، هي أنه وجد نفسه أمام ثلاثة خيارات؛ إما أن يقدم لهجة البلد العربي الذي تدور فيه أحداث الحلقة.

وكان هذا أمراً في غاية الصعوبة لعدم إتقان الفنانين للهجة كل البلاد العربية التي نستعرضها طوال حلقات الفوازير، أما الخيار الثاني فهو تقديم الحلقات باللهجة المصرية وهذا أيضا يعتبر غير منطقي، نظرا لتعدد البلدان التي يسافر إليها الأطفال، حتى ظهر الحل الثالث وهو أن يتحدث أبطال العمل باللهجة العربية الفصحى والتي تتفهمها كل البلدان العربية على الرغم من أنها لهجة صعبة.

 

المنتج المغامر

الفنان محمود الجندي أشار بدوره إلى أن بدايته كانت مع مسلسلات الأطفال لشعوره بمتعة شديدة في تقديمها؛ ما جعله يحرص دائماً على المشاركة بهذه الأعمال من وقت لآخر، خاصة وأنه يرى أنها تسهم بشكل كبير في زيادة الوعي لدى الأطفال في تلك المرحلة العمرية، وتوسع من مداركهم.

وتشارك في تنشئتهم التنشئة السليمة بشكل غير مباشر، إلا أن تلك الأعمال لا تجد الاهتمام المطلوب من قبل العاملين بالوسط الفني، خاصة في غياب المنتج المغامر الذي يقدم على تنفيذها بشكل يزيد من إقبال الأطفال عليها أكثر بدلا من الالتفات إلى مسلسلات الكرتون الأجنبية.

ويجسد الجندي من خلال العمل شخصية عالم يحاول تقديم علمه للأطفال ويساعدهم من خلال اختراعه قمرا صناعيا يقدمون من خلاله برامج هادفة للأطفال، ويسافر معهم إلى كل البلاد العربية عبر «ميني سات»، وفي كل حلقة يعرفون معلومات عن الدولة التي يسافرون إليها وأشهر معالمها، ومن خلال الحلقات أيضا نتناول فكرة توحد البلاد العربية وتضامنها معاً من أجل تحقيق مضمون السلام بكل الدول،

مضيفاً أنه تم تصوير معظم حلقات المسلسل في أماكن تصوير خارجية مشابهة تماماً لأشهر معالم البلاد العربية التي تناولها المسلسل، ومن بين الأماكن التي تم التصوير بها منطقة الواحات وسقارة بالهرم والمناطق الصحراوية، وبالإضافة إلى بعض المباني القديمة والقصور التاريخية الخاصة بالقاهرة الفاطمية والتي تتشابه مع تاريخ تلك المرحلة.