اكتشف باحثون في جامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة آلية رئيسة يبدو أنها تساهم في إحداث أضرار في الأوعية الدموية لدى المصابين بالسكري.

ويقول الباحثون الأميركيون ان الدراسة التي أجروها على الفئران أظهرت أن هذه الأضرار تشمل أنزيمتين، هما صانعة الأحماض الدهنية، وصانعة أكسيد النيتروز، وتتفاعل هاتان الأنزيمتان في داخل الخلايا التي تبطن جدران الأوعية الدموية.

ويعاني مرضى السكري من قصور عمل الخلايا الغشائية التي تبطن الأوردة والشرايين، ولديهم مستوى منخفض من الأنزيمة الصانعة للأحماض الدهنية. وقد تمكن الباحثون للمرة الأولى من ربط هذه المعطيات بعضها بالبعض الآخر.

ودرس الباحثون فئرانا مهندسة وراثيا وجعلوها تقوم بإنتاج الأنزيمة المسؤولة عن الأحماض الدهنية في الأنسجة باستثناء خلايا الأغشية التي تبطن الأوعية الدموية، مما جعل الفئران تواجه مشكلات صحية في الأوعية الدموية مشابهة للمشكلات التي تعاني منها الحيوانات المصابة بالسكري.

وظهر للباحثين أن هناك تشابها قويا بين الغياب الكامل لأنزيمة الدهنيات والعجز الذي تعاني منه هذه الأنزيمة نتيجة لافتقارها للأنسولين، ومقاومتها لنشاطه. ولاحظوا أن هذه الآلية نفسها تحدث لدى مرضى السكري من البشر.واستنتجوا أنهم لو استطاعوا استخدام عقار أو أنزيمة أخرى لتعزيز نشاط الأنزيمة الصانعة للأحماض الدهنية في الأوعية الدموية فقد يفيد هذا مرضى السكري كثيرا، ويساعد على شفاء أوعيتهم الدموية