ابتكر باحثون في جامعة مانشستر البريطانية ميكروسكوبا بصريا يعتمد على الضوء في عمله، وهو في غاية القوة بحيث أنه قادر على التقاط صور للفيروسات الحية، ويستخدم لمتابعة عمل الآلة البيولوجية التي تبقي الخلايا البشرية حية.

ويستخدم الميكروسكوب البصري وسيلة جديدة لمعالجة الضوء، لذلك لا يوجد نظريا أي حدود بشأن حجم الكائنات الحية التي يمكن للعين البشرية رصدها عن طريقه.

وعلى النقيض من معظم الميكروسكوبات الالكترونية القوية التي تستطيع رصد الأجسام متناهية الصغر كالجزيئات الحية، والميكروسكوبات الفلوروسنتية التي يرتكز عملها على الأصباغ الملونة المتوهجة في الظلام، فإن الميكروسكوب الضوئي الجديد لا يحتاج لأن يتدخل بالمادة الحية المستخدمة في الدراسة، بأية طريقة.

ويشير الباحثون البريطانيون إلى أن مشاهدة أجزاء الخلية من الداخل على الطبيعة بدون استخدام أصباغ ملونة وكذلك مشاهدة الفيروسات الحية مباشرة قد يحدث ثورة في الطريقة التي تتم بها دراسة الخلايا ويتيح للباحثين فحص الفيروسات ومؤشرات الطب الحيوي للمرة الأولى عن قرب.

ويتغلب الميكروسكوب الجديد على القيود الفيزيائية بشأن استخدام الضوء في دراسة الكائنات المجهرية، مما يتيح التقاط تفاصيل أصغر بعشرين مرة من أدق الأجسام التي يمكن رؤيتها بالميكروسكوبات الضوئية التقليدية التي يتقيد عملها بالطول الموجي للضوء في المطياف البصري.