ما زال المشروع المطروح حاليا أمام مجمع البحوث الإسلامية من بعض الأطباء حول إمكانية استخلاص مواد من نبات الحشيش المخدر لعلاج التليف الكبدي مثار شد وجذب؛ مما دعا المجمع إلى إحالة المشروع إلى وزارة الصحة لإبداء رأيها ورفع قرارها للمجمع لمناقشته في جلسته المقبلة، خاصة أن الأطباء المتقدمين بالمشروع أكدوا أن المادة تستخدم في أميركا لعلاج التليف الكبدي. وبالرغم من تصريح د.محمد الشحات الجندي، الأمين العام لمجلس البحوث الإسلامية، بأن البحث يجري حاليا للوصول إلى بدائل، إلا أنه أكد أيضا أنه إذا لم تكن هناك بدائل فالضرورات تبيح المحظورات. ولكن الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري، رفض الفكرة جملة وتفصيلا، وقال: إن الشريعة الإسلامية لا تمنح مثل هذه الرخصة مطلقا استنادا إلى ما رواه أبو داود عن أبي الدرداء ــ رضي الله عنه ــ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام». من جانبه قال الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الحشيش بالفعل مخدر وكل مخدر مسكر وكل مسكر حرام، ولذلك تم طرح فكرة البدائل، وأشار إلى أنه عندما قال إنه في حالة عدم وجود بدائل فإن الضرورات تبيح المحظورات؛ طالما أنه سيتم استعماله تحت إشراف طبي فيصبح هناك لا ضرر. الأطباء اكتشفوا وجود آثار جانبية لبدائل مادة نبات الحشيش، وسوف تتم الاستعانة برأي هيئة البحوث والرقابة الدوائية التابعة لوزارة الصحة؛ لمعرفة رأيهما في إمكانية استخدام المادة، بعد إجراء تجارب على الحيوانات
