طور الباحثون في شركة الأدوية الأميركية «فيرتكس» عقارا واعدا يحسن بصورة جذرية وظيفة الرئتين لدى المرضى الذين يعانون من نوع معين من التليف الكيسي لأنسجة الرئة. وهذه هي المرة الأولى التي يتم استهداف المسبب الرئيسي لأكثر أمراض الرئة الموروثة شيوعا في العالم، وليس الأعراض. ويمكن استخدام هذا العقار مع عقار ثان جديد لتحسين حياة الألوف من البشر على امتداد العالم.

ويدعى العقار الجديد « في إكس-‬770». وقد أجرى الباحثون الأميركيون اختبارات عليه لمدة عام كامل من خلال بعض مرضى التليف الرئوي الذين يبلغ عددهم ‬161 مريضا. وقسم المرضى إلى مجموعتين حيث تناولت المجموعة الأولى العقار الحقيقي، فيما تناولت المجموعة الثانية أقراصا زائفة. وفي نهاية الاختبار تحسنت صحة المجموعة الأولى التي تناولت العقار بنسبة ‬20٪، لكن هذه الوظائف لم تتحسن على الإطلاق لدى المجموعة الثانية.

ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تجاوزت توقعاتهم نظرا لعدم وجود علاج آخر للتليف الكيسي للرئتين والمثانة.

وربما يعود هذا النجاح إلى أن العقاقير القديمة ركزت على تخفيف أعراض المرض بدلا من مهاجمة المسبب الرئيسي له، وهو بروتين مختل في خلايا الرئة يسمى منظم الغشاء المتحول للتليف الكيسي وقد تم اكتشافه عام ‬1989. وعقار « في إكس-‬770» هو الأول من جيل جديد من العقاقير التي يجري تطويرها حاليا وتعمل على مهاجمة البروتين المعتل وتصححه.