أظهرت دراسة حكومية في الهند أن عدد سكان الدولة تضاعف خمس مرات خلال المئة سنة الماضية، ويتوقع بأن يتجاوز الزيادة السكانية بالصين في عام 2050. ففي الوقت الذي بلغ معدل الزيادة السكانية في الهند نحو 1,4٪ خلال السنوات الخمس الماضية، كان المعدل في الصين 0,6٪ فقط.
وتتوقع الدراسة بأن يصل عدد سكان الهند إلى 10 مليارات و610 مليون شخص بحلول 2050، في حين أن الصين سوف تصل إلى 10 مليارات و410 مليوناً.
الأمر المثير الذي كشفت عنه الدراسة هو تضاعف عدد سكان الولايات الهندية بوتيرة متسارعة تفوق الكثير من الدول. فعلى سبيل المثال يقترب عدد سكان ولاية «أوتار براديش» البالغ 180 مليون نسمة من سكان البرازيل.
وعلى صعيد متصل، أطلقت الجمعية الملكية في بريطانيا دراسة بحثية تستمر لمدة عامين، وتفيد نتائجها الأولية بأنه بحلول العام 2050 سوف يشهد العالم انفجاراً في عدد السكان، حيث سيتجاوز عددهم 9 مليارات ومئتي مليون نسمة. وأوصت الدراسة، التي شارك فيها مجموعة من كبار الخبراء والمتخصصين في الجمعية، بضرورة تدخل قادة العالم في الحيلولة دون تفاقم الوضع والآثار السلبية المترتبة على زيادة عدد السكان عند هذا الحد.
وحذر السير جون سالستون قائد فريق البحث والحائز على جائزة نوبل في الهندسة الوراثية، من عدم الشفافية في تناول مشكلة الانفجار السكاني في العالم وما ينطوي عليها من تبعات بيئية خطيرة قد تعوق التنمية البشرية.
وأضاف: «في الحقيقة يتعين علينا النظر بجدية لما هو قادم من مخاطر بسبب الزيادة السكانية. وإذا لم يتم ذلك، فسوف يظل الوضع على ما هو عليه ولن يشهد العالم تقدما.
سوف نقوم من خلال الدراسة باختبار مدى أهمية العامل السكاني كأحد التحديات في تحقيق التنمية المستدامة في العالم.
ولن تقتصر الدراسة على الجوانب العلمية فحسب، بل ستشمل أيضا قضايا ثقافية واقتصادية وتشريعية».
ويتألف فريق البحث من مجموعة من العلماء، منهم خبير العلوم الحيوية السير ديفيد أتينبورا والخبير البيئي جوناثان بوريت، والاقتصادية بارثا داسغوبتا ورئيس الأكاديمية الإثيوبية للعلوم ديميسي هابت.
وتشير النتائج المبدئية للدراسة إلى أنه على الرغم من تراجع معدلات الخصوبة في كثير من دول العالم حاليا، إلا أن التوقعات تنذر بارتفاع عدد السكان في العالم إلى نحو 8,3 مليارات نسمة بحلول العام 2030، قبل أن تتجاوز إلى نحو 9,2 في 2050 ، بما يعادل ضعف سكان الصين، إضافة إلى ثمانية أضعاف الأميركيتين.
وتتوقع الدراسة بأن تتركز معظم الزيادة في عدد السكان في الدول النامية، خاصة في مناطق شبه الصحراء والتي يتوقع بأن تصل نسبة الزيادة إلى 50٪ في غضون السنوات العشر المقبلة، بما يتطلب زيادة بنفس المعدل في إنتاج الغذاء والطاقة، وارتفاع في الطلب على موارد المياه بنحو 30٪ خلال العقدين القادمين.
