أظهرت دراسة أجراها معهد الصحة القومي الأميركي، ومولتها الحكومة الأميركية، أن الهواتف المتحركة تؤثر في وظائف الدماغ، إذ يزداد نشاطها بصورة ملموسة في أقرب منطقة من الدماغ من هوائي الهاتف، بعد استخدام الهاتف 50 دقيقة.
وتأتي هذه الدراسة عقب مشروع مثير للجدل استمر عقداً من الزمن افترض فيه الباحثون أن استخدام الهاتف المتحرك يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الدماغ بنسبة تصل إلى 40٪.
غير أن الدراسة الجديدة لم تبحث في التأثيرات السرطانية المحتملة للإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تطلقها الهواتف المتحركة ويمتصها الدماغ عند وضعها قرب الأذن.
وخلال هذه الدراسة أجرى الباحثون الأميركيون تجاربهم على 47 متطوعاً لتحديد ما إذا كان التعرض للهاتف المتحرك يؤثر في النشاط الموضعي للدماغ.
ووضعوا هاتفين على كلتا الأذنين، وقاسوا نشاط الدماغ مرة واحدة عند استخدام الهاتف لمدة 50 دقيقة عند الأذن اليمنى مع إبقاء الصوت ساكناً، ثم جرى إقفال الهاتفين لاحقاً.
وتمت دراسة نتائج المسح الإشعاعي لمعرفة تأثيرات إشعاعات الهاتف في البناء الغذائي للجلوكوز، والتي يعالج فيها الدماغ السكر للحصول على الطاقة. وثبت أن عملية المعالجة تتأثر باستخدام الهاتف.
واكتشف الباحثون أن عملية البناء الغذائي في أرجاء الدماغ لم تتغير في التجربتين، بل الجزء الأقرب إلى هوائي الهاتف فقط عندما يكون شغالاً.
