انتهى باحثون في جامعة برمنغهام البريطانية من دراسة لتطوير عباءة خفية مصنوعة من كربونات الكالسيوم المتبلرة، وهي مادة خفيفة لها خصائص فائقة للطي. وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، في تقرير حديث لها، أنه من خلال وضع هذه البلورات على مادة ما يرتد الضوء المحيط بها ويحولها إلى مادة غير مرئية للعين المجردة.

قال دكتور شوانغ زانغ»، أستاذ الفيزياء وقائد فريق البحث بالجامعة: «تعتبر هذه الخطوة ضخمة للأمام لأنه، وللمرة الاولى، تتحول منطقة الإخفاء بهذا الحجم الكبير للرائي كي يرى المادة الخفية بالعين المجردة». وأضاف: «من خلال استخدام البلورات الطبيعية للمرة الأولى، بدلا من الخامات الصناعية، تمكنا من زيادة حجم العباءة وإمكانية إخفاء أشياء أكبر حجماً، بما يفوق طول موجة الضوء بآلاف المرات».

وتعتبر هذه التقنية الجديدة محدودة بحجم البلورات المكونة طبيعياً. ويمكن ان يصل طول بلورات كربونات الكالسيوم إلى ‬21 قدم، بما يتيح استخدامها داخل السيارات أو المركبات العسكرية.

تقول الصحيفة البريطانية إنه يمكن أيضاً تصنيع هذه البلورات بالنوعيات نفسها. ويقول دكتور «زانغ»: «حققت الأنواع السابقة من معاطف الإخفاء نجاحاً على مستوى الميكرون، وهو الأصغر حجماً من سماكة خصلة شعر الإنسان، وذلك من خلال استخدام خامات صناعية مركبة متناهية الصغر. إن عملية تصنيع هذه المركبات بطيئة للغاية، وهي تقلص حجم منطقة الإخفاء». وتابع بالقول: «إننا نعتقد أنه من خلال استخدام كربونات الكالسيوم، يمكننا تطوير عباءة ذات حجم كبير، التي ستفتح السبل لتطبيقات في المستقبل لإنتاج أجهزة إخفاء أخرى».

وتقوم فكرة تطوير هذا النوع من عباءات الإخفاء على وضع العنصر المراد إخفاؤه على مرآة مربعة (بنية اللون)، ثم يتم وضع عباءة الإخفاء فوق المرآة. وكان باحثون يابانيون من جامعة طوكيو قد قاموا بتطوير هذه الفكرة استناداً إلى المبادئ نفسها التي تقوم عليها فكرة الشاشة الزرقاء المستخدمة من قبل خبراء النشرات الجوية ومنتجي الأفلام في هوليوود.

وكانت الفكرة الأساسية التي قامت عليها تطوير العباءة تعتمد على احتوائها على مادة خاصة تعكس الضوء بطريقة معينة، حيث تكون مادة العباءة مغطاة بآلاف من الكريّات الصغيرة. عندما يسقط الضوء على إحدى هذه الكريّات فإنه ينعكس في نفس الاتجاه الذي أتى منه بالضبط بينما في الحالة العادية يتشتت الضوء المنعكس.

وهذا يجعل سطح العباءة يعمل كشاشة سينما. تستخدم كاميرا فيديو توضع في خلفية العباءة لالتقاط صورة حية لما خلف الشخص، وتقوم الكاميرا بإرسال الصورة الملتقطة إلى الكمبيوتر. وبالطبع يجب أن تكون الصورة الملتقطة في شكل رقمي وليس تناظري، ليستطيع الكمبيوتر التعامل معها.

يقوم الكمبيوتر،الذي يجب أن يكون قوياً وسريعا بما يكفي، بإجراء سلسلة من الحسابات المعقدة ومعالجة الصورة، بطريقة مناسبة ويقوم بإرسالها إلى البروجكتور لتُعرض على العباءة.