اكتشف باحثون من معهد السرطان القومي الأميركي أن أحد الأركان الأساسية التي يلجأ إليها الأطباء منذ أكثر من ‬100 عام لعلاج سرطان الثدي، والمتمثل بإزالة العقد اللمفاوية من تحت الذراعين لدى النساء المصابات بالمرض، لاعتقادهم بأنها تحسن أوضاعهن الصحية من خلال منع انتشار السرطان، أو عودته، هو من الممارسات الخاطئة.

وذكر الباحثون الأميركيون أنه بالنسبة للنساء اللواتي لديهن معايير معينة، واللاتي يشكلن ‬20؟ من المصابات، وهذا يضاهي نحو ‬40 ألف امرأة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، فإن إزالة العقد اللمفاوية ليست لها أي فائدة. وهي لا تغير خطة العلاج، أو تحسن فرص البقاء على قيد الحياة، أو تحول دون عودة السرطان. ويمكن أن تسبب تعقيدات صحية كالإصابة بالعدوى المرضية والالتهاب اللمفاوي، الذي يسبب انتفاخا مزمنا في الذراع، يتراوح بين الخفيف وإعاقة الحركة.

وثبت لدى الباحثين أن إزالة العقد اللمفاوية السرطانية لا مبرر لها لأن النساء اللاتي أجريت عليهن الدراسة خضعن لعلاج كيميائي وإشعاعي، بما يضمن إزالة السرطان من العقد اللمفاوية.

ويقول الباحثون إن الاكتشاف الجديد، علاوة على الاكتشافات الأخرى التي توصل إليها باحثون آخرون في دراسات سابقة، يجب أن يغير الممارسات الطبية لدى العديد من المرضى. وقد باشرت بعض المراكز الطبية الأميركية، بالفعل، بتغيير ممارساتها الطبية، بناء على المعلومات الجديدة. «