اكتشف علماء في الحياة البحرية ببريطانيا سلالة نادرة من الديدان الرخوة تعيش في المحيط الأطلسي، يعتقد بأنها ستكشف الحلقة المفقودة بين الفقاريات واللافقاريات. الكائنات التي تم اكتشافها، أخيرا، تعيش في أعماق المياه بالقرب من سلاسل جبلية تسمى «ميد أتلانتيك ريدج» تفصل بين شطري المحيط الأطلسي.
وقال «مونتي برايد» مدير مختبر أوشن لاب بجامعة أبردين في تصريحات لصحيفة تايمز إنه أصابه الذهول من وفرة هذا النوع من الديدان بأعداد كبيرة. وأضاف: «فصيلة هذه الديدان تعتبر حدا فاصلا بين الكائنات الفقارية وباقي الكائنات الأخرى. فهي تتطابق مع تصورنا للحيوانات التي كانت تعيش في العصر الباليوزي، وهي أنواع من الأحفوريات». الكائنات الجديد تم العثور عليها خلال رحلة استكشافية علمية قضاها الباحثون البريطانيون على مدار 6 أسابيع، توصلوا خلالها إلى 10 أنواع نادرة لم تكن معروفة من قبل، منها قثاء البحر. وقد تمكن الباحثون. من الغوص على مسافة تتراوح ما بين 700 و3600 متر تحت سطح المحيط، وقضوا قرابة 300 ساعة. ويقول «برايد» إنه تم اكتشاف عوالم بحرية على جانبي السلاسل الجبلية زاخرة بالكائنات الحية، علاوة على اكتشاف صحراء عثر فيها على الديدان النادرة. ويتسم التركيب الهيكلي للديدان بالبدائية، مع وجود الرأس في طرف والذيل في الطرف الآخر دون وجود عينين أو أطراف حسية ظاهرة. ولا يزيد طول الدودة الواحدة على 10 سنتيمترات، بثلاثة ألوان هي الأبيض والأرجواني والقرنفلي. ويقول «برايد» إن دراسة الكائنات التي تعيش حول حواف المحيط وتجاهل مجموعة واسعة من الحيوانات التي تعيش على سفوح الوديان وفى وسط المحيط، وباستخدام التكنولوجيا الجديدة والملاحة الدقيقة، يمكننا الوصول إلى هذه المناطق واكتشاف الأشياء التي لم نتخيل وجودها أبداً. وأضاف أن العلماء المشاركين في هذه الأبحاث فوجئوا بمجموعة غريبة من الديدان تعيش على أشجار البلوط على جانبي سهول الشمال الغربي.
وقال البروفيسور برايد: «هذه الديدان هي أعضاء في مجموعة غير معروفة من الحيوانات قريبة من الحلقة المفقودة في التطور بين الحيوانات اللافقارية والفقارية، والتي ليس لها عيون، أو أجهزة للدماغ ولكنها تملك نهايات تشبه الرأس والذيل».
وذكر بن ويجهام أستاذ البحريات بجامعة نيوكاسل، الذي يشارك أيضا في الرحلة الكشفية أن البعثة مهتمة بدراسة عملية التغذية لهذه الحيوانات التي تعيش في مناطق في أعماق البحار، حيث المواد الغذائية في كثير من الأحيان النادرة، وتتمثل الاختلافات في تنوع هذه الكائنات، في أعدادها وأشكالها التي تبدو هزيلة. وهناك مؤشرات تدلّ على وجود اختلافات بين المناطق الشمالية والجنوبية من التلال.
