ستستخدم «نقاط كورنيل»، وهي جزيئات متوهجة متناهية الصغر، في وقت قريب لإضاءة الخلايا السرطانية، ما يساعد على تشخيص السرطان وعلاجه. وقد أقرت إدارة الأغذية والعقاقير الطبية الأميركية أولى التجارب الإكلينيكية المتعلقة بهذه التقنية على الإنسان. وهذه هي المرة الأولى التي توافق فيها هذه الإدارة الأميركية على استخدام مادة غير عضوية بالطريقة نفسها التي تستخدم بها العقاقير الطبية في علاج الإنسان.

وستسعى التجارب السريرية، التي ستجرى على خمسة مرضى مصابين بسرطان الجلد، للتحقق من سلامة هذه النقاط المضيئة، المعروفة أيضاً بـ«نقاط سي»، وفعاليتها على البشر، ولتوفير بيانات يمكن الاسترشاد بها في المستقبل.

والجزيئات المتوهجة عبارة عن كريات من مادة السيليكا يقل قطرها عن ‬8 نانوميتر، تغلف جزيئات من الصبغات الملونة، والسيليكا خاملة كيميائياً، وصغيرة بدرجة تكفي للمرور عبر الجسم والخروج مع البول. والجزيئات مغلفة بمادة إيثيلين غلايكول، حتى لا يتعرف إليها جهاز المناعة ويعتبرها مواد غريبة.

ولجعلها تلتصق بالخلايا السرطانية يتم وصلها بالمواد العضوية المتصلة بأسطح الخلايا الخبيثة، أو بأماكن محددة من الخلايا السرطانية.

وتستطيع هذه التقنية الآن تحديد حجم الأوعية الدموية للخلايا السرطانية، وإمكانية تعرضها للموت، ومدى استجابتها للعلاج.