عثر التلسكوب «كيبلر» التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية ناسا، الذي صمم للبحث عن كواكب مثل الأرض يمكن أن توجد حياة على سطحها، على مجموعة من الكواكب المحتملة يبدو أنها صالحة للعيش فيها. وذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، في تقرير حديث لها، أن من هذه الكواكب 54 كوكباً تبدو في المنطقة التي يمكن أن تكون صالحة للحياة، وهي ليست شديدة الحرارة أو ليست شديدة البرودة. ولكن لا تزال هذه الاكتشافات الحديثة غير كافية عن الوصول إلى الهدف النهائي، وهو العثور على كوكب يشبه الأرض في الحجم، ويدور في فلك نجم مشابه للشمس وعلى المسافة نفسها التي تدور فيها الأرض.
وتقول الصحيفة إنه في حال ثبوت أن هذه الكواكب المحتملة تدور بالطريقة نفسها كباقي الكواكب، فإن الكشف عنها وما يتبع ذلك من نتائج بمرور الوقت سوف يعني زيادة الاحتمالات بوجود حياة داخل المجرة. وتتشابه أربعة كواكب مع الأرض من حيث الحجم، إلا انها تدور في فلك شموس أقل حجماً وأكثر خفوتاً من شمسنا. بينما تتباين الكواكب الأخرى المكتشفة عن حجم الأرض من حيث نصف القطر، وتزيد كواكب أخرى في الحجم بمقدار الضعف عن كوكب المشتري. ويعتقد العلماء أنه في حال إثبات صحة هذه الاكتشافات على أنها كواكب، فإنه من المرجح أن تكون الأقمار التابعة لها صالحة للعيش، حتى ولو كان الكوكب نفسه غير مؤهل للعيش.
يذكر أن التلسكوب «كيبلر» كان قد اكتشف 1235 كوكباً محتملا خارج النظام الشمسي للأرض، خلال الأشهر الأربعة الأولى من إطلاقه، فيما اعتبرت بشكل بارز أسرع خطوة مما كان يتوقعه مؤيدو النظرية. وفي شهر مارس الماضي، أشارت الفلكية الأميركية «ديبرا فيشر»، التي لم تكن ضمن طاقم العمل في مشروع «كيبلر»، إلى أنه من المتوقع أن يكون العام الأول من تشغيل التلسكوب مهيمناً عليه اكتشافات لكواكب من فئة كوكب المشتري، لأنها تعتبر الأسهل في رصدها دون غيرها. وتوقعت بأنه في غضون ثلاث سنوات من تشغيله، سوف يتمكن «كيبلر» من رصد كواكب بحجم الأرض. وقالت خلال مؤتمر عقد في «ناسا» بشأن الاكتشافات: «إنني مندهشة من رؤية كيبلر وهو يرصد اكتشافات بارزة بشكل أسرع مما كنت أتوقع».
وقد شملت الكواكب المحتملة التي التقطها التلسكوب 68 جسماً بحجم الأرض، و288 من الكواكب التي تصنف انها «أرض ضخمة»، و662 من فئة كوكب نبتون، و265 كوكبا بحجم المشتري، و19 جسماً أكبر في الحجم من المشتري. وكان فريق العمل في تلسكوب كيبلر قد أعلن عن اكتشاف نظام شمسي يتألف من ستة كواكب تبعد حوالي ألفي سنة ضوئية عن الأرض. وتدور الكواكب الستة على مسافة تعادل المسافة التي يدور فيها كوكب الزهرة حول الشمس. وفي تعليقه على ذلك، قال «جاك ليساور»، أحد أعضاء فريق «كيبلر»: «إنه نظام مذهل».
وقالت الصحيفة إنه حتى الآن كان يعتقد أن كوكبين اثنين فقط خارج نظامنا الشمسي أنهما منطقة صالحة للسكن. ولكن امكانيات 54 كوكبا، هو مقدار ضخم وهو كم كان لا يمكن تصوره، وإنه لأمر مدهش رؤية هذا العدد الكبير، لأنه حتى الآن لم يكن لدينا شيء. وأشارت إلى أنه ليس من المؤكد أن الأجرام السماوية المكتشفة التي تزيد على 1200 هي كواكب بالفعل.
