من المتوقع أن تبدأ شركات القطاع الخاص بأخذ السيّاح في رحلات للراحة والاستجمام في الفضاء الخارجي قريباً، وتتولى إيصال المعدات والمؤن إلى المحطة الفضائية الدولية مقابل أجور. وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» تعكف على استكمال عملية بناء مركبة الفضاء الجديدة «دريم تشيزر»، وذلك بعد إجراء اختبارات للتأكد من تحمل هيكل المركبة ظروف الضغط والجذب في الفضاء الخارجي.
وقال «مارك سييرانغيلو»، مدير شركة «سييرا نيفادا» لأنظمة الفضاء المصنعة للمركبة: «رؤيتنا تتمثل في أننا لو تمكنا من التوقف عن الشراء من روسيا، وتوفير عتاد أقل تكلفة لوكالة ناسا، وبناء مركبات تقوم بمهام فضائية أخرى ذات قيمة، أليس ذلك في نهاية المطاف أمراً طيباً؟». وتعتبر «دريم تشيزر»، واحدة من المركبات الجديدة التي تأمل شركات خاصة في إطلاقها إلى الفضاء بدعم من الحكومة الأميركية. وخلال العام الماضي، دفعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ببرنامج تحويل طموح لـ «ناسا»، تمثل في إلغاء إطلاق الصاروخ «آريس آي»، والذي كان من المقرر أن يخلف الجيل الحالي من المركبات الفضائية، والتحول إلى استخدامها في أغراض النقل التجارية.
ويتصدر السباق إلى الاضطلاع بهذا النشاط شركة «سبيس إكس»، التي أسسها «إيلون موسك» رجل الأعمال الجنوب أفريقي المتخصص بقطاع الانترنت والتكنولوجيا المتطورة، ومؤسس موقع «باي بال».
وستبدأ شركته بنقل إمدادات إلى المحطة الفضائية على متن الكبسولة دراغون التي تتسع أيضاً لسبعة أشخاص. أما الهدف النهائي فهو نقل البشر إلى عمق الفضاء الخارجي. كما تسعى شركة بوينغ إلى تصميم كبسولة فضاء، يمكنها حمل ستة أشخاص، تحت اسم «سي إس تي».
وكانت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» رصدت بالفعل مليارات الدولارات لتوقيع عقود على نقل الإمدادات في رحلات فضائية تجارية. كما ستعتمد الوكالة في المستقبل على شركات القطاع الخاص في توفير وسائل آمنة وموثوقة لنقل رواد الفضاء أو الاضطرار إلى شراء مقاعد على مركبات سويوز الروسية بعشرات ملايين الدولارات للشخص الواحد.
وفي شهر ديسمبر الماضي، كانت شركة «سييرا نيفاد» قد فازت بعقد من وكالة «ناسا» بالجولة الأولى لتمويل بناء المركبة، التي ستكلف 20 مليون دولار.
وفي الشهر نفسه، أعلنت شركة فضاء أخرى، وهي «أوربيتال ساينسز كوربوريشن»، انها تقدمت بعرض مماثل للجولة الثانية، حيث من المقرر أن تعلن «ناسا» عن الفائز بالعقد في نهاية مارس المقبل.
ومن اللاعبين الآخرين في ارتياد هذا المجال شركة «بلو أوريغون»، التي يملكها «جيفري بيزوس» مؤسس شركة أمازون، وشركة بوينغ. كما تخطط شركة «فيرجين غالاكتيك»، التي يملكها رجل الأعمال البريطاني السير ريتشارد برانسون، لتكون أول شركة طيران تجارية إلى الفضاء الخارجي في العالم، يبلغ ثمن التذكرة على مركباتها 200 ألف دولار.
