تستعد جماعة لحماية البيئة في اليابان لإطلاق حملتها السنوية من أجل الدعوة إلى إنهاء عمليات الصيد الجائر للحيتان هناك، وذلك من خلال القيام برحلة بحرية بالقارب العملاق الذي يحمل اسم «غودزيلا»،أو «غوجيرا» باليابانية. ويقول موقع شركة ياهو، في تقرير حديث له، إن: «جمعية حماية راعي البحر» تعتزم إطلاق الحملة من ساحل «فريمانتل» الاسترالي، حيث سينضم القارب «غودزيللا» إلى السفينتين العملاقتين «ستيف إروين» و«بوب باركر» في ميناء هوبارت الاسترالي. ومن المقرر أن تبدأ السفن الثلاث رحلتها إلى مياه القارة القطبية الجنوبية، وسوف ننتظر وصول أسطول صيد الحيتان الياباني.
وسوف تحمل سفن صيد الحيتان أفراداً مسلحين من خفر السواحل اليابانية للمساعدة في الحيلولة دون حدوث أي نشاط تخريب من قبل النشطاء. وقد أصبحت هذه المواجهات الموسمية في القارة القطبية الجنوبية تتسم بالتوتر المتزايد، مع وجود الاصطدامات العرضية التي تبرز الخطر والطابع المثير للجدل لبعض الأساليب التي تستخدمها سفينة «سي شيبرد»، التي وجهت بانتقاد بسبب المخاطرة بأرواح البشر في جهودها الرامية إلى حفظ حيتان المنك، وهي ليست من الأنواع المهددة بالانقراض.
وخلال الموسم الماضي قامت السفينة «سي شيبرد» بإغراق السفينة «آدي جيل» لصيد الحيتان التي اعترضتها، وادعت أنها أصبتها بأضرار. وكشف المحققون من نيوزيلندا أن طاقم البحارة في السفينتين كان مخطئاً.
يذكر أن اليابان تستهدف صيد نحو 900 حوت سنوياً، معظمها من حيتان «المينك»، بل إن بعضها من الحيتان المهددة بالانقراض ذات الزعانف، وذلك خلال موسم الأشهر الثلاثة التي تبدأ عادة في أوائل ديسمبر من كل عام. ويشير موقع ياهو إلى أن اليابان تتحايل منذ أمد بعيد على قوانين اللجنة الدولية لصيد الحيتان منذ أمد طويل، المتعلقة بحظر الصيد التجاري للحيتان بالادعاء أن نشاطها يتم في إطار البحث العلمي وتصف عمليات الصيد التي تعتبر جزءاً مهماً من الثقافة والتقاليد اليابانية بأنها مهام علمية. ومع ذلك، يتصاعد الضغط لإقناع اليابان بالحد من صيد الحيتان. وكانت اللجنة الدولية لصيد الحيتان قد تقدمت باقتراح في الربيع الماضي يدعو اليابان إلى خفض حصتها من الحيتان إلى نحو 200 حوت على مدى 10 سنوات.
وقد لجأت استراليا إلى محكمة دولية في محاولة لوقف صيد الحيتان في القارة القطبية الجنوبية، حيث يتم قتل الحيتان داخل محمية معينة. وفي الموسم الماضي قتل الأسطول الياباني 506 حيتان مينك، علاوة على حوت زعانف واحد. ويعتبر مسؤولو وكالة مصائد الأسماك في اليابان ومعهد بحوث الحيتان جماعة راعي البحر منظمة إرهابية بيئية، بعد أن نجحت في إعاقة عمليات الصيد. ورغم أن جهود صيد الحيتان توصف بأنها علمية، فإن لحوم الحيتان يتم بيعها تجارياً في جميع أنحاء اليابان.
