قد يعود اضمحلال ذاكرة الإنسان عندما يتقدم في السن، بصورة جزئية، إلى هرم الخلايا المناعية، مما يتيح آفاقا جديدة للعلاج.

يعتقد جوناثان كيبنيس من جامعة فرجينيا الأميركية أن تعزيز الجهاز المناعي يحافظ على إبقاء الذاكرة حادة مع التقدم في السن. وقد أوجد هو وزملاؤه الباحثون فئرانا تفتقر إلى خلايا «سي دي ‬4»، وهي نوع من خلايا «تي» المناعية. فوجدوا أنها تؤدي مهامها بصورة ضعيفة جدا، وبضمن ذلك التعلم والتذكر.ولكن عند حقنها بخلايا «سي دي ‬4» مستخلصة من فئران سليمة، تحسنت ذاكرتها بشكل ملحوظ. وبصورة مماثلة، فعند قتل تلك الخلايا المناعية في فئران سليمة اضمحلت ذاكرتها.

وقد أظهرت دراسات أخرى على الحيوانات أن تعلم مهارات جديدة يحفز استجابة مجهدة بصورة معتدلة في داخل الدماغ، وهذا يدفع خلايا «تي» المناعية للالتفاف حول معاني الأشياء، وتفرز الأغشية المحيطة بالدماغ مادة لقفل الاستجابة المجهدة، وتطلب من الخلايا الدماغية إطلاق عامل عصبي، هو عبارة عن بروتين يعزز القدرة على التعلم.

وإذا كان الجهاز المناعي يقوم بدور ما في ذاكرة الإنسان، فقد يؤدي ذلك إلى ابتكار فئة من العقاقير التي تعزز الذاكرة والتعلم.ويقوم الباحثون الآن بتطوير معززات إدراكية مشابهة خاصة بالفئران.