يبدو أن البشريّة يتعين عليها الاستعداد للسيناريو الأسوأ المتعلق بالغرباء القادمين من كواكب أخرى إلى سطح كوكب الأرض، حيث يشير احتمال علميّ في هذا الصدد إلى أنه إما أننا نعيش بمفردنا على الكوكب، أو أن يكون لهؤلاء الغرباء تواجد في الخارج، وهم مولعون بالاكتساب ومتعطشون للموارد، مثلنا، ويرجح أن تكون لديهم رغبة في تدميرنا. هذا ما حذرت منه دراسة بريطانية أعدها العالم البريطاني «سايمون كونواي موريس» بجامعة كمبريدج، أشارت إلى أن الغرباء لن يأتوا في سلام، بل إنهم سيسعون لامتلاك الأرض، مستشهدا بالفيلم الأميركي «عيد الاستقلال» الذي قام ببطولته الممثل الأميركي الأسود ويل سميث.
وتقول صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن الدراسة حول احتمال وجود كائنات فضائية، تفترض بما أن التطور يمكن التنبؤ به، فان المحيط الحيوي في الفضاء لابد وأنه ينتج مخلوقات ذكية مثل الكثير منا، مع وجود التفوق التكنولوجي والحاجة المتزايدة للموارد. إلا أن «موريس» يرجح أن نكون بمفردنا في الفراغ الكوني وفقا للشواهد المتاحة حالياً. يقول في هذا الصدد: «الأوضاع هادئة إلى حد كبير في الخارج، ولكن هناك سبب يدعونا للقلق إذا ما كانت هناك حياة أخرى في الفضاء، حيث ستكون مشابهة إلى حد ما لحياة الأرض، ومن ثم سيكون هناك مخلوقات ذكية شبيهة بنا، وربما يبدو هؤلاء الغرباء غير مألوفين، لكن أي اختلافات ستكون سطحية». الجدير بالذكر أن هناك باحثين آخرين أثاروا المسألة نفسها، بينهم عالم الفيزياء المثير للجدل «ستيفن هوكينغ»، الذي أطلق تحذيراً قال فيه إن الغرباء ربما يكونون مهتمين بالتنقيب في كوكبنا عن الموارد الحيوية أكثر من اهتمامهم بالتعرف إلينا.
وعلى الرّغم من أن احتمال وجود غرباء جشعين واستعماريين يثير القلق، إلا أن «موريس» يعتقد أن هناك سيناريو آخر محزن أيضًا، حيث يقول في دراسته البحثية: « ربما نكون بمفردنا في هذا الكون الواسع بشكل لا يُصدّق تقريبًا، والذي يأوي بصورة محتملة ما لا يقل عن 100 مليار مجرة. نظامنا الشمسي أصغر عمرا، بصورة نوعية، مقارنةً بباقي الكون، حيث يبلغ عمره 4,6 مليارات سنة في مقابل 13,7 مليار سنة لبقية الكون». لذلك ينبغي أن يكون هناك قدر كافٍ من الوقت والفرص لكثير من الحضارات الخاصة الأخرى في الفضاء، لكي تحصل على انطلاقة تطورية كبيرة، وأن المسافات الهائلة التي ستفصل على الأرجح بيننا و بين هذه الحضارات لن تمثل حاجزًا يصعب اجتيازه فيما يتعلق بعمليات الاتصال والتواصل. وفي الوقت الذي أوصت فيه دراسة موريس بضرورة توخي الحذر عند التفكير في احتمالية وجود حياة للغرباء، أشار تقرير حديث آخر إلى أن البشرية قد تشعر بسعادة عندما تعلم أننا لسنا بمفردنا. وفي هذا التقرير، تنبأ العالم النفسي، ألبيرت هاريسون، أن اكتشاف حياة للغرباء، وهو ما قد يتحقق في أي وقت قريب، ربما يعمل على إلهام مشاعر السرور بدلاً من أن يحرض على الفوضى على كوكب الأرض. ويتوقع هاريسون أن يكون أول دليل على الحياة الفضائية الأخرى عبارة عن جرثومة من المريخ، أو هيئة أخرى للنظام الشمسي.
أو إشارة كهرومغناطيسية في الهواء.
