عندما تقفز أفعى شجرة الفردوس الموجودة في جنوب شرق آسيا، فإنها لا تهرول زاحفة على الأرض بصورة غير منتظمة، بل تنزلق في الهواء قاطعة مسافة طويلة.

وتفترض دراسة ألقى فيها علماء إحدى الأفاعي من برج ارتفاعه ‬50 قدماً وسجلوا هبوطها بواسطة كاميرا فيديو، أن الأفاعي تطير بصورة نشطة وتعالج جسمها بحيث يتلاءم مع تأثير الديناميكا الهوائية.

يقول جاك سوتشا، المؤلف الرئيس للدراسة وأستاذ الكيمياء الحيوية في معهد فرجينيا التقني بالولايات المتحدة، في هذا الصدد: «من الضروري أن تبدو هذه الأفاعي وكأنها تنزلق في الهواء، تماما كالسوط الذي يتحرك يمنة ويسرة، كما يجب أن يتحرك جسمها إلى أعلى وأسفل».

واكتشف الدكتور سوتشا وزملاؤه أن أفعى شجرة الفردوس تحني جسمها بدرجة تتراوح بين ‬25 و‬30 مئوية، قياسا بالتيار الهوائي المتدفق، وذلك لكي يبقى الجسم محافظا على ديناميكيته الهوائية بأقصى قدر. وتبلغ أقصى مسافة قطعتها الأفعى أثناء هبوطها من البرج إلى الأرض ‬79 قدماً.

وقد مولت وزارة الدفاع الأميركية هذا البحث، على أمل أن يستفيد منه المهندسون الذين يحاولون تصميم عربات بحث وإنقاذ فعالة، كالروبوتات المنزلقة الشبيهة بالأفعى، والتي يمكنها التحليق أيضا.

يقول الدكتور سوتشا في هذا الشأن: هناك اهتمام كبير في ابتكار عربات طائرة صغيرة الحجم، تستطيع التسلق إلى أعلى المبنى ورصده لمعرفة ما يوجد على السطح.

وقد نشرت الدراسة في مجلة «بيوإنسبريشن آند بيوميميتكس»، المتخصصة في مجال الاستلهام والمحاكاة الحيوية، وذلك في إصدار خاص ألقى الضوء على تسعة مشاريع بحث تستخدم الطبيعة كوسيلة لتحسين تصميم الطائرات. وشملت الدراسات الأخرى بحوثا تتعلق بأبو بريص الطائر، طيور نورس البحر المبحرة، والطيور الطنانة المحلقة.

وقد ترأس الدكتور أدريان جوزوفي، وهو أستاذ في البيولوجيا التكاملية في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، الدراسة المتعلقة بأبو بريص، وكيف أنه يفرقع ذيله كالسوط أثناء سقوطه، مما يساعده عل إعادة توجيه نفسه حتى يهبط على الأرض على قدميه.

يقول الدكتور جوزوفي: لدينا روبوتات تستطيع تسلق الجدران بصورة جيدة، لكن ما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع. ولو استطعنا إلصاق ذيلا في نهاية أطراف الروبوت فستكون تلك ميزة تساعده على إعادة توجيه نفسه في حال سقوطه على الأرض أثناء التسلق. وفي واشنطن ابتكر الباحثون الأميركيون تكنولوجيا تسمح لروبوتات صغيرة بتسلق الجدران. وللمرة الأولى، ستطبق هذه التكنولوجيا على عالم الروبوتات في محاولة لحل المشكلات المتعلقة بالجاذبية، ويمكن إضاءة أو إطفاء الحقل الكهربائي بواسطة وظيفة المراقبة التي تتمتع بها هذه التقنية الفريدة.

كما تساعد هذه التقنية الروبوتات على توليد الكهرباء للعمل بصورة مستقلة، أما تطبيقاتها فهي متعددة الجوانب، وتستخدم هذه الروبوتات في حالات الإغاثة والكوارث الطبيعية، وتتجه تطبيقاتها الآن إلى استخدامها في العمليات العسكرية ومراقبة المكاتب والمباني.

وفي كوالالمبور ابتكر باحثون جهازا إلكترونيا تلقائيا للوضوء هو الأول من نوعه. ودشن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق الجهاز الجديد الذي ابتكره رجل الأعمال ومهندس الطيران السابق «أنتوني جوميز»، مؤكداً أنه تم تصميمه لتمكين الفرد من الوضوء وقوفاً وفقاً لتعاليم القرآن الكريم، ومساعدة المتوضئ على أداء شعائره بكل يسر وسهولة.

وأوضح الباحثون أن الجهاز يحتوي على أجهزة استشعار صغيرة تمكنه من أخذ قياسات دقيقة للمياه المتدفقة، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونية متطورة للتجفيف الفوري. كما يتميز باحتوائه على نظام إضافي حديث قادر على بث مسجل صوت دعاء ما قبل الوضوء، وبعده.