ثمة خطط لـ«فيس بوك» للتوسع إعلانيا في أسواق المنطقة التي كانت، حين يتعلق الأمر بتجارب الانترنت الالكترونية، «بيضة ذهب» رئيسية بالنسبة إلى محرك البحث «غوغل»، وأيضا إلى «ياهو» الذي تمكن من «شراء» قاعدة بيانات موقع «مكتوب» الغزيرة، عن طريق الاستحواذ عليه قبل ما يقارب سنتين. ثمة، اذاً، تنافس «عمالقة» على كعكة الانترنت التي لم يتعد الانفاق عليها العام الماضي 3؟ من مجمل ما تم انفاقه في المنطقة على الوسائط الإعلامية المختلفة.
وقد تبدو الظروف التي تمر بها القطاعات الأكثر انفاقا تقليديا على الإعلان، والمرتبطة بتداعيات الأزمة المالية العالمية، هي المحرك الرئيسي والتحدي الذي يواجه تزايد فرص الشبكات الاجتماعية بالحصول على الإعلان، ولكن هناك تحد آخر يكمن في ايمان العميل نفسه، أي المعلن، بفعالية هذه الشبكات، من حيث تحقيقها عوائد استهلاكية نافعة.
حاجة إلى القياس
وعند استعادة الأحداث الماضية، قد ينظر إلى العام الفائت على أنه عام «وسائط الإعلام أو الشبكات الاجتماعية». فقد تعدى عدد مستخدمي «الـفيس بوك» 350 مليونا. وقامت «أوبرا وينفري» بجعل «تويتر» الوسط الرئيسي، في حين أدخلت «لينكيدلن» خدمة تساعد وكالات التوظيف على البحث في المواقع للعثور على المرشحين المؤهلين. لكن استخدام المدونات الصغيرة، ومدونات الصور، ومحتويات المستخدمين، وحتى المدونات التقليدية للتفاعل والتعامل مع الزبائن، يتطلب مالا وجهدا. ولا تزال بعض الشركات تتساءل ما إذا كانت كل هذه الجهود تنفعها. لذلك يطرح التساؤل: كيف تتمكن شركة من قياس نتائج جهودها المبذولة في الوسائط الاجتماعية، بل وتستطيع أيضا إدارتها بشكل فعال؟ البحث عن أفضل التجارب في هذا المجال قد يودي بنا «سبريد فاست».
حساب آخر التحديثات
في أوائل ديسمبر الماضي أسس خمسة أشخاص شركة في أوستن، في ولاية تكساس في أميركا، تحت اسم «سوشال إيجينسي» (الوكالة الاجتماعية) التي أطلقت رزمة من البرمجيات على الشبكة باسم «سبريدفاست» سِْملنفَُّّ لمساعدة الشركات على إدارة حملاتها عبر الوسائط الاجتماعية. ولا يقوم هذا البرنامج بقياس عدد الزائرين المتعاملين معه فحسب، بل يتيح أيضا التخطيط المتناسق والنشر الأوتوماتيكي عبر المنصات المتعددة للوسائط الاجتماعية. ويقوم هذا البرنامج الذي أساسه الشبكة بحساب عدد الأشخاص الذين يطلعون على الشركة المعنية، وآخر التحديثات في مواقع مثل «تويتر» و«لينكيدلن» و«فيس بوك» و«يوتيوب» و«فليكر»، إضافة إلى مواقع تديرها منصات لمدونات شعبية متعددة مثل «موفيبل تايب» و«وورلد بريس» و«بلوغر» و«لوتس لايف» و«دروبال». ويقيس البرنامج أيضا كيفية تفاعل الزائرين مع كل هذه المحتويات، على سبيل المثال عدد تعليقاتهم على المواقع، وعدد نقراتهم على الروابط، وتحديثاتهم الجديدة على «تويتر».
الهدف من وراء ذلك، كما يقول سكوت ماك كاسكيل، المؤسس المشارك لـ«سوشال إيجينسي»، هو إتاحة المجال أمام الشركات، لمعرفة ما إذا كان كل الوقت المبذول في القيام بكل هذه الأمور يساعد فعلا على تعزيز اسم الصنف، وزيادة التعريف به، وتحديد المحتويات الأكثر نجاحا، والأيام، أو حتى الأوقات التي تولد أكثر حركة للزيارات، أو جذب المزيد من الأتباع، أو الأصدقاء الجدد.
جدولة البيانات
ويتيح «سبريدفاست» أسلوبا للشركات لتخطيط نشر المحتويات وإدارتها. ومثال على ذلك، يمكن للمستخدمين كتابة الإدخالات على المدونات، أو «تويتر»، أو «فيس بوك»، مع التحديثات قبل موعدها، وبالتالي جدولتها لدى عرضها ونشرها. وقد يقوم أحد المحلات بعرض رمز لقسيمة على الشبكة، أو حسومات ليوم واحد. وقد يستطيع مع «سبريدفاست» جعل «تويتر» تعيد هذا الرمز وتكراره مرات عديدة في اليوم، لزيادة عدد زوار الموقع. ويمكّن التركيب القياسي للبرنامج الراغبين في التسويق من معرفة الأوقات المناسبة لنشر تحديثاتهم، وفقا لماك كاسكيل، كما أن «سبريدفاست» تسهل لهم اختبار الاستراتيجيات المختلفة.
وكانت الشركة قد انطلقت قبل سنة واحدة كمنتجة لتطبيقات «فيس بوك» التي تكتب حسب الطلب. وعندما أعادت الأخيرة تصميم صفحتها الأولية الأساسية جرى استهداف النموذج التجاري لـ«سوشال إيجينسي» بشكل فعال. قضت الشركة، كجزء من استراتيجيتها الخاصة بالبيع، المزيد من الوقت في مساعدة الزبائن على تخطيط وترتيب استراتيجياتهم الخاصة بالوسائط الاجتماعية. لذلك راجع مؤسسو الشركة تركيب أدواتهم واستخدام خبرتهم في الشروع في تشييد «سبريدفاست» منذ تسعة أشهر. وكان البرنامج قد أطلق كتجربة خاصة في سبتمبر الماضي، وكتجربة للعموم في أكتوبر الماضي، قبل إطلاقه رسميا في شهر ديسمبر الماضي. وتخطط «سوشال إيجينسي» لتقديم مميزات جديدة في نهاية الشهر الحالي ستساعد المستخدمين في تصميم حملات الوسائط الاجتماعية التي تعتمد على أهدافهم.
